كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاحتجاجات الطلابية ضد حرب غزة.. هل حققت أهدافها؟

الاحتجاجات الطلابية ضد حرب غزة.. هل حققت أهدافها؟

تاريخ النشر: 2024-12-28 | 16:03

حالة واسعة من التضامن مع غزة شهدتها جامعات العالم وخاصة الجامعات الأمريكية والأوروبية على مدار العام الماضي، وذلك بعد شن إسرائيل واحدة من أعنف الحروب الدامية على قطاع غزة، والتي خلفت حتى الآن 45 ألف شهيد إضافة إلى 107 آلاف جريح، بينهم 18 ألف طفل شهيد، كما ارتكب الاحتلال حوالي 10 آلاف مجزرة، ليحول القطاع إلى مقبرة فلسطينية كبيرة.

وعلى إثر ذلك، شهدت الجامعات الأميركية والأوروبية، موجات واسعة من التظاهرات والاحتجاجات الطلابية، والتي طالبت بوقف الحرب على قطاع غزة، وذهب البعض إلى التخييم داخل الحرم الجامعي وتحويله إلى معسكرات اعتصام، لزيادة الضغط على السلطات من أجل التنديد بالحرب الإسرائيلية على غزة، وكذلك النداء بقطع العلاقات مع تل أبيب في خطوة لأن ترفع دولة الاحتلال يدها عن أهالي غزة، وتوقف مسلسل القتل والتجويع والتشريد الذي يعيشونه الأهالي منذ أكثر من عام.

وكانت شرارة اندلاع الاحتجاجات ضد الهجوم الإسرائيلي على غزة، قد بدأت بجامعة كولومبيا في نيويورك، وفي نقس الوقت تدخلت شرطة نيويورك بطلب من إدارة الجامعة لفض الاعتصام، مما أسفر عن اعتقال أكثر من 100 متظاهر.

وبعد هذه الواقعة، اندلعت شرارة الاحتجاجات في جامعات أخرى في جميع أنحاء العالم، والتي تندد بالحرب على غزة وتطالب سلطات بلادها بقطع العلاقات فورا مع إسرائيل والضغط عليها لوقف تلك الحرب.

ومن بين الجامعات التي شهدت احتجاجات ضخمة ورد فعل سريع، هي جامعات ميشيغان ونورث كارولاينا وكاليفورنيا، وعادة ما انتهت الأحداث بفض المعسكرات واعتقال الطلاب المشاركين.

ولكن، إذا بحثنا عن نتائج هذا الحراك الطلابي، فنجد أنه حقق نجاحا ملحوظا في لفت الأنظار إلى القضية الفلسطينية، كما أجبر كبار المسؤولين في البيت الأبيض، وعلى رأسهم الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، على مناقشة الموضوع علناً، وإعادة النظر في التأييد والدعم المطلق لإسرائيل على حساب شعب غزة الذي يقتل ويباد يوميا.

وربما يكون هذا الزخم من الاحتجاجات الطلابية خاصة في الجامعات الأمريكية، قد نجح في الضغط على السلطات الأمريكية بأن تغير موقفها مع إسرائيل وتعيد النظر في مسألة الدعم المتواصل واللانهائي لدولة الاحتلال، وكذلك الدعم التسليحي من أجل قتل أطفال غزة!

وقد نادت تلك الاحتجاجات بضرورة التوصل إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط أو وقف إطلاق النار، ورغم أنها لم تحقق هذا الهدف إلا أنها اكتسبت زخما واهتماما كبيرا، وأعادت طرح القضية الفلسطينية بمنظور مختلف أمام الأجندة الدولية، وهذا قد يدفع المسؤولين إلى مناقشة وإعادة النظر في علاقتهم مع إسرائيل، وإعادة ترتيبها بالشكل الذي قد يرضي الشباب الثاشر وأيضا بالشكل الذي قد يدعم حق الشعب الفلسطيني في الحياة والنجاة من الموت والتصفية على يد إسرائيل.

ولكن المسألة هنا تتعلق بشلل المؤسسات الأممية الفاعلة ووجود قصور في دور الأمم المتحدة، فالجامعات نجحت في إعطاء الزخم للقضية الفلسطينية، ونجحت في تقريب صورة ما يجري في فلسطين في المجتمعات الغربية التي كانت لا تكثرث كثيرا لملف فلسطين، وبالفعل حدث تعاطف دولي كبير يكبر ويفيد بأن القضية الفلسطينية باقية ومهمة ويجب أن يكون لها حل عاجل وسريع.

ويبقى الفضل في هذه النتائج متمثل في دور الجامعات في النداء بضرورة إيقاف الحرب، فحقا الجامعات لا تملك سلطة قانون ولا أداة ضغط على حكوماتها ولكنها تضع اسرائيل في حرج كبير، لأن تفتح أعين الناس على الحقيقة التي تخفيها وسائل الإعلام، وأن تعيد القضية الفلسطينية إلى دائرة المناقشات الدولية من جديد لتضع حدا للحرب الإسرائيلية على غزة، أو تقدم حلا لتلك الأزمة والقضية إنصافا للإنسانية وحقوق الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط