كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاجتماع الضروري

تعقد حكومة التوافق الوطني اليوم اجتماعها الاول في محافظات الجنوب اليوم الخميس الموافق التاسع من اكتوبر 2014، بعد ان ابدت قيادة حركة حماس، إستعدادها لتسهيل دخول رئيس ووزراء الحكومة، وتأمين سلامتهم، وتسهيل مهمتهم.

هذا الاجتماع يعتبر بحد ذاته يعتبر خطوة نوعية ومهمة وضرورية في آن، لما يحمله من دلالات وابعاد سياسية واقتصادية وعلى المستويات والصعد المختلفة: لاشعار المواطن الفلسطيني في قطاع غزة ان حكومة الرئيس ابو مازن، التي تم تشكيلها في الثاني من حزيران الماضي، هي حكومة الكل الوطني، وليست حكومة فريق بعينه، رغم تصريحات وطرطشات العديد من اركان حركة حماس الغامزة من الحكومة ودورها وما تمثله وطنيا، واحتسابها على فريق دون الآخر.

كما ان وجودها (الحكومة) لاول مرة بكامل قوامها في غزة، يعتبر كسرا لبعض قيود الانقلاب الحمساوي، التي تأصلت على مدار الاعوام الثمانية الماضية؛ وفتحا نوعيا في مسيرة المصالحة والوحدة الوطنية؛ وإختراقا للعقبات والعراقيل الاسرائيلية؛ وحتى تتمكن من لعب دورها في إعادة اعمار ما دمره جيش الاحتلال والموت الاسرائيلي خلال الحروب الثلاثة الماضية؛ وكي تجسر الهوة بين المؤسسات الحكومية؛ ولتعيد الاعتبار لوحدة النسيج الوطني والاجتماعي؛ ولتتحمل مسؤولياتها الوطنية كاملة تجاه ابناء الشعب الفلسطيني في عموم اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967؛ ولتعيد الثقة والامل في اوساط المواطنين الفلسطينيين بها؛ ولتسقط كل الاقاويل وعمليات التحريض الهدامة، والتي تستهدف الوحدة الوطنية؛  

كما ان اجتماع حكومة التوافق الوطني في مدينة غزة يمثل إسهاما في تعزيز مكانة الشرعية الوطنية في الساحات العربية والدولية، من خلال تأكيدها على وحدة المؤسسة الفلسطينية الرسمية؛ ويعزز من دورها على الصعد المختلفة، ويمثل رافعة للتوجهات الوحدوية.

مما لا شك فيه، ان الوحدة الوطنية، لن تكون محل قبول من المتنفذين في غزة او غيرها، وسيعمل انصار الامارة كما اشار الدكتور محمود الزهار عشية العيد، ان حماس، لن تتخلى عن مشروع الامارة الاسلامية ليس في غزة فقط، بل في كل الارض الفلسطينية. رغم ذلك، على الكل الوطني، حث الخطى قدما نحو تجذير وترسيخ الوحدة الوطنية، والتصدي لكل القوى الرافضة والمعادية لها في الاوساط الفلسطينية، وعدم التراجع عن الخطوات الايجابية على صغرها ومحدوديتها راهنا، والتمسك بدفع عربة المصالحة، واعادة الاعتبار لوحدة الارض والشعب والقضية من خلال التشبث بالانجازات الوطنية.

اجتماع الحكومة خطوة نوعية في الاتجاه الصحيح والايجابي، وعلى كل وطني في محافظات الجنوب إشعار اركانها (الحكومة) بانها تمثله  عبر الالتفاف حولها، والتظاهر دعما لها امام مقر اجتماعاتها في غزة للرد على كل القوى الساعية لتعطيل دورها ومكانتها وخاصة قوى الامارة الحمساوية.

وعلى الحكومة رئيسا ووزراء تكريس التواجد في محافظات القطاع، وعدم الانقطاع عن ابنائهم وموظفيهم، والعمل على اعادة الاعتبار لموظفي الوظيفة العمومية ولمنتسبي الاجهزة الامنية، الذين التزموا بقرارات الشرعية على مدار الاعوام الثمانية الماضبة باعادتهم لمواقعهم وإعادة علاواتهم المستحقة لهم، والتخلي عن السياسات الخاطئة تجاههم.

غزة اليوم ستكون غيرها عن الاعوام الثمانية الماضية، لانها ستحمل راية الوحدة تأكيدا لفعالياتها في الرابع من يناير 2013 في الذكرى الثامنة والاربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة. وعلى الحكومة ان تكون على مستوى المهمة الموكلة لها، وعلى مستوى تضحيات ابناء الشعب الفلسطيني في محافظات الوطن عموما والجنوب خصوصا.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط