كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاحتجاجات فى ايران صراع اجنحة و نظرية المؤامرة

الاحتجاجات فى ايران صراع اجنحة و نظرية المؤامرة

تاريخ النشر: 2018-01-09 | 07:20

عندما بدأت الاحتجاجات بتاريخ 28 ديسمبر الماضى فى مدينة مشهد كانت الشعارات موحدة ضد الغلاء و السياسات الاقتصادية المتعثرة لكنها سرعان ما انتشرت و تمددت فى عدة مدن على مستوى الجمهورية الاسلامية و حملت كل بقعة شعارات مختلفة حتى اصبح المشهد فى ايران ملتبس و تأويلاته مختلفة و الاسئلة كثيرة , من المحرض او( المحرضين )و هل المحرض فى البدايات هو نفسه المحرض الان و غدا وهل صحيح ان المحافظين جزء من التحريض لحاجة فى نفس يعقوب ام ان الاحتجاجات عفوية أتت استكمالا و امتداد لبعض التظاهرات السابقة احتجاجا على ضياع اموالهم فى شركات الاستثمار والى اى مدى نظرية المؤامرة و التدخلات الخارجية و المخابراتية صحيحة و لكى تتضح الصورة ونجد اجابات شافية و مقنعة نبدأ من الاقتصاد الايرانى ومدى ضعفه من قوته ويجيب على هذه الفرضية ترتيب ايران التى تعتبر ثالث اقتصاد فى منطقة (الشرق الاوسط) مع تحفظى على استخدام المصطلح بعد تركيا و السعودية و تعتبر ثانى اكبر إحتياطي غاز وخامس إحتياطي نفط على مستوى العالم حسب موقع (إنسايدر مايكى) وبلغت نسبة النمو لعام 2017 حوالي 6% و التساؤل الان اذا كان الاقتصاد الايرانى بهذا الحجم ما الذى دفع اسعار الخبز للارتفاع 800% خلال عشرة اعوام و انتشار البطالة بنسبة فاقت 13% و فى بعض المناطق وصلت 60% و البطالة متذبذبة مابين 30% و 10% وبلغ عدد الايرانيين تحت خط الفقر حسب الاحصاءات المحلية 10 مليون و حسب الاحصاءات الدولية 20 مليون و يرجع اسباب الازمة الاقتصادية حسب وجهة النظر الايرانية الى سياسات واشطن ضد الاقتصاد الايرانى من خلال العقوبات الاقتصادية وهذا ما اكده وزير النفط الايرانى بيجن زنغنة ان السبب الرئيسي فى تعثر الاقتصاد الايرانى هو غياب الاستثمارات بسبب القيود الاقتصادية و الضغط على الشركات من جانب الولايات المتحدة وصل حد التهديد .
فى الواقع هذا صحيح وسبب مباشر لكن ليس الوحيد لان هناك اسباب داخلية اثرت على الاقتصاد الايرانى نوجزها على الشكل التالى 
1 التدخل بالصراعات الاقليمية فى العراق و سوريا و لبنان و اليمن و البحرين 
2 زيادة الانفاق العسكرى الايرانى وصل الى 17% من الموازنة العامة الجزء الاكبر يصل لدعم النظام السورى و الحوثيين و حزب الله وجزء منه يصل حركة حماس و الجهاد الاسلامى 
3 سيطرة الحرس الثورى على الاقتصاد الايرانى بنسبة تصل الى 30% - 40%
4 طموحات ايران النووية وتكاليف المشروع الباهضة 
اضف الى ذلك ان البنك الدولى يصنف ايران فى المرتية 130 من 189دولة فى سهولة اداء الاعمال كل ذلك تسبب فى ازمات ايران الاقتصادية و فى قلة الاستثمار حيث يحتاج الاقتصاد بشكل عاجل 60 مليار دولار لتدور عجلة الاقتصاد وصل منها فقط 12 مليار.
بعد ان وضعنا القارئ فى صورة الوضع الاقتصادى والان المهمة الصعبة فى تفكيك رموز هذه الاحتجاجات من حيث التحريض عليها حيث تؤكد كثير من الصحف الايرانية و المتنفذين ان شريحة من المحافظين المتشددين خاصة جناح احمدى نجاد قامت بالتحريض على هذه الاحتجاجات كنوع من المشاحنات والرد على تصريح الرئيس حسن روحاني فى عرضه للميزانية الجديدة و ذكره تفاصيل جريئة لم تذكر من قبل تتعلق بالاموال التى تذهب للمؤسسات الدينية الغير خاضعة للمساءلة و هذا فتح الباب اما الايرانيين لكى يعرفوا من يسيطر على اقتصاد بلادهم والمح الى من السبب فى ظروف البلاد الصعبة فكان الرد بالتحريض على احتجاجات مدينة مشهد معقل المحافظين و إذا صحت انباء وضع احمدى نجاد تحت الاقامة الجبرية فذلك يدعم تحليلنا بسبب انحراف المظاهرات و خروجها عن السيطرة و هذا ما اكده نائب الرئيس روحانى / اسحاق جهانغيري عندما قال ان المسؤول عن اندلاع الاحتجاجات السياسية فى الشوارع ربما لن يتمكن من اخمادها لان غيرهم من الذين يصطادون فى الماء العكر قد يستغلون الامر لصالحهم و عملهم سيعود عليهم بالوبال حسب وكالة انباء الطلبة الايرانية فنلاحظ فى التصريح السابق تلميحه للجهة المحرضة و تاكيد لنظرية المؤامرة عندما ذكر الذين يصطادون فى الماء العكر وهذا ما اكدته السلطات الايرانية عندما اعلنت انه خلال متابعتها للاحداث تم رصد العديد من الاتصالات الخارجية حسب صحيفة البناء اللبنانية و اكدت المصادر الامنية انها رصدت اتصالات خارجية من خلال الاقمار الاصطناعية و كشفت عن وجود غرفة عمليات مدعومة خارجيا تقوم بدعم الاحتجاجات و هذه المحاولات مكررة على نفس الاسلوب عام 2009 وإلا ما دلالة تصريح السلطات الايرانية عن مقتل ثلاثة من عناصر المخابرات الايرانية ذلك تلميح ان هناك حرب مخابراتية جانبية و هناك تصريح اخر عن اعتقال مواطن اوروبى شارك فى الاحتجاجات و قد صرح رئيس دائرة القضاء فى بروجرد ان المواطن الاوروبي تلقى تدريبا من اجهزة مخابرات اوروبية وكان يقود مثيرى الشغب ولماذا نذهب بعيدا و قد صرح رسميا دون مواربة المتحدث الاسبق لوزارة الخارجية الايرانية حميد رضا أصف الذى اتهم السعودية و امريكا علنا بانهما تحاولان استغلال وجود التجمعات و الحرية الموجودة فى ايران مكملا (واثق ان الشعب الايرانى لن يسمح لهم بفعل ذلك )لكن هل الشعب الايرانى متماسك لدرجة تمنع هذا التدخل الخارجى و الجواب يكمن فى احتجاجات و اعمال العنف التى جرت فى مناطق الاذاريين فى محاقظة اذربيجان فى الشمال و الكرد فى الشمال الغربى و الاحواز فى الجنوب الغربى و البلوش فى المناطق الشرقية عندما نادوا بالحرية و مطالبات الانفصال و هاجموا الحوزات و المؤسسات و الرموز الدينية و هتفوا ضد مرشد الثورة خامنئي 
لكن نلاحظ ان الشريحة الغير منتمية التى تنادي بتحسين ظروف معيشتها و إيجاد فرص عمل لا اكثر ضعفت و انكمشت لسببين الاول خوفا من التصادم مع مظاهرات التاييد للنظام و الثانى الهروب من تصنيفها ضمن اعداء الثورة 
فى الخاتمة نستنتج ان صراع الاجنحة له دور فى الاحتجاجات كنوع من المشاحنات و محاولة تحجيم الرئيس روحانى و التحضير للانتخابات التشريعية القادمة و شريحة الغاضبين من ضياع اموالهم فى البنوك كان لهم دور و انطفئ بسرعة لان ما يحدث اكبر واخطر من مطالبهم والاقليات حاولت استغلال او الاصح استغلوا (بكسر التاء )ليكونوا فقط وقود الاحتجاجات و ليس تعاطفا مع مطالبهم بالانفصال و الرئيس الامريكى دونالد ترامب يحرض علنا ضد السلطات من خلال تغريداته على تويتر ويقول اننا سندعم المحتجين فى الوقت المناسب اى يؤكد نظرية المؤامرة ويضع بشكل مباشر المحتجين فى خانة الاتهام .مسكينة هذه الاحتجاجات ولدت مشوهة فى غير موعدها فى غير بيئتها مع وجود اكثرمن اب لكن اكثرهم لا يجرؤ على اعترافه بالنسب

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط