كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأحمد : تفاهمات وقف إطلاق النار في غزة لا تزال قائمة

أمد/ رام الله : حذر عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات غير المباشرة لوقف إطلاق النار على قطاع غزة، حركة حماس من الانجرار للتصعيد الميداني، لان ذلك ما يسعى إليه رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو" لخدمة مصالحه عشية الانتخابات الإسرائيلية المقررة في آذار القادم، مضيفا "آمل ان تدرك حماس ذلك ولا تلعب لعبة مزدوجة لن تستفيد منها اطلاقا بل نتنياهو هو المستفيد".

في ما يلي نص الحوار الكامل الذي أجرته القدس مع عزام الأحمد:

* الطيران الحربي الاسرائيلي شن فجر السبت غارات على غزة بحجة أن هناك صاروخا أطلق من القطاع، هل تعتقد بان الاحتلال يسعى لعدوان جديد على قطاع غزة في ظل الصراع الانتخابي داخل إسرائيل؟

اسرائيل حريصة على ابقاء اجواء التوتر في ظل الأوضاع السياسية الحالية السائدة فيها خاصة الصراع الانتخابي حتى يوظف نتنياهو كل ما يدور لصالح خدمة نجاحه في الانتخابات القادمة واظهار نفسه انه الرجل الحازم القادر على بقاء يد اسرائيل العليا في أي صراعات بما فيها الوضع في غزة ، وللأسف قادة حماس شاءوا أم أبوا طريقة تصريحاتهم تخدم اغراض نتنياهو، فبعضهم يدلي بتصريحات تهديد وتوتير الوضع الأمني وهم يتحدثون عن بناء انفاق هجومية أو الاستمرار في تجارب الصواريخ وغير ذلك، وبعضهم يتحدث بلغة التهدئة والالتزام بوقف اطلاق النار الذي تم وفق اتفاق 26 آب الماضي في ضوء المفاوضات غير المباشرة التي جرت برعاية مصر ، وآمل ان تدرك حماس ذلك ولا تلعب لعبة مزدوجة لن تستفيد منها اطلاقا بل نتنياهو هو المستفيد.

* هل برأيك وضعت الحكومة الاسرائيلية تفاهمات وقف إطلاق النار وراء ظهرها بسبب الانتخابات الاسرائيلية المبكرة المقررة في شهر آذار القادم؟

تفاهمات وقف إطلاق النار التي تمت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ما زالت قائمة، ولعل تدفق البضائع سواء احتياجات السكان في قطاع غزة أو مواد البناء إلى قطاع غزة والصيد في بحر غزة والتسهيلات الأخرى في حركة السكان عبر معبر "ايرز" يؤكد هذه الحقيقة، ولكن لا بد من استكمالها وعلى الجانب الفلسطيني بكل مكوناته حماس أو غيرها أن لا يعطوا نتنياهو الفرصة للتهرب مما تم الاتفاق عليه والعودة الى توتير الأجواء.

* لماذا لم تستكمل المفاوضات غير المباشرة للوصول لوقف إطلاق نار دائم في القطاع لغاية الآن؟

في آخر جولة مفاوضات غير المباشرة التي تمت بتاريخ 24/9 في القاهرة تم الإتفاق على عقد جولة في النصف الثاني من شهر تشرين اول وتم تبادل بنود جدول الأعمال المقترح من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عبر الوسيط المصري لكن ما حصل من عمليات عسكرية مصرية في شمال سيناء وخاصة في منطقة الحدود المصرية الفلسطينية نتيجة اعتداء همجي ضد الجيش المصري والذي ذهب ضحيته حوالي ثلاثين شهيدا من عناصر الجيش المصري وعشرات الجرحى وإغلاق حركة المرور من قطاع غزة إلى مصر كان العامل الأساسي في تأجيل ما تم الإتفاق عليه حول موعد استئناف المفاوضات غير المباشرة ، وما رافق ذلك من توتر في العلاقات بين مصر وحركة حماس بسبب العمليات الإرهابية ضد القوات المصرية ، هذا عامل اول، والعامل الثاني الذي ادى للتأجيل هو كثرة تصريحات حماس وتسريباتها الإعلامية الموجهة لإسرائيل حول رغبة حماس في اجراء مفاوضات مستقلة عبر وسطاء تريدهم هي بعيدا عن المفاوضات غير المباشرة رغم أنه سبق وأن تم الإتفاق في جدول الأعمال المقترح منذ اتفاق 26 آب الماضي على ان يتم التفاوض غير المباشر عبر مصر على مجموعة من البنود من ضمنها قضية تبادل الأسرى والجثامين هذا الغموض جعل كل الأطراف المعنية دون الدخول بالتفاصيل تتردد في تحديد موعد استئناف المفاوضات، وكما سبق أن أعلنت أثناء وجودي في القاهرة قبل أسبوع وبعد لقائي مع المسؤولين المصريين ان مصر بحاجة الى مزيد من الوقت للإتصال مع الأطراف المعنية لتحديد الموعد المناسب لإستئناف المفاوضات غير المباشرة ، وامل ان نضع مصلحة شعبنا فوق اي اعتبار.

* ما الأسباب التي أدت لبقاء تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار حبرا على ورق لغاية الآن وخاصة على صعيد إعادة الإعمار وحرية التنقل وتوسيع منطقة الصيد البحري؟

إذا كانت تفاهمات إطلاق النار حبراً على ورق فكيف تدخل مئات الشاحنات باستمرار الى قطاع غزة عبر معبر "كرم أبوسالم" وهي محملة بالبضائع المختلفة وكذلك الإسمنت والحديد وغيرها من مواد البناء، وكذلك الصيادون يعملون في الصيد وأسماك غزة وصلت الى اسواق الضفة وعدد الزوار ورجال الأعمال القادمين الى الضفة ازداد وكذلك السولار الخاص بمحطات توليد الكهرباء وابناؤنا المسيحيون الذين سمح لهم بالحضور إلى بيت لحم والقدس وكذلك المسلمين إلى المسجد الأقصى من قطاع غزة ، كل ذلك ينفي مقولة ان تفاهمات وقف اطلاق النار بقيت حبراً على ورق ، لكن علينا استكمالها وهذا مرتبط باستئناف المفاوضات غير المباشرة.

* انت من أكثر العارفين بتفاصيل ملف المصالحة الفلسطينية، فما الذي حال دون اتمام المصالحة لغاية الان وتنفيذها على أرض الواقع رغم تشكيل حكومة التوافق الوطني؟

أنا أصبح لدي قناعة كانت لدى البعض وخاصة العارفين بتفاصيل الوضع في غزة وخاصة ما تفكر به قيادة حماس أنها تريد ادارة الإنقسام وليس انهاء الإنقسام لذلك لجأت حماس في بداية تشكيل حكومة التوافق لافتعال أزمة رواتب الموظفين الذين عينتهم في فترة الانقسام خارج القانون وبعد اقل من اسبوع من تشكيل حكومة التوافق ، ثم اعتدت ميلشياتها وبطريقة غير اخلاقية على وزير الصحة الدكتور جواد عواد الذي توجه تحت القصف الإسرائيلي إلى غزة وسلسلة طويلة من الممارسات في قطاع غزة تعبر عن أن حماس تريد الإحتفاظ بحكومة ظل هي التي تدير شؤون قطاع غزة على الأرض وحكومة التوافق تبقى شكلية مهمتها ضخ المال وتوفير الغطاء السياسي لحماس وهذا لا يمكن قبوله ، ويتناقض مع نص اتفاق المصالحة وروحه الموقع بتاريخ 4/5/2011 ، بل وتفاقم الأمر أكثر بالتفجيرات التي حصلت في مداخل منازل قادة فتح في غزة ومنصة الاحتفال بالذكرى العاشرة لرحيل الشهيد الخالد ابو عمار ، لا بد من كشف ملابسات تلك التفجيرات وكشفها من سلطة الأمر الواقع الحمساوية اولا ، ومن ثم ترك حكومة التوافق الوطني من بسط سلطتها وفق القانون في قطاع غزة بشكل كامل كما هو في الضفة ، وفق الخطوات العملية المتفق عليها في وثيقة 4/5/2011 وفي ضوء تفاهمات القاهرة بين حماس وفتح بتاريخ 25/9/2014 ، ونقول للجميع خاصة الفصائل ان الحديث عن وساطات هو تكريس للإنقسام وادامته ولا مبرر له ، الأمور واضحه كالشمس.

* ما الذي تتوقعه على صعيد مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن لتحديد إطار زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأراضي دولة فلسطين؟

لا اتوقع ان التصويت على مشروع القرار سيتم هذه الأيام بل سيجري مزيد من الحوار وتبادل الاقتراحات ونحن على بعد أيام قليلة من الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة التي تعطل فيها معظم بلدان العالم ومؤسسات الأمم المتحدة ، أتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار بداية العام القادم ، والولايات المتحدة تناور وتحاول باقتراحاتها افراغ مشروع القرار من مضمونه الحقيقي الذي نتطلع له وهو تحديد سقف زمني محدد لإنهاء الإحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة منذ حزيران عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها ، واحتمالات استخدام الفيتو الأمريكي هو الأقوى والذي سيؤدي بناء عليه إلى التوجه نحو استكمال الإنضمام إلى مؤسسات وهيئات واتفاقات الأمم المتحدة بما فيها التوقيع على ميثاق روما الخاص بمحكمة الجنايات الدولية والذي سيؤدي الى التوتر من الجانب الإسرائيلي الذي يريد أن يبقى الإحتلال على حاله ويتنصل من قرارات الشرعية الدولية والإتفاقات الخاصة بإنهاء الإحتلال لأراضينا وفرض حال الإستسلام على الشعب الفلسطيني وهذا لا يمكن القبول به اطلاقا.

* على صعيد حركة فتح وأنت عضو لجنتها المركزية متى سيعقد المؤتمر العام السابع للحركة؟

حتى الآن لم يتخذ قرار نهائي بتحديد تاريخ محدد لعقد المؤتمر العام السابع لحركة فتح من قبل اللجنة المركزية ، لكن اللجنة التحضيرية تعمل بأقصى جهودها من أجل أنجاز التحضيرات لإنعقاد المؤتمر السابع الذي نأمل ان يكون بداية العام القادم ، واعتقد ان اللجنة المركزية في اجتماعها القادم خلال الأيام القليلة القادمة ستبحث هذا الأمر وتأخذ بشأنه القرار المناسب.

* هل هناك توجه لاختيار نائب للرئيس محمود عباس في المؤتمر العام السابع ليكون مرشح الحركة في الانتخابات الرئاسية القادمة إذا ما أصر الرئيس على موقفه بعدم الترشح لولاية رئاسية أخرى؟

بالنسبة لإختيار نائب لرئيس الحركة هذا موجود في الحركة منذ المؤتمر السادس والأخ ابو ماهر هو نائب رئيس الحركة هذا أصبح جزءا من النظام الداخلي للحركة، اما بالنسبة لإختيار مرشح الحركة لرئاسة الدولة والمنظمة والسلطة واستحداث نائب له هو من صلاحيات اللجنة المركزية وفق النظام الداخلي، وحول تحديد اسم المرشح للرئاسة او لنائب الرئيس انا لست مع بحث ذلك إلا في الوقت المناسب عندما يتقرر اجراء الإنتخابات الرئاسية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط