كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاحتلال يستهدف شركة كهرباء محافظة القدس

الاحتلال يستهدف شركة كهرباء محافظة القدس

تاريخ النشر: 2020-02-15 | 09:01

مقدمة :

اكثر من 106 اعوام على تأسيس شركة كهرباء القدس ومحاولات الاحتلال مستمرة للسيطرة على الشركة وامتيازها باستخدام العديد من الادوات ومنها اغراق الشركة بالفوائد والديون ، و المحاكم الاسرائيلية ،  ومؤخرا اللجوء الى قطع التيار الكهرباء تحت حجة تراكم الديون الا ان قطع التيار الكهربائي استمر رغم تسديد وجدولة الديون المتراكمة بعد حصولها على قروض طويلة الاجل من البنوك الفلسطينية برعاية مجلس الاوزراء الفسطيني .

السؤال المركزي :  لماذا تقدم الشركة القطرية الاسرائيلية على قطع التيار الكهربائي ، والماطلة في معالجة الاعطال التي تتعلق بتزويدها للقدرات المتعاقد عليها؟

السؤال الثاني : كيف يمكن انجاح عنقود التنمية المجتمعية في القدس في ظل عدم القدرة على توفير الطاقة للمواطنين ، وكيف يمكن الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال في ظل التبعية في الحصول على  الطاقة الكهربائية ؟

(عنقود التنمية الاقتصادية في مدينة القدس الى اين  ، ومسؤولية النهوض بقطاع الطاقة والكهرباء  كاحد اهم متطلبات التنمية الاقتصادية في الدولة في ظل المديونية العالية بسب ارتفاع الفاقد في التيار بسبب السرقات والتخلف غن دفع الفواتير والالتزمات في تجمعات سكنية متعددة)

السؤال الثالث : هل يشكل تسهيل الحصول على قروض والتزمات من قبل البنوك الفلسطينية حل جذري للازمة ام تدويرها وترحيلها ؟

اسباب تفاقم ازمة شركة كهرباء القدس :

1.    سياسات الاحتلال التي تعيق تزويد القدرات الكهربائية المتعاقد عليها والتحكم في قطع التيار بشكل مستمر .

2.    المديونية العالية والهيكيلية بسبب الديون المتعثرة والمعدومة على المواطنين الذين يتخلفون عن دفع  التزاماتهم .

3.    سرقة التيار الكهرباء وخاصة من اصحاب المصانع والمنشأت التجارية .

ديون عالية على المشتركين:

بلغت الديون المتراكمة على المخيمات 508 مليون شيكل  على 13 مخيم اضافة الى 330 مليون شيكل تم  دفعها من الشركة للسلطة لتسديدها للشركة القطرية ولم  يتم تسديدها ، اضافة الى الفرق في الفاقد نتيجة الفرق في تعرفة سلطة الطاقة ( 17 % ) بينما تقدير الفاقد  22.65 % ، والذي يشمل الفاقد الفني كتهالك الشبكات وضعف صيانتها وتحديثها، والفاقد الاسود والذي يشمل السرقات وعدم السداد، لا سيما عدم دفع الفواتير المستحقة من قبل المؤسسات العامة وبعض المخيمات ،علاوة على الديون على بعض الكبار في القطاع الصناعي والتي تتجاوز ال 100 مليون شيكل، ومعظمهم في مناطق ج، ناهيك عن وجود بعض القرى في الأغوار بدون عدادات، وتشكل السرقات ما نسبته %12.

الاحتلال يتحمل المسؤولية  القانونية عن قطع التيار :

تحت ذرائع واهية  واهمها عدم تسديد الديون ، اقدمت الشركة الاسرائيلية على قطع التيار عن طريق قطعه المبرمج لمناطق امتياز شركة كهرباء القدس، وهذا القطع يعدّ مخالفة قانونية داخل إسرائيل كونها تشمل القطع عن من يدفع ومن لا يدفع على حد السواء، وقد شرعنها الاحتلال عن طريق مايسمى " الكنيست الإسرائيلي"  كسياسة عقاب جماعي للفلسطينيين.

وبعد زوال ذريعة الاحتلال بعد تسديد الشركة للمديونية صعدت الشركة الاسرائيلية من حجم القطع للمناطق الفلسطينية مما دفع بشركة كهرباء القدس للجوء الى المحكمة بدعوى قضائية ضد الشركة القطرية  لعدم التزامها بما هو متعاقد عليه واقدامها دون حق على قطع التيار وما ينعكسه ذلك على تلبية الحاجات الاساسية للناس ، وعلى تكبيد الاقتصاد الفلسطيني خسائر فادحة . [1]

هذا يؤشر بوضوح ان أساس المشكلة سياسي وليس مالي فحسب، وأن أزمة الكهرباء قضية أمن قومي، تخص تقديم خدمة أساسية للمواطن الفلسطيني، تتعلق بوجوده وصموده.

 

.

ترحيل المشكلة وتدوير الازمة .. ؟

عدم ايجاد الحلول الجوهيرية للازمة  باللجوء لشراء المديونية من البنوك الفلسطينية  بدلا رغم توفير جانب ايجابي يتمثل بعدم دفع الشركة لنسبة فائدة عالية "( 9% ) للجهات الاسرائيلية ،ستدفع  6%  للبنوك الفلسطينية  اي توفير 3%  وتحريك الرسمال الاقتصادي الفلسطيني ، لكن الالتزام فقط على الشركة دون ان تساهم السلطة بنسبة الفائدة وخاصة وان معظم الديون عليها  .

هذه الاستراتجية  تشير بوضوح ان هنالك عديد من المعيقات التي تجابه ادارة الطاقة  " المياه ، والكهرباء " في فلسطين بسبب اجراءات الاحتلال  من جهة وانخفاض مستوى وعي الناس اتجاه ترشيد استهلاك الطاقة ، ولجوء البعض  الى السرقات والهدر  وتراكم الديون التي تغرق الشركة وتهدد وجودها .

يعتبر تزويد الطاقة من اهم عناصر التنمية الاقتصادية ، فلا يمكن  تحقيق تنمية دون ادارة فاعلة للموارد وخاصة الكهرباء اهم مدخلات الانتاج للقطاعات المختلفة " الصناعية ،  والخدماتية ، والتجارية ، والزراعية "  معظم نظريات التنمية تشير الى ان اللجوء الى المديونية لتوفير الراسمال للمساهمة في تمويل مشاريع التنمية ادى في الكثير من الحالات الى ترحيل المشكلة وعدم تحقيق النمو والتنمية وهذا فعلا  ينطبق على تسهيل الحكومة الفلسطينية  حصول شركة كهرباء القدس على قروض بمبالغ عالية (670 مليون شيكل قرابة الـ194 مليون دولار)، من البنوك الفلسطينية دون مساهمة من السلطة بالفائدة يجعل منها اعباء اضافية والتزمات على الشركة  اضافة الى تسديد قيمة التيار سنويا " هذا يساهم بترحيل الازمة وتدوير المشكلة وعدم توفير حلول جذرية . [2]

  الانقطاعات مستمرة  من المسؤول، وماهي  الحلول المقترحة  :

.تفاقمت الازمة بسبب عطل فني أصاب محولين رئيسيين من الجانب الإسرائيلي " في محطة عطروت "  فقد ماطلت الشركة القطرية في اصلاح المحول من جهة وبدلا من ان توفر محول بقدرة 45 ميجا  ، وفرت محول اقل قدرة " 30 " ميغا واط.

هذا ادى الى تحويل الخطوط التي أصابها العطل إلى خطوط بديلة لتوفير طاقة وإعادة التيار الكهربائي للمشتركين، إلا أن الاحمال العالية ونقص الطاقة الكهربائية تسبب في طول انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة.

 تعاني الشركة ومنذ سنوات من نقص في الطاقة وهذا يؤدي الى زيادة احمال على المحولات الرئيسية، ويسبب بانقطاع التيار الكهربائي في مناطق متعدد

فمثلا نقاط الربط التي تغذي بيت لحم قدرتها 120 (ميغاواط)، وأن هذه الخطوط قادرة على توفير احتياجات محافظة بيت لحم ومنها فائض 20 (ميغاواط) أيضا، لكن ما يتم تزويده حاليا للمحافظة من قبل الشركة القطرية الإسرائيلية هو بمعدل 70 (ميغاواط)، نتيجة قرار تخفيض التيار من قبل القطرية الإسرائيلية، وهو ما أدى لحدوث الأزمة.

رغم ان شركة كهرباء القدس  تدفع للقطرية الإسرائيلية يوميا ثمن 120 ميغاواط، ولا يوجد أي مبرر فني أو مالي يدعو لتخفيض القدرة، خصوصا بعد اقتراب إنتهاء أزمة الديون بالتعاون مع الحكومة، لكن القطرية الإسرائيلية لم تلتزم بالاتفاق، حيث تم إيقاف خطوط مزودة لبيت لحم من قبلها. ونتيجة التقليصات من قبل القطرية الاسرائيلية، تم وقف إيصال التيار الكهربائي إلى ثلاثة مصادر (نقاط ربط فلسطينية) بدعوى وجود أعطال فنية لدى الشركة القطرية. 

مسساهمة المواطنين  بالحد من المشكلة :

يتوجب على كل مواطن فلسطيني ان يساند الشركة في مجابهة سياسة الاحتلال (المتمثلة  باغراق الديون المترتبة على الشركة تمهيدا لانهيارها والاستحواز عليها )، وضرورة تقنين استخدام الطاقة الكهربائية وترشيد الاستهلاك وخصوصاً في ساعات الذروة والتي تتمثل ما بين الساعة 11 صباحا وحتى الساعة 2 ظهرا وما بين الساعة 5 مساء وحتى الساعة 8 مساء، من أجل الحدّ من تكرار الانقطاعات والحفاظ على استقرار الأحمال على الشبكات، هذا إلى جانب اعتماد مصادر بديلة للكهرباء في التدفئة أو الاستخدامات اليومية لتقليل انقطاعات التيار الكهربائي،والحد من السرقات التي  تؤدي الى استخدام تيار كهربائي يمثل اربعة اضعاف الحاجة المعقولة  للتيار .

 

تركيز الهدف والضغط على مصدر الازمة " الشركة القطرية "

يتطلب نصرة الشركة ومساندة الشركة بكل خطواتها الاعلامية والاحتجاجية وبدعوتها القضائية ضد الشركة القطرية الاسرائيلية التي تقطع التيار باستمرار والتي تساهم بخلق المشاكل وتدق الاسافين بين الناس وتهدف الى زعزعة الثقة بشركة كهرباء القدس الوطنية .

اللجوء الى مصادرة طاقة تحد من التبعية للاحتلال :

يتوجب علينا جميعا البحث  في الاستثمار بالطاقة المتجددة  " الطاقة الشمسية " مما يقلل من تكاليف الطاقة على المواطنين ويحد من التبعية للشركة الاسرئيلية في الحصول على الطاقة وبالتالي التقليل من المديونية والمساهمة بالتوسع والتطوير المستمر للشركة والحفاظ على استقرار الشركة  واستمرارها . [3]

قرارات ادارية داخل شركة كهرباء القدس :

يتطلب مراجعة استراتجية الشركة ورسالتها واهدافها والهيكلية التنظيمية باتجاه ادارة الموارد البشرية وموارد الشركة بكفاءة اعلى ووضع خطة اعلامية تسويقية تساهم بتعزيز الصورة الايجابية للشركة ، اضافة لتشكيل لجنة شعبية وطنية مع النقابة والادارة للنظر بشكاوي وقضايا الناس وحلها والمساهمة بالحد من سرقات التيار التي تراكم المديونية عليها .

الخاتمة :

ان المؤامرة الاقتصادية على الشركة لها جذور سياسية ، فاستهداف الشركة من قبل الاحتلال ممتدة منذ زمن بعيد وتركز الاستهداف للشركة والمؤسسات المقدسية كجزء من صفعة القرن التي تستهدف تقويض وجودنا الفلسطيني ، ومن هنا يتطلب استراتجية وطنية لمجابهة هذا المخطط تشترك به المؤسسات والفعاليات الوطنية والسكان والسلطة الفلسطينية وادارة الشركة ونقابة العاملين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط