كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاحباط الذي وصلنا اليه

الاحباط الذي وصلنا اليه

تاريخ النشر: 2017-05-10 | 11:48

يمكن التوقف مليا أمام مظاهرالمأزق ، والهيمنة، هذه المظاهر التي تعيش على حساب المناضلين ، هذه المظاهر التي لم تتعلم من التجارب ، فهم يردون ان نصل الى مرحلة الاحباط ، رغم ان الاغلبية اليوم تعاني من ذلك نتيجة الفساد المستشري، الا ان من يحرك المشاعر الانسانية هم هؤلاء العمالقة في الحركة الاسيرة المناضلة وانتفاضة شابات وشباب فلسطين .

من هنا نقول ان الشعب الفلسطيني هو شعب جبار يتطلع الى انجاز اهداف وشعارات التحرر الوطني،  ويلتزم في برنامج الحد الادنى الذي يجسد الوحدة الوطنية ، هذه الوحدة التي يريدها البعض اسيرة للرؤى والمصالح الفئوية الضيقة ، فهو يتهرب من انهاء الانقسام وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني التي مثلت الحد الادنى المطلوب.

وامام كل ذلك نرى حرص البعض على المفاوضات في ظل ما يطرح من مشاريع التصفوية الأمريكية-الصهيونية ، تستهدف المشروع الوطني التحرري، لذلك جوابي بوضوح ، لا كبيرة وحاسمة..فلن تتحقق حرية شعبنا واستقلاله الا من خلال انسان فلسطيني عزيز يميز بين الحرية والديمقراطية ويناضل من اجلهما معلنا رفضه لكل ممارسات الاستعباد والقهر السياسي والاجتماعي والطبقي ، يملك كامل حريته الشخصية والعامة معتدا بكرامته وقدرته على التعبير عن رأيه ومعتقداته الوطنية والمجتمعية، فالتحرر الحقيقي من الاحتلال لن يتحقق الا من خلال الانسان الحر ، ذلك ان الرجل الذليل المهين ، كما يقول بحق عميد الادب العربي طه حسين - لا يستطيع ان ينتج الا ذلا وهوانا ولن يحقق حرية واستقلالا.

وفي ظل هذه الظروف اقول بكل صراجة ان حالى التمييز وعدم اعطاء الحقوق للمناضلين وتسوية اوضاعهم تزايد مظاهر البطالة والفقر الى جانب المأزق السياسي ، وتعمق الاحباط واليأس لدى الشعب الفلسطيني، لأن هناك اشخاص يمتلكون كل شيئ ويستعملون من خلال مسؤولياتهم اساليب الاستبداد والقهر التي لم تؤدي الى تحقيق اي تقدم في مسيرة النضال ، بل تعزز عوامل الاحباط واليأس.

ان عجز بعض الفصائل والقوى عن معالجة معاناة المناضلين والتخلص من أزمات وأمراض وسلبيات وقصورات خطيرة تطال بناهم التنظيمية، وممارستهم ، تتطلب منهم الاسراع على بلورة برنامج اجتماعي ديمقراطي.

نتحدث عن ذلك ونحن نقف امام لوحه جديدة من لوحات العز والمجد في سجل قضية فلسطين وتاريخ الأمة حيث تخوض الحركة الاسيرة معركة الحرية والكرامة بأمعائها الخاوية لتصنع نصرا اكيدا في مواجهة الاحتلال ، ولتضيف انجازا كبيرا الى انجازات الحركة الاسيرة.

لقد استطاع الأسرى من خلال معركتهم اعلاء الصوت عاليا ليسمع صوتهم من قبل العرب الذين يطبعون علنا مع كيان الاحتلال ، وليطلبوا من الاحزاب  العربية وشعوبها واحرار العالم، لنزع قناع الديمقراطية والانسانية عن وجه الاحتلال البغيض والذي كان يتغنى به الغرب لسنوات وسنوات.

لذا نرى ان معركة الحركة الاسيرة اثبتت مقدار التفاعل معها على شبكات التواصل الاجتماعي ، لذا لابد من تسخير هذه القدرات والإمكانات لخدمة قضية الاسرى و قضية فلسطين وتسخير طاقات الشباب وتوجيهها نحو معركة الحرية والاستقلال في مواجهة العدو الصهيوني وممارساته التي فاقت في بشاعتها كل أساليب النازية وعنصريتها وهمجيتها .

وهنا لا بد ان نؤكد بأن دماء الشهداء وأرواحهم خالدة وفي مقدمتهم دماء الشابة الشهيدة فاطمة حجيجي ودماء شابات وشباب فلسطين لن ترضى بان يمر اي حل ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني ، فلا اللقاءات ولا المفاوضات تجدي نفعا امام شعب مصمم على استعادة حقوقه .

ختاما : لا بد من القول ، ان الشعب الفلسطيني يرسم بالدم خارطة الوطن عبر نضاله وتضحياته ضد العدو الصهيوني من أجل الحرية والاستقلال وحق العودة ، فهذا الشعب العظيم قادر مهما طال الزمن،على مجابهة قوى الظلم والاضطهاد لانه شعب حر عزيز قادر على تحقيق   اهدافه الوطنية  وفي العودة والحرية والاستقلال .

كاتب سياسي

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط