كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الأحداث المقدسية" و"الفاشية اليهودية"...رسائل متعددة العناوين!

"الأحداث المقدسية" و"الفاشية اليهودية"...رسائل متعددة العناوين!

تاريخ النشر: 2022-05-17 | 03:30

كتب حسن عصفور/ ما أن تنتهي من جريمة حرب حتى تبدأ بجريمة جديدة، وكأن حكومة الإرهاب السياسي في دولة الفصل العنصري مرتبط وجوديا بـ السلوك الفاشي"، فخلال 7 أيام، اعدمت الصحفية شيرين أبو عاقلة يوم 11 مايو 2022، ثم اقتحمت جنازتها يوم 13 مايو بشكل همجي نادر، ربما لم تشهده جنازة فلسطيني منذ احتلال الضفة والقدس 1967... تلتها جريمة اعدام الأسير داوود الزبيدي يوم 15 مايو (يوم النكبة التاريخي).

ومساء يوم 16 مايو 2022، ارتكبت جريمة مضافة خلال تشييع الشهيد وليد الشريف في القدس، عدوانية مركبة، بما فيها الاعتداء على منزل الشريف خلال تقبل التعازي، ما يعيد مشهد جنازة شيرين أبو عاقلة، أدى الى اشعال فعل مواجهة مع القوات الغازية من شرطة وجيش وأجهزة أمن مستترة.

القدس خلال أيام، تعيد بعضا من مشاهد المواجهة الكبرى التي انطلقت خلال محاولة الفاشي شارون سبتمبر 2000 لاقتحام المسجد الأقصى، لتبدأ منها شرارة مواجهة السنوات الأربع، وما يحدث في الآونة الأخيرة يمنح المخزون الكفاحي فعل الانطلاقة...

أن يكون علم فلسطين ورايتها الوطنية، سببا في تلك الحال الهيجانية للقوات الفاشية، فتلك بذاتها رسالة تعبير عن ملمح التحديد لإطار المعركة المفترضة أن تكون، ويبدو أن علم فلسطين بات سلاحا له تأثير يفوق البعد المسلح، من حيث قدرته على إصابة قوات الاحتلال بحالة من الجنون، الذي بات سمة تشير لها مختلف وسائل الإعلام العبري والعالمي، في مشهد يذكر بـ (الراية الحمراء والثور).

أحداث القدس الأخيرة، تفوق في قيمتها السياسية ما كان خلال "غزوة الأقصى" يوم 15 أبريل 2022، من حيث المواجهة والتحدي، ووضع الفاشيين في قفص الفضيحة العلنية، لا تحتاج شرحا وتفسيرا ولا توزيعا وانتاجا، فالبث على الهواء مباشرة، ومعها روح التحدي للفلسطيني تتسارع خلافا لتقدير أمن العدو.

حكومة الثلاثي ومنصور عباس، تعتقد أن قتل الجريمة يجب أن يكون بجريمة جديدة، لعل العالم ينسى وفقا لنظريتهم الصهيونية، بل أن هذه الحكومة ترى أن سباقها مع حكومة نتنياهو، حول من يقتل أكثر وأسرع، وتلك سياسة تدفع نحو الممر الإجباري للدفاع الذاتي أولا، وللمواجهة الوطنية ثانيا، بعدما كسرت كل حواجز التمييز كما كانت تكذب دوما، بين مدني ومسلح، فسقط أكذوبتها أمام رفع العلم الفلسطيني.

السلوك الفاشي لدولة الفصل العنصري، يعيد رسم حضور القضية الفلسطينية، التي أصابها إنهاك نادر منذ عام 2005، بعدما تمكنت القوى الرامية لشطب القضية من جدول الحل العام، بزرع الجرثومة الانقسامية في الجسد الفلسطيني، لتكون مساعدها الأساس في منع ولادة فعل كفاحي شمولي في أرض دولة فلسطين، كما كانت أخر المعارك الكبرى من 2000 الى 2004، ولتبق كل مواجهة في حدود مناطقية يمكن السيطرة عليها، أي كانت خسارتها، وخيرها حروبها الأربعة على قطاع غزة، لم تترك من اثر سوى ما أصاب أهل قطاع غزة من ويلات لم تنته آثارها منذ 2008 وحتى تاريخه.

الأحداث المقدسية الأخيرة، في مواجهة النمو الفاشي تمثل فعل تحريكي، ربما يذهب في مسار يكسر "قواعد التثبيت"، التي رسمتها حكومات الفاشية في دولة الكيان، ما بعد المواجهة الكبرى بقيادة الخالد المؤسس ياسر عرفات.

الأحداث المقدسية، فرضت نفسها عالميا بشكل لم يكن محسوبا أمريكيا وغربيا، في ظل حرب أوكرانيا، ما كسر حصار على الخبر الفلسطيني ما بعد حرب مايو، ونسبيا خلال غزوة الأقصى.

الأحداث المقدسية، رسالة سياسية بامتياز، ان الوصي الشرعي والوحيد للمقدس الوطني والديني هو الممثل الفلسطيني، وأن ما يمكن اعتقاده برسم "وصاية مستحدثة" لن يمر مرورا "سلسا وهادئا"، وأن الرهان على أدوات ردة كامنة منتظرة سينتظر طويلا.

الأحداث المقدسية، تفرض ذاتها على الرسمية الفلسطينية، بحيث أجبرتها على تغيير لغتها السياسية في وصف الذي يجري، وتسارع في التفاعل معها، بعد سبات.

هل تطلق "الأحداث المقدسية" في مواجهة "الفاشية اليهودية" مسار انتفاضي يكون بوابة عبور عملية لكسر الحالة الانقسامية باعتبارها "الجدار الواقي للمشروع التهويدي"، وتحديد مسار لإعادة الروح الكفاحية العامة تحت الراية الوطنية، لتهزم الانشطارية الحزبوية ورايتها الجاهلية...ذلك هو الرهان الأحق!

أحداث مقدسية تختزن كثيرا من احتياط الفعل الكفاحي، تفتح أفق التوسع العام لتعيد رسم ملامح الذي كان، قبل زمن الردة الانقسامي.

ملاحظة: مجددا، على الرسمية الفلسطينية أن تعلن عن تشكيل "لجنة وطنية خاصة بجرائم الحرب"، التي ترتكبها الفاشية اليهودية ودولتها، فكل تأخيرة ليس خيرة كما يعتقد بعضهم...كفاكم أوهام أن أمريكا ستكون معكم!

تنويه خاص: بعدما أدرك حزب نصرالله أن الخسارة نالت منه وتحالفه، ولم يعد له قدرة الاستمرار بـ "خطف لبنان"...أطلق معادلته الجديدة: "القبول الديمقراطي" بالهيمنة..أو مصيركم كرفيق الحريري ومرفأ لبنان..خيرتكم فاختاروا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط