كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاحتفالات الوطنيه واحترام الحضور

نحن نقف امام الاحتفالات الوطنية الفلسطينية والعربية بشكل عام ، لان الاحتفال بأي مناسبة وطنية عظيمة والحضور تلبية للدعوة هدفها هو تقدير  لهذا الحزب او الفصيل لدوره النضالي ، ويجب على المستقبل ان يرحب بالضيوف الحاضرة دون تمييز ، لان من يحضر هو يمثل حزب او فصيل او هيئة ، لم يأتي كمجرد تغيير في رقم، فهو بالنسبة لمن يحترمون الوقت، محطة وطنيه، ومن خلالها يتم استخلاص الدروس، وتجنب الوقوع في اخطاء ما كان ينبغي الوقوع فيها.

في الواقع، فإن الاحتفالات الفلسطينية واللبنانية والعربيه ، بمعطياتها وتفاصيلها وبالفاعلين فيها، لا تعرف شيئاً اسمه المراجعة، ولا تعترف بالنقد الذاتي، وهو بكل تأكيد يشكل مساسا بالقائمين عليه، بدأ العام بتنافر شديد، لذلك فأن الدعوة لاي حزب او فصيل او قوى  يجب ان تلقي الاحترام وليس  التجاهل والتهميش من قبل المستقبلين ، والتي تزيد الشعور بالاحباط من ادائهم.

ان الصفحة المشرقة لاي احتفال بمناسبة وطنية او عامة هو يكون بالاستقبال وعلى المستقبلين ان يكونوا يعرفوا الحضور ، بدلا من تبديد الجهد في تعداد مظاهر لا تستقيم مع المناسبة ، اقول ذلك من موقع  الحريص على العلاقات الوطنيه .

ومن هنا ارى ضرورة ان يكون عمل الإنسان كاملاً، لذلك هو بحاجة دائمة إلى تصحيح، والتصحيح أنواع أحدها النقد، ومن بين أنواع النقد أجد في "النقد البنّاء" مساهمة كبيرة في هذا السبيل. وفي أبسط صور هذا النقد أن نرى ان على الحزب او الفصيل في اي مناسبة وطنيه الوقوف امام الاخطاء، وان يقيم المناسبة ليس فقط بحضور الجماهير ، بقدر اين اخطأ بأستقبال الضيوف ، لذلك أوجّه هذه الرسالة من موقع تقديري لجميع الفصائل والقوى والاحزاب  لمعالجة أخطاء تقع هنا وهناك ، والخطأ إن لم يُعترف به سيبقى خطأ،  لان هناك من يحضرون المناسبة هم قادة ومناضلين قضوا جل أعمارهم في العمل النضالي ، وغالبيتهم قد كبروا في العمر حاملين على أجسادهم أثر المعارك التي خاضوها، وهؤلاء هم مقاومون لهم تجربة وبطولات، فهم لا يحبون  تسليط الأضواء عليهم.

ولعل الناس تتفاجأ من هذا المشهد ، تسأل لماذا هذه التفرقة والتهميش  لهذا القائد او ذاك او هذا الحزب او التنظيم او ذاك ، من يتحمل المسؤولية، والذي يحصل ليس بجديد بل اصبح  مشهداً .

ان تجاهل البعض من ضمنها التمييز بين العديد من الشخصيات، تتطلب وقفة نقدية  تكمن برسم الحقيقة، لأن المنطلقات النقدية واحدة من حيث المبادئ الأساسية خاصة في جوانبها الاخلاقية التي يجب أن تحكم ما هو سياسي إذا أردنا المصداقية في التوجهات والمنطلقات الوطنية .

ومن هذا الواقع نقول لاصحاب الامتيازات ، ان القضية أعمق من التشخيص والقول بأننا نعيش في ازمة،او ان الواقع والظروف الموضوعية مجافية،بل ان المراجعات لا تطال الجوهر، وعلى الأغلب تجري مراجعات شكلية ،ولا يتم الوقوف بجرأة امام الأخطاء والإخفاقات، فكل االاحزاب والفصائل وبدون إستثناء تجد نفسها امام أزمات في احتفالاتها ان من جهة الاستقبال تتجذر وتتعمق،وتصبح شاملة، ،أبعد ما تكون محل العلاقات والأصول الحزبية.

انا لا اعرف كيف يجري كل هذا دون وقفة جريئة ،حتى اللحظة الراهنة،الفصائل والقوى والاحزاب تريد ان تحدث نقلة نوعية في اوضاعها، حيث لم تستطع ان تتقدم خطوة واحدة على هذا الصعيد،  وتتحدث عن صحة نهجها وخيارها وبرنامجها واستراتيجيتها،وبانها تعيش حالة تقدم ونهوض.

ومن هنا أرى بان تكون المناسبات الوطنيه،هي محطة لتقيم اين اصبنا واين اخطأنا وهذا يتطلب الجرأة فيها،حتى تستفيد من التجارب للمرات القادمة و مع كل التقدير للجهود الكبيرة التي تبذل على صعيد هذا الفعل حتى نرتقي الى مستوى تغليب المصالح الوطنيه فوق المصالح الخاصة والفئوية،نريد ان لا يكون هناك تميز على مستوى الاستقبال ،لاننا كلنا يقدر حضور المناسبة الوطنيه بغض النظر عن الجهة الداعية لأن العمل الوطني الثوري خلق هوية وطنية وقومية مشتركة ما كانت لتوجد لولا الفعل الثوري.

ختاما لا بد من القول  : يجب أن نؤسس لمرحلة جديدة حتى نتمكن من مواجهة المخاطر التي نتعرض لها ، وان نقف امام  ما تقدمه قوى المقاومة من التضحيات ، وان نقدر مناسباتنا الوطنيه والقومية بثقافة فكرية قادرة على مواجهة الاخطاء ، وهذا الوضع يجب معالجته من خلال عدم الوقوع في اخطاء سلبيه تؤثر على العلاقات الوطنية.

 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط