كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاتفاق النووي الايراني الامريكي الاتفاق اليائس

 ثمة متغيرات تعصف بمنطقة الشرق الاوسط صاحبت وبشكل مبكر مسببات الصراع بين العراق وايران بعد انتهاء نظام الشاه وبروز الثورة الاسلامية بقيادة المرشد العام للثورة الاسلامية بقيادة ايه الله خوميني وبين النظام القومي البعثي في العراق بقيادة الزعيم العربي صدام حسين وعلاقة هذا الصراع بالمتغير الدولي ونفوذه في المنطقة، كانت تلك الارهاصات التي اعقبت نظرية الفوضى الخلاقة في منطقة الشرق الاوسط لوزيرة الخارجية الامريكية في ذاك الوقت كونداليزا رايس، لم يكن ما يسمى الربيع العربي الا تتويج لتلك الارهاصات التي بدات بتحطيم السيدادة العراقية للدولة وتحطيم الجيش العراقي وانهاء المشروع النووي والاسلحة الاستراتيجية في العراق الذي سبق الاجتياح لقوات التحالف بقيادة امريكا والتي ضمت 32 دولة.

احدثت السياسة الامريكية مناطق فراغ سياسي وامني وثقافي في المربعات للايقونة العربية في نفس التوقيت التي اعلنت الثورة الاسلامية في ايران عن شعارات هامة يلخصان اهداف الثورة:

1-مشروع القدرة النووية لايران

2- تصدير الثورة

3- تحدي النفوذ الامريكي في منطقة الشرق الاوسط تحت شعار"" امريكا الشيطان الاكبر"

4-عدم الاعتراف باسرائيل تحت شعار "" الموت لاسرائيل"

5- ثورة تمثل الصحوة الشيعية وامتدادها والرغبة في انتشارها بتبني حركات المقاومة والديموغرافيا للمذهب الشيعي

عناصر ارتكازية للمشروع الايراني في منطقة الشرق الاوسط مقابل مناطق فراغ ونزاعات وتشرذم فشلت معها كل دعوات التكامل او الوحدة لاقطار الوطن العربي....ولكي نكون منصفين عندما ارادت امريكا من الصراع العراقي الايراني ان تضرب القوتين ببعضهما لاضعافهما لتتمكن من احداث اوسع لمناطق الفراغ ، حسمت الادارة الامريكية خيارها وبشكل استراتيجي وليس سوء او خطأ في التفكير بتحطيم القدرات العراقية وتحطيم الدولة وجيشها لتتسع مناطق الفراغ بتحطيم الدولة سياسيا وامنيا وديموغرافيا لتصبح العراق مقسمة مذهبيا وبقيادة مؤسسات مبنية على قاعدة مذهبية ادت الى وجود الصحوة السنية التي تطورت في الوجود والاداء والمواجهة الى "" تنظيم القاعدة وثم داعش" وبالتالي حققت امريكا رغباتها في ضرب نظرية الامن القومي العربي في العمق سواء في العراق او ليبيا اوسوريا او اليمن اي امتد الفراغ ليشمل شرق الوطن العربي ومغربه وتهديد للامن القومي العربي استراتيجيا وبمنافذه البحرية.

امام هذا الواقع الاهتزازات والرمال المتحركة في منطقة الشرق الاوسط لم تتوقف.. ولا يمكن لايران ان تقف مكتوفة الايدي امام الفراغ والعجز العربي في ايجاد فضاء عربي امام الفضاءات الاخرى والفضاء الذي تسعى له ايران لنفوذها... واعتقد هذا من حقها كدولة تحمي مصالحها وامنها القومي المرادف لطموحاتها النووية والتكنولوجية. وامام قدرة اسرائيل النووية والتي مالبثت القيادات الاسرائيلية مهددة بضرب ايران ومشروعها النووي.

بلا شك قد مرت الثورة الايرانية بمراحل مختلفة قادتها بنجاح:

1- مرحلة تثبيت وتكريس الثورة

2- مرحلة بناء المؤسسات والمرجعيات التشريعية والتنفيذية وبناء الدولة

3- مرحلة تاسيس المؤسسات العلمية والتكنولوجية والنهوض بالقدرات التصنيعية في مجال التكنولوجيا العسكرية والمدنية

مرت العلاقات الامريكية الايرانية بازمات حددت معالمها نوعية القيادة الايرانية بين المعتدلة والمتطرفة ففي عهد نجاد كانت لغة التشدد والحزم في تكريس المشروع النووي الايراني ولغة التحدي للسياسة الامريكية والمشروع الصهيوني ومرت العلاقة بمظاهر الاستعراض العسكري وعرض القدرات في مضيق هرمز وتهديد الملاحة الدولية كما لم تأبه ايران بتهديدات الغرب الذي اصدر وقرر العقوبات ةوالحصار على ايران بل زادت المفاعلات النووية والتخصيب وصناعة الصواريخ الاستراتيجية بكافة انواعها والاقمار الصناعية وسلاح الجو... بل كان لايران اليد الطولى في حرب الجنوب بين حزب الله واسرائيل وتحرير الجنوب اللبناني وتوازن الرعب بين حزب الله واسرائيل في الحرب الاخير الذي انبثق عنه قرار مجلس الامن بمناطق امنه بين حزب الله واسرائيل جنوب وشمال الليطاني.

بل اثبت الدور الايراني فاعليته في مناطق الفراغ الذي احدثها ما يسمى الربيع العربي في سوريا واليمن والعراق ومعركة تكريت الاخيرة هي خير برهان على قدراتها وفاعليتها في مناطق النزاع والفراغ... وفي غياب فاعل للنظام العربي والامن العربي المفقود بارادة امريكية ومخطط امريكي.....وصحوة السنة في الانظمة العربية اعتقد كان ان يتوجه بقوى التحالف العربي الاقليمي الى مليء مناطق الفراغ الذي احدثها المشروع الامريكي في المجتمعات ةوالدول العربية والعلاجات العسكرية كالمتبعة في اليمن لن تحل التعقيدات الحادثة في المكون الشعبي في اليمن والعراق وسوريا وليبيا بالقدر ان نظرية الامن العربي لا تتجزء ان لم تاخذ في اعتبارها السلم الاجتماعي والحقوق السياسية والمدنية بين جميع الطوائف في الاقونات العربية لسد ومليء مناطق الفراغ الذي مر منها المشروع الامريكي واستغلته ايران.

ومن هنا بدأت الاتصالات بين ايران وامريكا منذ عام 2013 حول برنامجها النووي الطموح الذي قطعت فيه شوطا كبيرا الى الاتفاق الاخير حول بنود اتفاقر اطاري اعترفت فيه امريكا والغرب بايران كقوة اقليمية فاعلة واعترافا ببرنامجها النووي الذي طالب نتنياهو بانهاءه وليس ترويضه بوعاء زمني فالبرنامج الايراني النووي قد قفز فوق المعوقات الزمنية فالقدرات العلمية جاهزة في اي وقت لتصنميع القنبلة النووية في خلال عام هذا اذا لم تكن ايران قد قامت بالتصنيع فعلا..بل ستخرج ايران في شهر حزيران القادم بايران ليست كما هي ما قبل الاتفاق ، بل ستخرج باعتراف دولي كقوةى اقليمية بل بعد زمن وجيز كدولة تقرر بالشان الدولي لما يمنحه الاتفاق من انفراج اقتصادي والافراج عن اموالها المحتجزة، فايران لعبت بالزمن الذي لن يؤثر على قدراتها ودورها الاقليمي.... والكرة الان في ملعب العرب هل يستطيعوا مليء الفراغ وانشاء فضاء عربي بمكوناته الشمولية كتطبيق فعلي لبرنامج امن قومي عربي من اهم اسسه مقاومكة المشروع الامريكي والصهيوني وخلق حصانة معادلة ومتزنة مع المشروع الايراني ..... هنا السؤال ..؟ والتساؤل...؟؟! بلا شك ان امريكا وصلت مع ايران باتفاق يائس للتاثير على المشروع النووي وقدرات ايران التكنولوجية والعلمية انه اتفاق الضعف امام قوة صاعدة تمثلها قدرات ايران..... والكرة الان في ملعب العرب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط