كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاحتلال مابين رعب رمضان ونار غزة

الاحتلال مابين رعب رمضان ونار غزة

تاريخ النشر: 2022-04-03 | 12:57

هلال نصار
هلال نصار

العمليات الفدائية في الداخل المحتل كشفت عورة منظومة الأمن الصهيونية مع اقتراب شهر رمضان المبارك، فكانت (بئر السبع .. الخضيرة .. بني براك) نموذج حقيقي، والتصعيد على أكثر من جبهة يخلق مشكلة أمنية استراتيجية للاحتلال كما حدث في العام الماضي عندما اندلعت مواجهات في القدس المحتلة والضفة الغربية و أراضي 48 تزامنا مع المواجهة العسكرية بغزة، شهر رمضان يتزامن هذا العام مع مناسبات فلسطينية منها إحياء يوم الأرض ويوم الأسير ويوم النكبة ومسيرات العودة والذكرى الأولى لمعركة سيف القدس،

وهناك حالة استنفار عالية في الجيش غير مسبوقة منذ 5 أعوام، أدت إلى خلافات حادة بين قادة جيش الاحتلال وأجهزة أمنه المختلفة التي تقف عاجزة أمام انعدام المعلومات الاستخبارية التي تتوقع مسار الأحداث القادمة أو المرتقبة، حيث أفادت حصيلة عبرية تعتبر الأعلى منذ عام 2017 .. تتحدث عن ارتقاء 20 شهيداً ومقتل 12 إسرائيلياً في 821 عمل مقاوِم خلال شهر مارس فقط الذي صادف شهر شعبان هجرياً.

الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني المرابط على أرضه الصامد أمام الترسانة العسكرية الإسرائيلية، لم تثني من عزمه بل تزيده قوة، حيث استطاع الفلسطيني أن يغير معادلة الصراع مع العدو ويتحكم في طبيعة العمل المسلح المحظور في الأراضي الفلسطينية المحتلة عقب اندلاع انتفاضة الأقصى وكشف قناع السلطة الفلسطينية بسحب سلاح المقاومة من الضفة الغربية واعتقال المجاهدين من فصائل المقاومة ومنظمة التحرير وحل كتائب شهداء الأقصى وتصفية كوادرها لتشكيل ما أسماه فريق أوسلو بالتنسيق الأمني المدنس، ويعلن الاحتلال الصهيوني قبل أيام عن بدء عملية كاسر الأمواج لتحييد العمليات القومية وبسط السيطرة العسكرية والتي يسعى من خلالها رسم انجاز أمام مجتمعه وكسب الرأي العام الصهيوني، فهذا احتلال جبان عاجز، واعلانه يتزامن مع الذكرى العشرون لعملية السور الواقي قبل عقدين من الزمن وكلاهما تهدفان لذات السبب المشترك وهو "القضاء على العمليات الفدائية" حسب ما يزعم الاحتلال.

*العمليات البطولية الأخيرة أفشلت قمة النقب التطبيعية والمقاومة هي الحل لتحرير فلسطين*، (الصفيح الساخن) رعب رمضان يلاحق قادة الجيش الإسرائيلي ومخاوف من نار غزة، هزيمة مدوية لأجهزة استخبارات العدو والمحتل الغاصب في كشف العمليات وعدم السيطرة على توسع جغرافية العمليات الفدائية والبطولية لعدة أسباب أهمها؛ ١. التوقع بتنفيذ وتمركز العمليات الفردية خلال شهر رمضان في محيط القدس المحتلة، لكنه فوجئ باقتراب رمضان قبل موعده،

ونفذت في أماكن غير متوقعة كعملية بئر السبع والخضيرة وتل الربيع المحتلة (بني براك)، ٢. فشل المعلومات الاستخبارية من المؤسسة الصهيونية سواء الأمنية أو العسكرية وفشل آخر للتنسيق المشترك بين الاحتلال والسلطة وعدم بسط السيطرة الأمنية لملاحقة واعتقال المجاهدين الأبطال لتحييد العمليات وإنما تحاول تغطية انكسارها وكشف عورتها بتنفيذها عمليات الاغتيال لكوادر المقاومة في المخيمات الفلسطينية بالضفة الغربية كما حصلت حادثة فجر أمس في جنين وارتقاء 3 ابطال من سرايا القدس، وحادثة بداية فبراير وسط نابلس يوضح النهار وارتقاء 3 آخرين من كتائب شهداء الأقصى.

وبحسب موقع واللا العبري تقدر المصادر الأمنية الإسرائيلية أنه في المستقبل القريب وخاصة في منتصف شهر رمضان تعتزم حركتي حماس والجهاد الإسلامي تنفيذ عمليات واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، بينما صرح موقع واللا العبري بأن أي اعتداءات إسرائيلية في القدس خلال شهر رمضان ستلزم يحيى السنوار رئيس حماس بغزة بالرد بالصواريخ ولن تكون غزة بمعزل عن أي اعتداء، فيما طالبت صحيفة يديعوت أحرونوت حكومة الاحتلال بالتصرف بحكمة وألا تمس بأي وضع ميداني حتى لا تسمح لحماس والمقاومة بالتزود بالوقود اللازم لإشعال الأوضاع، وقد صرح بيني غانتس - وزير جيش الاحتلال الصهيوني، حيث أقرّ بفشل المؤسستين الأمنية والعسكرية قائلاً: "لا يمكننا منع العمليات التي ينفذها الفلسطينيون في الضفة الغربية والداخل المحتل".

لذا يخشى الاحتلال العمليات الفردية المستمرة ويضع خططه ويعزز قواته في القدس عقب استقبال شهر رمضان المبارك، والذي يفتح موسم رعب الاحتلال من المواجهات والعمليات الفدائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتلك الاستعدادات الأمنية للاحتلال في ساحات الأقصى تثير استفزاز الفلسطينيين، وقد تتطور الأحداث وصولاً لمواجهة مفتوحة على أكثر من جبهة وسط تحذيرات واضحة من المقاومة، بينما يرى مسؤولون في الجيش أنه من الضروري الدفع بتعزيزات للقوات على حدود غزة لمنع إلحاق الضرر بالسياج وإحباط محاولات التسلل وذلك ما يخشاه الاحتلال لكنه يضعه كسيناريو محتمل من غزة، ضمن المخاوف الإسرائيلية من نار غزة والخشية من تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها المقاومة في رمضان الماضي أثر معركة سيف القدس التي تتجلى عبر عدد من التسهيلات التي يحاول أن يقدمها الاحتلال لغزة.

المسجد الأقصى يعد محرك الأحداث الفلسطينية، والأحداث الجارية هي التي ستحدد مصير التصعيد من حيث توسع العمليات أو حصرها في شهر رمضان، حيث لا يمكننا التوقع بموعد نهاية موجة التصعيد الحالية بالنظر إلى طبيعة العمليات الفردية التي تستهدف الجنود والمستوطنين، بن غفير يدرك أن المسجد الأقصى هو الصاعق الذي سيفجر المنطقة إذا تم اقتحامه، شرطة الاحتلال تستعمل المتطرف بن غفير لمعرفة رد فعل الشارع المقدسي، إذا تمادى الاحتلال في استفزازه للمقدسيين فإن المقدسيين لن يصمتوا عن هذه الاستفزازات، ولن تتخلى المقاومة عن القدس وحي الشيخ جراح، والاحتلال واهم بقدراته الهشة، قادرون على التصدي لأي اعتداء صهيوني أو أي محاولة للمساس بأرضنا المحتلة ومقدساتنا وثوابتنا الوطنية، يريد العدو الصهيوني أن يكسر أهلنا في النقب ويرهب ابطال الضفة الغربية (جنين_نابلس) بإرهابه الغاشم والتنسيق المدنس مع السلطة، ولن ينجحوا في تهديد كسر شوكة شعبنا، فنحن أبناء شعب واحد وقضية واحدة ومستقبل واحد، القدس تواجه معركة عاتية في ظل التشديد والتقييد على أهلها ، وغزة تواجه مرحلة قاسية وصعبة باستمرار الحصار الوحشي عليها.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط