كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاجتماع قاصر

الاجتماع قاصر

تاريخ النشر: 2018-08-15 | 15:32


الدعوة التي وجهها المجلس المركزي لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية لانعقاد (الدورة الـ 29) في رام الله اليوم الأربعاء لم تجد آذانا صاغية من الجبهتين الشعبية والديمقراطية كبرى فصائل المنظمة واللتين قررتا مقاطعة الاجتماع, فتحول إلى اجتماع قاصر, بمعنى انه يضم حركة فتح فقط وحركات فلسطينية صغيرة تدور في فلكها وهى لا تمثل ثقلا سياسيا على الساحة الفلسطينية, فأصبح اجتماع المركزي اجتماعاً شكلياً بروتوكولياً لتمرير قرارات يريدها الرئيس عباس, كي تعينه على زيادة وتكريس سياسة الإقصاء والاستبداد والتفرد بالقرارات, وبذلك يكون المجلس المركزي قد استثنى حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والديمقراطية وفصائل فلسطينية أخرى لا يعترف بها, وبقيت فتح وحدها تحاور نفسها وتتخذ ما تشاء من قرارات تطرحها وتصوت عليها في مشهد هزلي يدل على مدى الانحطاط الذي وصلت إليه الأوضاع السياسية بفعل سياسة التفرد, وحالة العناد التي وصلت إليها حركة فتح والسلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس .

الاجتماع قاصر ولا يجوز الحضور إلا لأهل الميت, والمجلس المركزي سيتم تشييعه في موكب رسمي جنائزي مهيب, وسيبقى يقوم بدوره البروتوكولي لخدمة سياسات السلطة وحكومتها والمتنفذين فيها, يحيونه وقتما يريدون, ويشيعونه وقتما يريدون, والشعب عليه ان يبقى مشاهداً, أما الفصائل فإما ان ترتدي ثوب الحداد الأسود القاتم وتدخل بيت العزاء, وإما ان تأخذ جانباً وتبتعد عن المشهد السياسي الفلسطيني برمته, فسياسة الإقصاء والتفرد والدكتاتورية هى السائدة اليوم, ولا مكان للمعارضين أو الثوريين, أو الوطنيين, لقد خلعوا كل هذه الشعارات عن المجلس المركزي, وبقى شعار واحد فقط عنوانه عاش الملك مات الملك, ومن يجلسون على الكراسي هم تنابلة السلطان هزازي الرؤوس أصحاب المصالح والأهواء, الذين ينشغلون بأنفسهم بعيدا عن مصلحة الوطن والشعب الفلسطيني, بمنطق الهزيمة الذي يرسخ مفهوم أنا أولا وما بعدي الطوفان.
نعم هم أرادوه كذلك, ومن يخرج من تحت عباءتهم تطاله ألسنتهم الحداد, فقد هاجموا الجبهة الشعبية وسعوا لشق صفها من الداخل لأنها لم تحضر اجتماع المجلس المركزي الفائت في رام الله, واليوم يهاجمون الجبهة الديمقراطية التي شاركت في الاجتماع الفائت على مضض, أملا في تحسين قرارات المجلس المركزي, وعندما اتخذت القرارات التي سعت الجبهة لإقرارها كقرار رفع العقوبات عن غزة, وإعادة رواتب الموظفين, ودعوة حماس والجهاد للمشاركة في اجتماعات المركزي لم يطبق منها شيء وتم الالتفاف عليها, فقررت مقاطعة الاجتماعات إلى حين تطبيق ما تم التوافق عليه, فكان الهجوم الإعلامي الشرس عليها, وتوجيه الاتهامات لها والانزلاق بمستوى الخطاب الإعلامي إلى مستوى خطير قد يؤدي لتوتر شديد في العلاقة مع الفصائل. انعقاد اجتماع المجلس المركزي في هذا الوقت الذي تجري فيه حوارات القاهرة للمصالحة الفلسطينية, بمشاركة كافة الفصائل, يدل على ان السلطة تسعى لإفشال جهود المصالحة الفلسطينية, وتقوض من دور مصر في إنجاح جهودها المبذولة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني, والتصريحات التي تخرج بين الفينة والأخرى من مسؤولين في فتح والسلطة الفلسطينية, تهدف لخلط الأوراق, والعودة إلى المربع الأول, وإفشال كل الجهود المبذولة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
نتمنى على السلطة ان تعيد النظر في سياساتها, وأن تفتح مؤسساتها للجميع, وان تتقبل الحوار والاختلاف ووجهات النظر الأخرى بصدر رحب, والحكم بين السلطة والفصائل هو الشعب الفلسطيني, فلتحتكموا إلى صناديق الاقتراع, وليكن عنوانكم دائما فلسطين فوق الجميع, فوق السلطة والفصائل والأحزاب, والمجلس المركزي عندما ينعقد فيجب أن يمثل الجميع حتى لا تبقى قراراته رهينة بحزب أو بشخص أو حتى بفصيل.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط