كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الأحمد" و"نيكي" والهدف المشترك!

"الأحمد" و"نيكي" والهدف المشترك!

تاريخ النشر: 2018-11-28 | 06:11

كتب حسن عصفور/ بعد يوم واحد من عودة وفد فتح (م 7)، من القاهرة ولقاءاته مع جهاز المخابرات العامة المصرية في سياق بحث الشقيقة الكبرى عن سبل لإزالة "مطبات صناعية" تم غرزها أمام إنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني، خرج عزام الأحمد رئيس وفد الحركة وفي تلفزيون سلطة رام الله "الرسمي" يوم 27 نوفمبر 2018، ليعلن أن قيادة "التحالف العباسي"، بدأت البحث في السبل الكفيلة بـ"تقويض حكم حماس" في قطاع غزة، مع شرط "رأفة إنسانية" الا يتضرر الأهل هناك.

وسنتجاهل كل ما في المقابلة "العجيبة"، من نفي لعقوبات ممتدة منذ عام ونصف، ولا زال يراها "اجراءات" وليته يعرف الفرق بينهما، ولن نقف كثيرا عند الحرص "الكبير" الذي نطقه حول المصالحة، وأن إسرائيل تريد استمرار الانقسام، وعلها العبارة الوحيدة التي يتفق بها مع الشعب، لكنه لم يسأل من الذي كان "شريكا" به منذ اليوم الأول.

وسنغفل عما أشار له، بأن حكومة نتنياهو هددتهم بعد الاحتجاج على ادخال "الأموال القطرية"، وهذه جملة قد تكون محاولة يائسة لـ "تبييض" صفحة المنسق الأمني العام، فسلطات الكيان لو هددت تعرف كيف تفعل ولا تنتظر من يعلن عنها، فلها كل وسائل التعبير الكلامية والعملية، رغم انه لم ينشر أي تصريح رسمي من أي من ناطقي فتح وسلطة المقاطعة رفضا واستنكارا للمال القطري، بعد مراجعة وسائل اعلامهم الرسمية،

ولكن، ما يلفت الانتباه حقا، كيف يمكن ان يخرج من يحمل حقيبة ملف المصالحة في "تحالف عباس السياسي" على تلفزيون رسمي، ويعلن أنهم بدأوا في الاعداد لتقويض "حكم حماس" في قطاع غزة، في توقيت ملفت جدا مع الجهد الأمريكي -الإسرائيلي المعلن والمنشور داخل مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وبذات هدف "تحالف عباس السياسي" الرامي لإسقاط حكم حماس.

ولنقل أن" الأحمد" لا يقرأ تصريحات أمريكية ولا يلتفت للأحاديث العبرية، وليس متابعا لتحركات مندوبة واشنطن نيكي هايلي، الرامية لتقديم مشروع قرار اسقاط حكم حماس، ألم يقرأ بيانات صائب عريقات أمين سر تنفيذية مجلس المقاطعة وزميل الأحمد في المركزية، هل يعقل أن عزام لم يسمع عن مذكرة بعثة فلسطين في الأمم المتحدة الرافضة للمشروع الأمريكي، حتى خارجية المالكي قررت هي كذلك رفضا لذاك الموقف.

ولأن الأحمد، هو من يعبر عن رأي رئيس المقاطعة، وصاحب "القول الفصل" في محاصرة القطاع، يكون تصريحه هو الحقيقة التي يتمناها التحالف العباسي، ويكشف عن "هرمونية خاصة" بينهم مع النشاط الأمريكي العلني ضد قطاع غزة، ومعها حكومة تل ابيب، حتى لو علمنا أن تل ابيب وواشنطن ليس لهما مصلحة فعلية بإسقاط حكم حماس.

أن يخرج الأحمد ويعلن ذات الهدف المشترك توقيتا مع الحراك الأمريكي –الإسرائيلي، فهو كلام يفتقد كل أشكال "الفطنة السياسية"، ولا نود ان نقول غير ذلك من وصف هو الأحق به.

ربما غالبية أهل قطاع غزة يريدون الخلاص من "حكم حماس" وانقلابها فعلا، ويبحثون كل سبل ممكنة لقبر الانقسام بصفته نكبة جديدة، لكنهم حتما يبحثون ذات الخلاص من مسببي تلك النكبة وليس طرفا منها، ولولا حماية سلطات الاحتلال للحكم العباسي لما استمر كثيرا وفقا لتصريحات جهاز الأمن الإسرائيلي، لم يجرؤ الأحمد أو غيره بالرد عليه، لأنها الحقيقة أيضا.

تصريحات الأحمد، أكدت المؤكد أن المصالحة ليست جزءا من مشروعهم، وكل كلام غير ذلك كذب نقي جدا، وحماس هي الأكثر فرحا بتلك الأقوال، وستبدأ حفلة رقص على جثة المصالحة، لترسم ملامح الجديد السياسي.

لو أريد جبر الضرر، لقام عباس فورا بإقالة الأحمد من ملف المصالحة، وأعلن بان أقواله غير ذي صلة، وأنه متواصل مع الشقيقة مصر في جهودها العملية لإنهاء الانقسام، غير ذلك "باي باي" المشروع الوطني.

 ومبروك بيبي وهيلي، ولا عزاء للأغبياء وغير الوطنيين!

ملاحظة: اليوم قبل الغد يجب على بعض فصائل منظمة التحرير تحديد موقفها من تصريحات الأحمد، المتوافقة مع الدور الأمريكي، والصمت ليس جريمة فقط بل خيانة للمشروع الوطني.

تنويه خاص: مع تطور حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل، أليس الأجدر بالجامعة العربية أن تعيد تفعيل دورها في هذه الحركة الهامة جدا سياسيا واقتصاديا.. المقاطعة ليس طلبا خاصا بممثل فلسطين كي لا تتهربون من المسؤولية! 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط