كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأحمد والدعوة الى "حرب أهلية" في غزة!

الأحمد والدعوة الى "حرب أهلية" في غزة!

تاريخ النشر: 2018-07-07 | 05:31

كتب حسن عصفور/ يوما طالب رئيس سلطة رام الله وحركة فتح محمود عباس، وفي خطاب علني، عضو مركزية فتح جبريل الرجوب، ان لا يتحدث في السياسة، وأن يهتم بالرياضة، في إشارة الى سلسلة "التصريحات الغبي"ة التي أطلقها أحرجت عباس وفصيله مع دول عربية، وخاصة الشقيقة الكبرى مصر.

 ويبدو أن الرجوب أخذ كثيرا من ملاحظة عباس التي قالها، ولم يعد يبحث يوميا عن وسيلة إعلام عبرية او عربية ليقول ما لا يرضي عباس ويرضي بلدان تدفع له مقابل ما يقول، لكن المفاجأة الكبرى، جسدها من يحمل ملف "الحوار" في مركزية فتح، عزام الأحمد، وهو الشخص الذي وقع الإتفاقات وخاصة إتفاق الشاطئ عام 2014، وإتفاق القاهرة 2017.

الأحمد، كان أحد رموز تشجيع عباس لحصار قطاع غزة وقطع الرواتب عن آلاف الموظفين، في سياق التماهي مع "النزعة العباسية" كي يعزز موقعه في منظمة المقاطعة، بعد أن عززها في فتح، ولكن يبدو ان الحصار والسياسة العنصرية التي تمارسها فتح عباس وحكومتها ضد أهالي القطاع، لم تعد كافية لهم، وبدأ البحث عن سبل جديدة..

الأحمد، وفي مقابلة مع تلفزيون سلطة عباس من القاهرة يوم الجمعة 6 يوليو 2018( مفيد ان يتم بحث حقيقة المكتب وتكالفيه ودوره أيضا)، دعا الى ضرورة التحرك لإسقاط حكم حماس، وقال ("على جماهير شعبنا مسؤولية أيضا في تقويض سلطة الانقسام، تحركوا ولكن مطلوب منهم أكثر ومتوقع منهم أكثر").

وأوضح الأحمد "أن التاريخ لم يحدد بعد، ولم تتفق فصائل منظمة التحرير على خطوات عملية لتقويض سلطة الانقسام، ونأمل التحرك الذي بدء في هذا الاتجاه أن ينجح، وأن لا نضطر للبحث عن وسائل أخرى غير تنفيذ الاتفاق الأخير".

تصريحات مندوب عباس، لا تحتاج إطلاقا لأي تفسير، فهي دعوة صريحة الى "حرب أهلية" في قطاع غزة، لإسقاط "حكم حماس"، وفي حال لم تنجح دعوته تلك هناك "وسائل أخرى" لتحقيق ذلك الهدف..

ولأنه لم يحدد تلك الوسائل سنفترض انها ستكون "حملة عسكرية شاملة"، والقوة التنفيذية قطعا ليست قوات عباس التي لا تجرؤ على دخول مخيم في الضفة، ولولا جيش الاحتلال لما تمكنت من مغادر مقارها خوفا وهلعا، ولذا يشير الأحمد الى أن من سيقوم بتلك " العملية" ليس سوى جيش دولة الاحتلال، باعتباره "الشريك الإستراتيجي" للسلطة العباسية.

الأحمد، ممثلا لسلطة بلا سلطة ورئيسها منسق جيش الاحتلال، وفقا لتصريحات صائب عريقات، زميل الأحمد في اللجنتين، لم يكتف بحركة الحصار والتجويع، لكنه بدأ يتجه الى الخلاص من قطاع غزة، ليس برميها في البحر كما تمنى يوما إسحق رابين، بل عبر "وسائل أخرى"، ولتكن حربا دموية أهلية أو حربا إسرائيلية..

المفارقة أن تلك التصريحات "خالية الدسم الذكائي"، تأتي قبل ايام من إنطلاق جولة جديدة من جولات التصالح برعاية مصرية، وأطلقها من القاهرة أيضا، في رسالة مسبقة أن لا ضرورة للحوار..وهي تصريحات تمثل "إهانة سياسية" للشقيقة الكبرى، قبل ان تكون للشعب الفلسطيني، أو فصائل العمل..

ربما يخرج من يفسر ان ذلك لا يمثل فتح، وأنه فقد السيطرة على ذاته و"فعل فعلته السياسية"، كـ"فعلة طفل خارج السيطرة" دون إدراك لمعنى الكلام، وله سبق كبير في هذا المجال، لكن التصريحات تلك، ولحسن الحظ أنها في تلفزيون السلطة كي لا يقال أنها "مدبلجة"، لا يمكن المرور عليها سريعا فهي دعوة صريحة للإقتتال الداخلي، بل وتحريض منه لحركة حماس ان تستعد لأي تحرك قادم بأنه محاولة لإسقاط حكمها ولذا عليها مواجهته بالرصاص، كما أنها دعوة لدولة الكيان بشن حرب عسكرية واسعة ضد قطاع غزة، عنوانها إسقاط "سيطرة حماس"..

الطريف أن تأتي تلك التصريحات بعد لقاء عباس بمندوب قطر للكيان ورام الله وغزة ..!

من حق فتح - عباس أن تفكر كما تريد، بل ولها الحق في العمل على إسقاط حكم حماس، ولكن بطرق وطنية وشعبية وليس عبر "خيانة وطنية وغير مشروعة"، ولو كان هناك قيادة فتحاوية تنتمي لفلسطيني وليس الى شخصية خطفت الشرعية منذ زمن بعيد، وكرست اخطر مظاهر تدميرها عبر مجلس مزور قانونيا وسياسيا وشعبيا..لما سمحت لـ"هذا" البقاء يوما تاليا في منصبه!

كان يمكن القول أن الدعوة لإسقاط حكم حماس ستجد لها "قبولا شعبيا واسعا"، لو لم تتصرف سلطة عباس وفصيلها الأساسي فتح - المؤتمر السابع، بتلك السياسية العنصرية - التجويعية ضد قطاع غزة..

والسؤال، هل يمكن إعتبار تصريحات الـ"هذا" سقطت سهوا دون إدراك لمعنى الكلام، ام أنها رسالة أمريكية - إسرائيلية - قطرية مسبقة للتشويش على دور مصر القادم، ومحاولة تخريب علنية لأي جهد حقيقي لإغلاق ملف الإنقسام، ما قد يزعج كثيرا دولتي الكيان الإسرائيلي والكيان القطري..

الرد على هذه التصريحات اللاوطنية يجب أن يكون من "فصائل منظمة التحرير" قبل حماس، التي يتهمها الأحمد بأنها شريك في الحرب الأهلية القادمة، وبالتأكيد المطالبة رسميا بإزاحة الـ"هذا" عن اي مشاركة لها علاقة بالحوار أو المصالحة، وعدم القيام بذلك ليس سوى إمعان في التخريب..

الأحمد لم يقل يوما كلمة بضرورة التصدي للمشروع التهويدي، بل لم يشارك يوما في أي فعل شعبي ضد المحتل منذ عودته الى رام الله..لكنه أصبح "بطل" التحريض على الإقتتال الداخلي لتحقيق أمنية معلمه بتدمير قطاع غزة، ولكن عبر الإستعانة بـ"صديق عبري"!

ملاحظة: أيام رامي الحمد الله باتت معدودة في منصبه كوزير أول، تأخر الإطاحة به ناتج لخلاف فتحاوي فتحاوي عن من سيكون البديل..عباس يميل كثير الى مستشاره الإقتصادي وبعضهم الدكتور عورتاني وآخرين رافضين هذا وذاك..مسكين رامي حلمك طلع "يقظة"!

تنويه خاص: الشاب السويدي لادرا سجل لفلسطين مجموعة نقاط إيجابية في صراعها مع محتل غاصب..منعه من الدخول أصبح أكثر قيمة من الدخول..رب ضارة نافعة من بني صيهون!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط