كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاحتلال يجب أن ينتهي ويزول ..!

الاحتلال يجب أن ينتهي ويزول ..!

تاريخ النشر: 2022-06-12 | 13:16

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

العالم أجمع يدرك أن كافة أفعال وممارسات الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ اليوم الأول للإحتلال هي (أفعال وممارسات متعارضة ومجافية ومنافية لأبسط قواعد القانون الدولي والإنساني العام، ولكافة المواثيق والمعاهدات الدولية، ولقرارات الشرعية الدولية التي تعنى بتنظيم العلاقات الدولية زمن الحرب والسلم على السواء). 

لن أثقل على مسامعكم بسرد الاتفاقات والمعاهدات الدولية ومضامينها وتواريخها وقرارات الشرعية الدولية ونصوصها من قرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى قرارات كافة المنظمات الدولية القارية المتنوعة والخاصة والعامة، التي جميعها لا تجيز ضَمَ أيٍ من أراضي الغير بالقوة وتُحرم وتُجرم الإستيطان فيها من قبل سكان دولة الإحتلال لها، كما تُحرم وتُجرم الإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة فيها من دور العبادة والمنشآت الثقافية والتراثية والحضارية والإجتماعية والآثار أو العمل على تغيير معالمها الطبيعية أو استغلال ثرواتها وتلزم دولة الإحتلال بالحفاظ عليها وعدم المس بها أو العمل على طمسها أو تغيير معالمها، كما تلزم دولة الإحتلال بالحفاظ على حياة سكان البلاد المحتلة وعدم تعريضهم للخطر أو ترويعهم أو فرض تطبيق قوانينها عليهم  بأي شكل من الاشكال، اين ممارسات الإحتلال الإسرائيلي من كل ذلك ؟!  

لقد ضربت سلطات الإحتلال الإسرائيلي منذ اليوم الأول لنشأتها واحتلالها لفلسطين  بعرض الحائط بكل هذه القوانين والمعاهدات والقرارات الدولية، نعم منذ النشأة والتأسيس للكيان الصهيوني وكأنهُ دولة فوق القانون على الأراضي الفلسطينية في عام 1948م، فلم تتقيد بأي من قواعد وقرارات الشرعية الدولية التي منحتها شرعية باطلة ومطعون فيها من وعد بلفور وما تبعه من اتفاقات السلام الدولية التي وزعت تركة الدولة العثمانية وجعلت من فلسطين ضحية لها، إلى القرارين 181 و 194 لسنتي 47 و48 وما تبع من عدوان على باقي الأراضي الفلسطينية واحتلالها في العام 1967م،

وما صدر من قرارات بعدها لم ينفذ منها شيء لغاية الآن، وبدلا من ذلك جرى ويجري فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض والسكان من قبل سلطة الإحتلال، مستندة إلى منطق القوة والجبروت وفرض وتطبيق القوانين العسكرية التي ورثها الكيان الغاصب عن دولة الإستعمار الأولى بريطانيا، التي مكنت له كل عناصر النشأة والقوة والإغتصاب والوجود، والتي لازالت تعتبره إنجازا تاريخيا واخلاقيا وقانونيا تتفاخر به وتحتفي بذكرى إنشائه دون خجل أو تأنيب ضمير، دون أن تنظر إلى ما احدثه وألحقه هذا الكيان الإستيطاني العنصري بالشعب الفلسطيني من كارثة انسانية واخلاقية وقانونية وسياسية،

يندى لها جبين البشرية وقوانينها وقراراتها التي لم تستطيع أن توفر للشعب الفلسطيني الحماية لغاية الآن، أو تعتذر له وتعمل على أن تنصف الضحية وأن تضع حدا لجبروت وعنجهية وغطرسة هذا الكيان المارق واستمرار تجاوزاته واعتداءاته اليومية، الذي يواصل بها تحديه السافر لكل الأخلاق والقيم الإنسانية، ويستمر بأفعاله الإجرامية التي تعدُ جرائم حرب موصوفة، ويتحدى المجتمع الدولي وقراراته، لما وفرته له الدول الإستعمارية القديمة سابقا من شبكة دعم وأمان وتقوم بهذه المهمة وتتولاها اليوم الدولة الأولى في العالم الولايات المتحدة،

والدليل على ذلك استخدامها المفرط لحق النقض والتلويح بإستخدامه دائما لأجل الغاء أو تعطيل صدور أي قرار رادع يرتب عقوبات في حقه أو صدور أي قرار قد يؤدي إلى إنهاء الإحتلال وانصاف الضحية (الشعب الفلسطيني) في تمكينه من العودة وتقرير المصير استنادا إلى القرارين 181/194 ولا حتى إلى القرارات اللاحقة بعد عدوان 1967م مثل القرارات 242/338//1515/ و2334 والتي  تؤكد جميعها على وجوب انهاء الإحتلال وعدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، والإستيطان للأراضي الفلسطينية المحتلة. 

لا يعني ما سلف عدم الإهتمام والتمسك بقواعد القانون الدولي والإتفاقات والمعاهدات والقرارات الدولية التي يسعى الكيان وحلفائه للإفلات منها وتجاوزها، بل يجب العمل على توظيفها وتفعيلها في مواجهته ومحاسبته على أفعاله وإلزامه على التقيد بها والعمل على تنفيذها. 

أمام هذا العنت والصلف من جانب الكيان الصهيوني  يجب توظيف واستخدام كافة عناصر القوة المتاحة والممكنة الشعبية والرسمية، المحلية والخارجية القادرة على صده وردعه عن تنفيذ سياساته الهادفة إلى استمرار احتلاله  واستيطانه وهذا لا يتأتى دون مشاركة الدول العربية والإسلامية والقوى الدولية الفاعلة في تحالف دولي واسع النطاق ووازن يجبره على الإنصياع للشرعية الدولية والتقيد بتنفيذها والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف سعيا إلى إنهاء الإحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس من خلال صيغة مؤتمر دولي يقرر ويلتزم بتنفيذ مخرجاته الخاصة بتطبيق الشرعية الدولية بشأن التسوية السياسية للصراع، وليس يدعو إلى أو يوصي ب ... ، وإلا سيبقى الوضع القائم كارثيا يهدد بالإنفجار الكبير والواسع في أي لحظة، لأن الشعب الفلسطيني وقيادته قد يئسَوا من استمرار سياسات التخدير والإنتظار والتسويف، وسياسة فرض الأمر الواقع واستمرار تآكل الحقوق، هذا ما يهدد الأمن والسلم والإستقرار في المنطقة والعالم، ويؤدي إلى الدخول في دوامة من العنف أللا متناهي ... 

لذا نقول إن الإحتلال يجب أن يزول وينتهي عاجلا غير آجل، كفى تجاهل وتسويف واختلاق حجج واهية لإدامته، لقد نفذ صبر الشعب الفلسطيني الذي يجب أن ينال حقوقه كاملة غير منقوصة وغير مجزأة ومجتزأة، من حق العودة والمساواة وحق تقرير المصير إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ...عندها فقط قد يسود الأمن والسلام في المنطقة ...  

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط