كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاتفاق النووي يضع إيران في مهب التجاذبات السياسية

الاتفاق النووي يضع إيران في مهب التجاذبات السياسية

تاريخ النشر: 2015-07-14 | 15:57

أمد/ فينا – وكالات : قال محللون ومسؤولون إن التوصل إلى اتفاق نهائي لحل النزاع النووي مع إيران يمكن أن يزيد من حدة التوتر السياسي الداخلي مع اقتراب استحقاقين انتخابيين في الجمهورية الإسلامية.

فمن شأن تخفيف العقوبات الاقتصادية أن يعزز موقف الرئيس حسن روحاني داخل هيكل السلطة المعقد في إيران مما يعطي دفعة سياسية للمرشحين الليبراليين لانتخابات البرلمان في 2016 وانتخابات مجلس الخبراء وهو مجلس من رجال الدين له سلطة رمزية على الزعيم الأعلى.

ودعم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي له القول الفصل في كل شؤون الدولة جهود روحاني للتوصل إلى تسوية نووية وتعاملاته مع الولايات المتحدة أملا في تحسين الحالة المتردية للاقتصاد الإيراني.

لكن خامنئي الذي تولى الزعامة عام 1989 خلفا لمؤسس الجمهورية الإسلامية الراحل آية الله روح الله الخميني عمل أيضا على ضمان ألا تستحوذ أي مجموعة على قدر من السلطة يتيح لها أن تتحداه بما في ذلك مجموعة المحافظين المتحالفة معه.

وقال مسؤول إيراني إن خامنئي لا يريد أن يحصل روحاني ذو النزعة العملية على قدر زائد على الحد من السلطة والنفوذ قبل الانتخابات المهمة المقبلة.

وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه "حرص الزعيم دائما على عدم اعطاء أي مسؤول قدرا زائدا على الحد من السلطة لأن ذلك سيلحق الضرر بالمؤسسة السياسية".

وأضاف "هو فوق كل الفصائل السياسية ويعمل فقط استنادا إلى مصالح إيران".

وتوصلت إيران لاتفاق نووي الثلاثاء مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا بعد مفاوضات جرت على مدار الساعة لما يقرب من ثلاثة أسابيع بهدف إنهاء النشاط النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات. ويقول الغرب إن إيران تسعى لتصنيع أسلحة نووية لكنها تقول إن برنامجها لتوليد الطاقة.

ويقول المحللون إن روحاني الذي مثل خامنئي لأكثر من 20 عاما في المجلس الأعلى للأمن القومي سيظل متمتعا بمباركته ما دامت مكانته المتنامية في الداخل والخارج لا تهدد سلطة خامنئي.

وقد يؤدي العائد الاقتصادي للاتفاق النووي إلى ميل كفة ميزان القوة لمصلحة روحاني الذي يمكن أن ينال حلفاؤه المكافأة في صناديق الاقتراع على حساب الجماعات الأخرى بما فيها الصقور الأمنية القريبة من خامنئي.

وقال المحلل سعيد ليلاز المقيم في إيران "الاتفاق سيثير توترا داخليا وسيزيد الضغط داخل البلاد".

وأضاف "ستكون هناك أقليتان قويتان في البرلمان القادم هما الإصلاحيون والمحافظون وستكون هناك أقلية ضعيفة من المحافظين المتشددين... لن تكون لأي مجموعة الكلمة الأخيرة".

وقال دبلوماسي إيراني كبير سابق إن التضخم والبطالة والمصاعب الاقتصادية الأخرى دفعت خامنئي إلى دعم روحاني في القضية النووية لكن تحقيق نجاح في انتخابات أوائل 2016 قد ينظر إليه على أنه تحد لسلطة القائد.

وقال الدبلوماسي الذي تحدث شريطة ألا ينشر اسمه "من أجل قص جناحيه.. سيزيد الضغط على حكومة روحاني في مجالات أخرى مثل حقوق الإنسان وحجب التأهل لانتخابات البرلمان عن المرشحين المؤيدين للإصلاح وغير ذلك".

هل روحاني في خطر؟

يتمتع أرفع منصب في إيران بنفوذ غير محدود بسيطرته على السلطة القضائية وقوات الأمن ومجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يراجع القوانين والمرشحين في الانتخابات وأيضا على أجهزة الإعلام ومؤسسات تملك الكثير من أذرع الاقتصاد.

وإذا انتصر المعسكر الموالي لروحاني في الانتخابات فستكون هذه المرة الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية التي يهيمن فيها فريق واحد على كل المؤسسات الحيوية.

وقال المحلل منصور مارفي "قد يشكل هذا خطرا على وضع روحاني. قد ينهي هذا شهر العسل بينه وبين خامنئي".

وتعاني إيران لعقود من عقوبات اقتصادية خاصة خلال السنوات الثلاث الماضية حين تسبب تشديد الإجراءات العقابية من جانب الولايات المتحدة والأوروبيين في الحد بشكل كبير من صادراتها النفطية التي تمثل أهم محاور الاقتصاد.

وبينما قد يسهم الاتفاق في تحسين حالة الاقتصاد فإن كثيرا من الإيرانيين ممن دعموا روحاني في انتخابات 2013 لا يزال يتملكهم شعور بالإحباط خشية أن يتسبب انتصاره الدبلوماسي في الحد من الإصلاحات الداخلية وتحسين سجل حقوق الإنسان.

وقال المحلل حميد فرح فاشيان "إطلاق يد روحاني في إصلاحات ثقافية وسياسية ليس واردا في أجندة الزعيم الأعلى".

حلفاء تحت الضغط

هناك بالفعل دلائل على تحرك الدفة ضد حلفاء روحاني.ففي فبراير/شباط منع القضاء الإيراني وسائل الإعلام من بث صور الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي الذي كان دعمه حاسما لفوز روحاني في الانتخابات.

وأغضب خاتمي القيادة بدعم الزعيمين المعارضين ميرو حسين موسوي ومهدي كروبي اللذين لعبا دورا بارزا في مظاهرات معارضة للنظام بعد انتخابات رئاسية ثار جدل حول نتيجتها في 2009. ولا يزال الاثنان قيد الإقامة الجبرية.

وهناك أيضا الرئيس الأسبق آية الله أكبر هاشمي رافسنجاني وهو بدوره مؤيد لروحاني وصدر حكم على ابنه بالسجن في مارس آذار الماضي بتهم تتعلق بالفساد والأمن.

ووجه تقرير حكومي أمريكي صدر مؤخرا انتقادات حادة لسجل إيران في حقوق الإنسان مستشهدا بقيود على حرية التعبير وحرية العقيدة والإعلام. كما شملت الانتقادات سجل إيران كثاني أكثر الدول إصدارا لأحكام الإعدام.

ويفقد أعضاء المعارضة الإيرانية بالخارج الأمل في التغيير لأن روحاني لم يف بوعوده بإقامة مجتمع حر بما في ذلك تخفيف القيود على الإنترنت. ولا تزال مواقع التواصل الاجتماعي محظورة رسميا في إيران رغم أن لكل من روحاني وخامنئي حسابا على موقع تويتر.

قال رضا الذي يعيش في المنفى بأوروبا منذ 2010 حين أطلق سراحه من سجن في طهران لمشاركته في مظاهرات 2009 "المزيد من الاعتراف الدولي يعني المزيد من الضغط داخل إيران".

وأضاف الرجل الذي رفض التصريح باسمه الكامل "لا أمل لدي في العودة. روحاني لن يغير أو لا يستطيع أن يغير الوضع".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط