كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأحمد يطالب الاتحاد البرلماني الدولي بالتحقيق في جرائم الاحتلال

أمد/جينيف:   طالب عزام الأحمد، رئيس الوفد الفلسطيني المشارك باجتماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، الدورة 133، التي تنعقد في جنيف لليوم الرابع، البرلمان الدولي إلى لعب دور متميز وعملي في التحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وحث كل المؤسسات الدولية على تحمل مسؤولياتها للضغط على إسرائيل للالتزام بالشرعية الدولية ومواثيقها على طريق إنهاء آخر وأطول احتلال في العالم .

وتساءل الأحمد، أمام ممثلي الشعوب في الاتحاد البرلماني الدولي، لماذا الاستمرار في التعامل مع إسرائيل وكأنها دولة فوق القانون الدولي؟!، ولماذا لا تحاسب على أفعالها؟! ولماذا لا تلتزم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وبالقانون الدولي الإنساني؟؟، وقال: ألا يجب أن يحارب الإرهاب بكل أشكاله وصوره ودوافعه ومهما كانت منابعه وأسبابه؟ فما الفرق بين إرهاب عصابات 'داعش' وإرهاب عصابات المستوطنين الإسرائيليين؟...  وما الفرق بين من يدمر المعابد والآثار في الموصل، ومن يحرق ويدمر المساجد والكنائس في القدس وطبريا وباقي أرجاء فلسطين؟... وهل القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية في القدس الشرقية وتحويل القدس إلى غابة من الكتل الإسمنتية والحواجز العسكرية والتي حولت القدس الى عاصمة للابرتهايد، كما ذكر الكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي في جريدة هآرتس قبل أيام، إلى جانب هدم منازل المواطنين المقدسيين وسحب هوياتهم وإبعادهم عن مدينتهم وبيوتهم، هل بهذه الأساليب العنصرية الفاشية وبناء جدر الفصل العنصري تتم التهدئة... ويسود التعايش... ويتحقق السلام؟؟.  

وقال، في كلمة ألقاها أمام الاجتماع، إن حكومة نتنياهو أجهضت كافة محاولات إحياء عملية السلام منذ أكثر من سنتين والتي جرت برعاية الولايات المتحدة الأميركية باسم اللجنة الرباعية الدولية، نتيجة لعدم التزامها بالاتفاقيات والتعهدات مع منظمة التحرير الفلسطينية وبقرارات الشرعية الدولية ومرجعية المفاوضات وعملية السلام التي تقوم على أساس حل الدولتين، بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 الى جانب دولة اسرائيل، واستمرار إسرائيل بفرض حصارها الظالم على أهلنا في قطاع غزة، ووضع العراقيل أمام إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية في العدوان الاخير عام 2014 على غزة.

 وأوضح الأحمد أن حكومات اليمين المتطرف في إسرائيل بعد أن تنكرت لكل الاتفاقيات وبعد أن أفرغت المفاوضات من مضمونها لتصبح عقيمة لإضاعة الوقت دون نتائج، شنت عدوانا على شعبنا وهو الآن متصاعد من قبل الاحتلال وعصابات المستوطنين الإرهابية، وتزداد هذه الهجمة ضراوة في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة وفي جميع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، كان من نتائجها القتل والبطش والإعدام الميداني بدم بارد برعاية كاملة وممنهجة من الحكومة الإسرائيلية في مواجهة المقاومة الشعبية السلمية التي يقوم بها أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية وعصابات الارهاب الاستيطاني من أمثال عصابة 'تدفيع الثمن' التي ارتكبت وترتكب أبشع الجرائم بحق شعبنا، حيث قامت بحرق الفتى محمد أبو خضير وهو حي في القدس في العام الماضي وحرق عائلة دوابشة صيف هذا العام بمن فيهم الطفل الرضيع علي دوابشة الذي لم يتجاوز عمره 18 شهرا، وتوفي والده ووالدته حرقا، وبقي شقيقه الطفل أحمد البالغ من العمر 4 سنوات يتيما يصارع الموت في المستشفى وحيدا.

وأشار الأحمد، أمام ممثلي برلمانات العالم، إلى أن المواجهة الحالية متواصلة منذ أكثر من عام والتي ازدادت حدتها مع بداية شهر أكتوبر الحالي بسبب محاولات إسرائيل تغيير الوضع القائم في القدس والمسجد الأقصى، والاقتحامات الاستفزازية اليومية المتواصلة للمستوطنين المتطرفين للمسجد الاقصى تحت حماية ورعاية قوات الاحتلال الاسرائيلي، وفرض القيود على دخول المسلمين للمسجد الأقصى ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية، ما يهدد بتحويل الصراع الى حرب دينية مدمرة، الأمر الذي حذر قداسة بابا الفاتيكان من وقوعه.

وأكد رئيس الوفد الفلسطيني أنه حان الوقت ليتحرك المجتمع الدولي من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني إلى أن يتم إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية المحتلة العضو المراقب في الأمم المتحدة، ويمارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وتحقيق استقلاله الوطني لدولته وعاصمتها القدس الشرقية دون جدار الفصل العنصري والمستعمرات، وأن يمارس اللاجئون الفلسطينيون حقهم في العودة الى بيوتهم والتعويض وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194، وتأمين إطلاق سراح كافة الأسرى الذين مضى على اعتقال بعضهم أكثر من ثلاثين سنة بمن فيهم أعضاء منتخبون من المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال الأحمد في كلمته: يخطئ من يعتقد في العالم أجمع أن تفجير النزاعات الداخلية في العديد من الأقطار العربية وتدميرها وتهديد وحدتها واستقرارها، وتشريد الملايين من سكانها تحت شعار مكافحة الإرهاب سيؤدي الى إضعاف الاهتمام بالقضية الفلسطينية الساكنة في قلوب الشعوب العربية، والتي تعتبرها الحلقة المركزية لكل مشاكل المنطقة، وأن الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين هو المنبع الأول للإرهاب في المنطقة والعالم.

وأضاف، علينا كبرلمانيين أن يكون لنا الدور الأكبر في التحرك من أجل تحقيق السلام والعدل، وإننا في هذا الإطار نحيي البرلمانات التي اتخذت قرارات بالاعتراف بدولة فلسطين، ودعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاطعة المستوطنات التي اقامها المحتل فوق الأراضي الفلسطينية.

وتابع، إن من حق أطفال فلسطين أن ينعموا بالسلام والحرية مثل بقية أطفال العالم وتوفير الحياة الكريمة الآمنة لهم ولشعبنا، ووضع حد لمعاناته وللظلم الذي لحق به، فمن منا لم يشاهد الطفل أحمد مناصرة في القدس الذي مارست شرطة الاحتلال وجيشه ومستوطنوه بحقه أبشع جريمة حرب بمحاولة إعدامه بدم بارد وترويعه ومنع تقديم الإسعاف والعلاج له.. كل ذلك جرى أمام الكاميرات في مشهد تهتز له المشاعر الإنسانية.

ودعا الأحمد، أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي إلى العمل معا من أجل إنهاء الاحتلال وإيقاف نزيف الدم وقتل الأطفال وإحلال السلام العادل والدائم من خلال تطبيق المواثيق والاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين.

من جانب آخر، شارك عضوا الوفد جهاد أبو زنيد وعمر حمايل، اليوم الإثنين، في اجتماع النساء البرلمانيات الذي ناقش أوضاع المرأة وتطبيق المعايير الواردة في اتفاقية 'سيداو' على النساء في ظل النزاعات والحروب، ووضعت أبو زنيد في مداخلتها المجتمعين في صورة حملة العنف والإرهاب التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق المرأة الفلسطينية، خاصة منذ بداية أكتوبر الحالي كون المرأة الفلسطينية شريكة الرجل في نضاله للتخلص من الاحتلال، فهي تتعرض للقتل والاعتقال وهدم منازلهن وتشريدهن مع عائلاتهن، وهناك أيضا الاعتداءات ضد طالبات المدارس والمعلمات أثناء توجههن إلى مدارسهن وأثناء تلقيهن دروسهن، الى جانب  حرمان  الاحتلال للنساء من لم الشمل بأزواجهن.

وفي حلقة نقاش نظمها اجتماع النساء البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي، حول الرقابة البرلمانية والإرادة السياسية، أوضحت أبو زنيد أن الديمقراطية والاحتلال أمران متناقضان؛ فالمرأة الفلسطينية انشغلت بمعركة بناء الدولة ومقاومة الاحتلال مثلها مثل الرجل، ومع ذلك فقد أسهمت المرأة في المحطات الرئيسية في بناء الديمقراطية الفلسطينية ففي عام 1988 شاركت في صياغة وثيقة الاستقلال الفلسطيني، وفي عامي 1996 و2006 شاركت في الانتخابات وفازت بنسب متفاوتة، حيث حصلت على 5 مقاعد دون كوتا في المجلس التشريعي 1996 وحصلت على 17 مقعد في مجلس 2006، ولها تمثيل ما نسبته 30% في المجلس الوطني الفلسطيني، ولكن ممارسات الاحتلال واعتقال النواب وتقييد حركة تنقلهم وعدم اعترافه بالحصانة البرلمانية للنواب عرقل كثيرا العمل، فمثلا أنا نائب عن القدس في المجلس التشريعي ويمنع الاحتلال حتى فتح مكتب  للعمل.

وأضافت أبو زنيد إنه رغم ذلك فقد شاركت النساء البرلمانيات في فلسطين في إعداد استراتيجية نسوية فلسطينية، ولها دور في تجمع برلمانيات ضد الفساد ولها دور في مراقبة ومتابعة الفساد.

من جهة اخرى، شارك عضو الوفد بلال قاسم في اجتماع لجنة التنمية المستدامة التابعة للاتحاد البرلماني الدولي الذي ناقش في  البند الثاني من جدول أعماله حماية التراث العالمي والإرث الثقافي من التدمير، وأكد قاسم في كلمة له بالاجتماع، الانتهاكات الإسرائيلية والاعتداءات على التراث الثقافي الفلسطيني خاصة في القدس والخليل، مبينا ان تلك الاعتداءات  بدأت منذ حرق المسجد الأقصى عام 1968، وهي مستمرة بحق كل الأماكن الدينية الإسلامية منها والمسيحية باعتباره إرثا تراثيا وثقافيا عالميا، والآن يكثف من حملته ضد المسجد الأقصى ومحاولة فرض أمر واقع يسمح بتقاسمه زمانيا ومكانيا، وهذا ما رفضه الشعب الفلسطيني وقام بهبته الأخيرة لمنع تنفيذه، وكذلك قام المستوطنون بحرق كنيسة الطابغة في مدينة طبريا الى جانب إحراقهم لعشرات المساجد في فلسطين.

وأوضح قاسم أن كل ذلك بهدف خلق إرث وثقافة جديدين، وهذا يسمى عدوانا وطمسا للإرث الثقافي الفلسطيني، لذلك نطالب كبرلمانيين ونحثكم على اتخاذ مواقف حازمة ضد هذه المحاولات والاعتداءات.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط