كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاحتلال يوحش وغزة بلا سند 

الاحتلال يوحش وغزة بلا سند 

تاريخ النشر: 2024-11-22 | 20:35

يبدو أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط، سيظل مستمرًا دون معرفة توقيت محدد لوقف الحرب، خاصة في ظل العدوان المستمر من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، على مختلف المناطق بقطاع غزة، الذي تحول لأكوام من الركام جراء الغارات التي تسببت في هدم البنية التحتية للقطاع بالكامل تقريبًا.

فشل جهود الوساطة، التي بدأت منذ الحرب على غزة، عقب أحداث 7 أكتوبر، يعكس رغبة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في تدمير قطاع غزة بالكامل، بحجة ملاحقة عناصر حركة حماس، الدافع الوهمي لاستهداف المدنيين بشكل مباشر، وتؤكد الأرقام الرسمية لعدد الشهداء والمصابين، نية الاحتلال الخبيثة في إنهاء القضية الفلسطينية، وتهجير أصحاب الأرض.

ما تقوم به إسرائيل، من جرائم تجاه الفلسطينين، دليل واضح على المضي قدمًا في تدمير ما تبقى من قطاع غزة، والتوغل في مختلف المناطق، واستهداف المدنيين بشكل مباشر، ما يعكس رغبة «نتنياهو» في تحقيق نصر زائف، في ظل موجة الغضب التي تجتاح إسرائيل ضده، بعد فشله في تحرير الرهائن المحتجزين لدى «حماس».

ودعت دول الشرق الأوسط، إلى وقف التصعيد ونددت بالاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عقود للأراضي الفلسطينية، باعتباره السبب الجذري في اشتعال الصراع الدائر، بالإضافة إلى أن العديد من الجبهات الأخرى حذرت إسرائيل بأن الحرب ستعرض إسرائيل لـ «زلزال ضخم». 

السيطرة الإسرائيلية المتزايدة على ملايين الفلسطينيين «أدت إلى إراقة الدماء»، وتصاعد العنف الإسرائيلي في ظل رفض بنيامين نتنياهو التفاوض على عملية السلام، مما صب الزيت على النار، وتجاهل حقوق الفلسطينيين، بمباركة الولايات المتحدة التي تجاهلت القضية الفلسطينية، وقدمت دعم غير محدود لإسرائيل، وبالتالي لن يتحقق أي تقدم في مسار المفاوضات ووقف إطلاق النار، إلا بموقف فاعل ونية حقيقة من الولايات المتحدة بإنهاء الحرب على قطاع غزة والشرق الأوسط.

المشهد السياسي المعقد، وعدم وجود مؤشرات إيجابية لإيجاد صيغة لوقف إطلاق النار، يدفع ثمنه الفلسطينيين، ويؤدي إلى تفاقم معاناة سكان غزة، الذين يشعرون باليأس من الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على غزة، ووفقا للتقديرات فإن أكثر من 80% من الأشخاص يعيشون تحت خط الفقر، وأكثر من 63% يعانون من انعدام الأمن الغذائي ويعتمدون على المساعدة الدولية، التي أصبحت شبه معدومة بسبب رفض الاحتلال إدخالها.

الحصار المفروض على غزة، خلق حالة من اليأس بين الفلسطينيين، الأمر الذي استغلته «حماس»، لإقناع الشباب الفلسطيني بأن العنف هو الحل الوحيد، ولم تفلح المحاولات لحل الصراع عن طريق المفاوضات، وعلى مدى سنوات، اتبعت الحكومات المختلفة بقيادة بنيامين نتنياهو نهجًا أدى إلى تقسيم السلطة بين قطاع غزة والضفة الغربية.

إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال التسبب عمدا في تهجير جماعي للفلسطينيين في غزة، وفر حوالي 1.9 مليون شخص 90% من سكان غزة من منازلهم خلال العام الماضي، ويخضع 79% من الأراضي لأوامر إخلاء أصدرتها إسرائيل، وفقًا للأمم المتحدة، ويرقى إلى مستوى «النقل القسري" وأن "الأدلة تظهر أنه كان منهجياً وجزءاً من سياسة الدولة". والإجراءات الإسرائيلية يبدو أنها "تفي بتعريف التطهير العرقي".


ورغم الاتهامات التي وجهتها المنظمات الدولية، لإسرائيل بالجرائم المذكورة، خرج المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، بتصريحات خلافاً للادعاءات الواردة وذكر أن جهود إسرائيل موجهة فقط نحو تفكيك قدرات حماس وليس ضد سكان غزة، وهو ما ينذر باستمرار تفاقم الأوضاع وتأزم المشهد، دون حل.


بموجب قوانين الحرب، يُحظر التهجير القسري لأي مدنيين داخل الأراضي المحتلة، إلا إذا كان ذلك ضروريًا لأمنهم. ولكي يكون النزوح قانونياً، يجب نقل المدنيين بأمان وتزويدهم بالسكن والإمدادات الأساسية. ويجب أن يتمكنوا أيضًا من العودة إلى منازلهم بعد انتهاء الأعمال العدائية في المنطقة.


واستنادا إلى مقابلات مع الفلسطينيين النازحين، وتحليل أوامر الإخلاء الإسرائيلية، وصور الأقمار الصناعية التي تظهر تدمير المباني، ومقاطع الفيديو وصور الضربات إلى أنه لا يوجد سبب عسكري حتمي معقول لتبرير تهجير جميع سكان غزة تقريبا وسكانها. أن الشروط الأخرى فتكون مشروعة لم يتم استيفاؤها أيضًا.


أوامر الإخلاء الإسرائيلية كانت غير متسقة وغير دقيقة، وكثيرًا ما لم يتم إبلاغ المدنيين بها بوقت كاف، وأنها لم تأخذ في الاعتبار احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من غير القادرين على المغادرة، وقصفت القوات الإسرائيلية بشكل متكرر طرق الإخلاء والمناطق الآمنة المحددة.

ومنعت السلطات الإسرائيلية جميع المساعدات الإنسانية الضرورية، والمياه والكهرباء والوقود، باستثناء جزء صغير منها، من الوصول إلى المدنيين المحتاجين، فضلا عن تنفيذ هجمات ألحقت أضرارا ودمرت الموارد الحيوية مثل المستشفيات والمخابز.


ووفقا لتقرير هيومن رايتس ووتش، هدم الجيش الإسرائيلي عمدًا أو ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك عمليات الهدم الخاضعة للرقابة للمنازل، بهدف واضح هو إنشاء "منطقة عازلة" ممتدة على طول محيط غزة مع إسرائيل وممر سيقسم غزة، وحذر التقرير من أن الدمار كبير للغاية لدرجة أنه يشير إلى نية تهجير العديد من الأشخاص بشكل دائم.


لقد كان النزوح القسري منتشرًا على نطاق واسع، وتشير الأدلة إلى أنه كان منهجيًا وجزءًا من سياسة الدولة. ومثل هذه الأعمال تشكل أيضًا جرائم ضد الإنسانية والتهجير المنظم والعنيف للفلسطينيين في غزة، الذين ينتمون إلى مجموعة عرقية أخرى، من المرجح أن يكون دائمًا في المناطق العازلة والممرات الأمنية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط