كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإتفاق السري بين حماس وإسرائيل..

الإتفاق السري بين حماس وإسرائيل..

تاريخ النشر: 2021-11-23 | 09:19

أشرف صالح
أشرف صالح

إنه حقاً كاللغز أو كالفزورة , فأحياناً العقل والمنطق لا يستوعبان ما يجري في الواقع , فكيف حماس تتبنى عملية القدس وفي نفس اليوم توافق إسرائيل على دعم حماس في غزة إقتصادياً ! وكيف إسرائيل تبارك بريطانيا في تصنيفها لحماس بالإرهابية (...) وفي نفس الوقت توافق على إدخال رواتب لموظفين حماس من خلال بيع السولار المدعوم ! وكيف إسرائيل تعاقب السلطة بسبب رواتب الشهداء والأسرى والجرحى , وفي نفس الوقت تسمح لقطر بدعم المؤسسات التابعة لحماس بشكل أو بآخر ! ولكن لمن يتابع بدقه ويواصل قرائة الخطة المرسومة , يعرف جيداً ما يدور خلف الكواليس وبعيداً عن وسائل الإعلام , ويعرف جيداً الإتفاق السري والغير مباشر بين حماس وإسرائيل .

إسرائيل تعرف جيداً أن حماس تسعى أن تستمر بحكم دولتها "غزة" وهذا الحكم يتطلب إتقصاد جيد , وقررت إسرائيل منح حماس في غزة إقتصاد جيد , وإسرائيل تعرف أيضاً أن حماس تريد إشعال الضفة الغربية  من خلال تفعيل خلاياها النائمة هناك , بهدف سحب البساط من تحت السلطة , وأيضاً بهدف إظهار للرأي العام أن حماس لا زالت تقاوم بالتوازي مع إتفاق التسوية بينها وبين إسرائيل بغزة , ورغم أن إسرائيل تعرف ذلك إلا أنها تنسجم وتتناغم مع ذلك , لأن ما تخطط له حماس ينسجم مع افكار إسرائيل , وما تخطط له إسرائيل ينسجم مع افكار حماس , وكل هذا يتم خلف تصريحات كاذبة وشعارات مزيفة توحي بغير ما تم الإتفاق عليه سرا بين حماس وإسرائيل .

بإختصار إن التناقضات التي تحدث على أرض الواقع هي ليس تناقضات ,  ولكن التكتيك السياسي بين حماس وإسرائيل والذي يدار بشكل مبطن وسري وغير مباشر وسريع يوحي بذلك ,  ولكن ما يجري هو عبارة عن حالة تفاهم وتناغم وإنسجام بينهما , فكل طرف يلتقي مع الطرف الآخر في نفس الهدف , فإن إضعاف السلطة هو هدف مشترك بين حماس وإسرائيل , وعزل غزة عن الضفة كلياً هو هدف مشترك بين حماس وإسرائيل , ومن باب الإنصاف فالسبب هو ليس أن حماس تريد ذلك , بل هم أن حماس تريد غزة وإسرائيل لا تريد غزة , إسرائيل لا تريد غزة كي تتفرغ لتهويد الضفة والقدس , وحماس تريد غزة لأنها لا تمتلك إلا غزة , وقوتها تكمن في غزة , فحماس اليوم تفتقد للبعد الجغرافي والبعد الإقليمي , وحتى تفتقد للبعد الديني , خاصة بعد ما أصبحت حكومة في عام 2006م , فكل هذه الأحداث عبارة عن تفاهم سري بين حماس وإسرائيل , وهذا التفاهم لا يلغي العداء بين حماس وإسرائيل , بل هو عبارة عن أهداف ومصالح مشتركة هدفها إبعاد السلطة ومنظمة التحرير عن المشهد السياسي تدريجياً .

والسؤوال المهم في هذا المشهد المعقد , من الذي سيبطل التسوية بين حماس وإسرائيل ؟ الجواب هو "الخصم والشريك" الخصم الحقيقي  لحماس في غزة والمنافس القوي حركة الجهاد الإسلامي , فهي تعارض كل إتفاقيات التسوية بين حماس وإسرائيل , سواء الإتفاقيات السرية أو العلنية , ضف على ذلك التيار السلفي الجهادي في غزة , وبعض الفصائل الصغيرة التي تعارض عملية التسوية  بين حماس وإسرائيل , ولكنها ضعيفة لا تستطيع الرفض إلا في حالة تحالفها مع الحركة الأقوى وهي الجهاد الإسلامي , ولكن من المبكر الحديث عن نزاعات مسلحة في غزة  بين حماس ومعارضيها  بسبب الإتفاقيات السرية مع إسرائيل , والسبب هو أن عملية التسوية بين حماس وإسرائيل لم توقع على أوراق رسمية , ومن الممكن هدمها ببساطة , فإمكان حركة  الجهاد الإسلامي أن تفتعل حرب في غزة خلال ساعات معدودة , ومن ثم ينتهي كل ما تم الإتفاق عليه بين حماس وإسرائيل , أو على الأقل يعودوا الى نقطة السفر ومن ثم يبدأ إتفاق جديد .

أما الشريك الذي بإمكانه أن يبطل إتفاقيات التسوية بين حماس وإسرائيل هو السلطة , ولكن هذا يتطلب أن تأتي السلطة الى غزة وتشارك حماس في الحكم , وبالتالي تصبح حماس ليس صاحبة القرار الأول في غزة , لأن الشراكة ستبدأ بتشكيل حكومة وحدة وطنية  أو حكومة  كفاءات , ومن ثم سيتم دمج جميع المؤسسات الحكومية , ومن ثم ومع مرور الوقت  سيتم دمج المنظومة السياسية والأمنية والإقتصادية  والعسكرية في غزة , وهذا بحد ذاته سيقطع الطريق على حماس ويمنعها من الإنفراد بأي إتفاق تسوية مع إسرائيل سواء علنياً أو سرياً .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط