كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاحتلال والإصرار على استخدام القوة الغاشمة           

الاحتلال والإصرار على استخدام القوة الغاشمة           

تاريخ النشر: 2023-07-13 | 16:27

يتذكر أغلبنا حرب غزة سنة 2021، فهي لم تكن حربا عادية بل مجزرة استعمل فيها جنود الاحتلال كل قوتهم برا وبحرا وجوا على سكان القطاع المحاصر، معلنا عن بداية نهج جديد في قواعد المعركة المتعارف عليها، فجيش الاحتلال قصف المباني الكبيرة والصغيرة والمتوسطة مسبقًا بصاروخ صغير يجبر ساكنيها على الرحيل، وأحيانًا دون هذه الصواريخ المسبقة، فيركض السكان حفاة صارخين من المنزل. وبعضهم لم تمهلهم القنابل الإسرائيلية وقتًا للرحيل ودُفنوا تحت منازلهم فقد فقدت عائلات أفرادها في كل مدن قطاع غزة. كما قصفوا شارع الوحدة، وهو أكثر شوارع قطاع غزة حيوية وفي عصب المدينة، في ليلة السادس عشر من مايو 2021 دون سابق إنذار، وكان العدد الإجمالي للضحايا ذلك اليوم 42 مدنيا، بينهم 16 امرأة و10 أطفال.

قد يتساءل البعض عن سبب استذكارنا لهذه الحرب اليوم وبعد مرور سنتين عليها، الإجابة وببساطة أن جرائم الاحتلال لم تختلف منذ ذلك الوقت لكن بيان جيش الاحتلال على أنه "عاقب" خمسة ضباط ، لكنه لم يوجه اتهامات جنائية لأفعالهم خلال هجوم 2021 الدامي على قطاع غزة المحاصر، أعاد بنا إلى التصعيد الذي تسبب في استشهاد 248 فلسطينيا، بينهم 66 طفلا و39 امرأة. أما عدد الجرحى فقد تعدى 1948 جريحا .

لم نتفاجأ بإعلان جيش فلطالما أثبت لنا أنه مكرس لنظام غاشم مفتوح على كل الاحتمالات الواردة دون حسيب أو رقيب، كيف لا وهو من أباح استخدام القوة ضد الفلسطينيين حين قابل جرائم ضباطه بتوبيخ دون توجيه اتهامات مباشرة لضابطين ضربا هدفًا في نطاق غير مصرح به، وتلقى أحدهما تحذيرًا "بالإهمال بسبب تجريم هدف في انتهاك للإجراء الإلزامي"، وتم توبيخ آخر بسبب "عدم وجود سيطرة كافية في خلية وحدة الضربة" ، وآخر ضابط أخطأ في "إجراء الاستهداف"،  وهو دليل إضافي على افتقار النظام القضائي الإسرائيلي للمصداقية، في الوقت الذي تستخدم فيه إسرائيل قضاءها لإضفاء غطاء قانوني على سياسة الإفلات من العقاب.

ليس من الغريب أن تتستر إسرائيل على مثل هذه الجرائم التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، بالنظر إلى أن الهجمات "لم يكن لها أهداف عسكرية واضحة" وأسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين، وبعيدا عن حرب غزة فقد تسببت هذه العقلية في استفحال جرائم الاعتداء والانتهاك داخل صفوف جيش الاحتلال، فقبل أسبوعين أعلن جيش الاحتلال أن الجنود الذين تركوا رجلاً فلسطينياً أمريكياً ليموت بعد اعتقاله لن يحاكموا جنائياً لكنهم سيواجهون إجراءات تأديبية.

تفاصيل الحادثة بدأت حين اعتقلت القوات الإسرائيلية العجوز عمر أسعد، 78 عاما، على حاجز مؤقت في بلدته جيلجليا بالضفة الغربية المحتلة في يناير الماضي، غير أنهم تركوه مستلقيًا وغير مستجيب في موقع بناء، قائلين إنهم افترضوا أنه نام. لبتم العثور عليه لاحقًا ميتًا في الصباح الباكر وربطة عنق بلاستيكية لا تزال حول معصم، في واحدة من مشاهد انعدام الإنسانية تجاه كل ما هو فلسطيني، فمنذ سنوات طويلة وإسرائيل ترتكب جرائم القتل العمد ضد المدنيين العزل والصحفيين وهنا دعونا نتساءل عن مقتل الصحفية شيرين أبوعاقلة بدم بارد على يد أحد جنود الاحتلال، وغيرها من الصحفيين وعدم الاعتراف بقتلها على الرغم أنها تحمل الجنسية الأمريكية، إلا أنها تلعب في التحقيقات على الوقت مستخدمة أساليب الكذب والغش والخداع والمراوغة لطمس جريمتها والإفلات من العقاب.

الأمثلة كثيرة ويطول شرحها، لكن جميعها تصب في خانة واحدة، وهي أن الشعب الفلسطيني يعاني من الاحتلال تقوده حكومة متطرفة كرست جميع إمكانياتها لتنغيص حياتهم، كيف لا وهي لا تحترم القانون الدولي الإنساني وتضرب عرض الحائط بكل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين والشعب الفلسطيني، وما حدث في حرب غزة 2021 ما هو إلا جزء بسيط عما يحدث يوميا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم ومع كل الشعارات التي تتغنى بها أمريكا الداعية إلى السلام والتعايش، لابد من أن تدرك هذه الأخيرة أنه لا استقرار ولا سلام في الشرق الأوسط من دون حل للمسألة الفلسطينية.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط