كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الأخبار": اسرائيل والسلطة للتنسيق الأمني ولِلَجم الاحتجاجات

"الأخبار": اسرائيل والسلطة للتنسيق الأمني ولِلَجم الاحتجاجات

تاريخ النشر: 2015-10-07 | 10:00

امد/ بيروت: صار من الواضح أن إسرائيل تتجه إلى التهدئة الميدانية في الضفة والقدس المحتلتين، بعدما اتضح لها أن «عرض العضلات» وجملة الإجراءات العقابية بحق الفلسطينيين لا يجديان نفعاً، بل من شأنهما التسبب في مزيد من التصعيد. والتوجه الإسرائيلي الحالي، إلى التهدئة، يتلاقى حتماً مع توجه مقابل من السلطة الفلسطينية، عبّر عنه رئيسها محمود عباس الذي طلب من الأجهزة الأمنية الفلسطينية «تفويت» الفرصة على تل أبيب ومنع «التصعيد» لأنه يخدم المخططات الإسرائيلية.

طوال أمس، صدرت مؤشرات على التوجه الإسرائيلي إلى التهدئة من تسريبات في الإعلام العبري عن «تغيير» في تعاطي رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو مع الاحتجاجات في الضفة والقدس، وتعاطيه مع عدد من وزارء اليمين المتطرف في حكومته. مثلاً، شهد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية مشادة بين نتنياهو ووزراء اليمين، بعدما لمّح (نتنياهو) إلى أنه لن يسمح بتكرار الانتقادات التي أطلقت من داخل الحكومة، كما حدث في عملية «الجرف الصامد» مع قطاع غزة، في إشارة منه إلى أنه لن يتردد في عزل الوزراء «المشاكسين» من الحكومة.

مراسل القناة الثانية العبرية أشار إلى أن نتنياهو يستمع إلى تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي ترغب في التهدئة ووقف تصعيد الإجراءات بحق الفلسطينيين جيداً، كما بات يميل إلى العمل بتوصياتها ودعوتها إلى رفض تشديد القبضة الأمنية على المدنيين في القدس والضفة، خوفاً من دفع الفلسطينيين إلى مزيد من التصعيد، خصوصاً بعد وصول التوترات إلى ما وراء الخط الأخضر، مع احتجاجات سجلها فلسطينيو الأرض المحتلة عام 1948. ووفق القناة، فإن نتنياهو الآن مع التهدئة في الميدان، وأيضاً على الحلبة السياسية.

ثمة ما يفسّر إجراءات العدو الأخيرة بخلاف ما طالب به اليمين

في موازاة ذلك، أشارت صحيفة «هآرتس»، أمس، إلى أن ضباطاً رفيعي المستوى في الجيش الإسرائيلي، ونظراء لهم في أجهزة الأمن الفلسطينية، ينوون البحث في التهدئة في الضفة والقدس والإجراءات الكفيلة بإنهاء التوتر. ووفق الصحيفة، فإن ضباطاً من قيادة المنطقة الوسطى في الجيش يؤكدون أن السلطة تحاول بالفعل «كبح جماح الفلسطينيين وكبح العنف الصادر عنهم»، لكنهم في المقابل يأملون من إسرائيل أن تهدئ المستوطنين وتلجم أفعالهم.

ومؤشرات أمس كانت واضحة بأن الجانبين، إسرائيل والسلطة، سيبادران إلى خطوات من شأنها تهدئة التوتر وقمع الاحتجاجات في الأيام المقبلة، لكن هذا المسعى يتعارض مع إرادة الطرفين، وتحديداً إسرائيل، في الخروج من حالة التصعيد الحالية ويدها العليا، أو الظهور بمظهر الاقتدار ضد الفلسطينيين، مع تحسين مستوى الردع لمنع عودة التوتر لاحقاً. كذلك فإن رام الله نفسها، التي كانت معنية إلى حد ما بمظاهر الاحتجاجات في الضفة والقدس، تعويضاً وتماشياً مع «قنبلة» عباس التي لم تنفجر في الأمم المتحدة، تدرك جيداً أن استمرار الوضع على حاله قد يفضي إلى خروج الميدان عن سيطرتها، وهذا التوجه موجود في حركة «فتح»، هي الأخرى، بعدما ظهرت مؤشرات لدى جمهورها لمجاراة الهبة الشعبية في مدن الضفة.

أما إرادة التهدئة الإسرائيلية مع الظهور بصورة المنتصر، فهي تفسر الإجراءات الصادرة عن العدو في اليومين الماضيين، التي لم ترقَ إلى الحد الذي طالب به وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، بل جاءت على شاكلة المزيد من الشيء نفسه، وإعطاء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هامشاً أكبر من المناورة، لكن مع هدم منازل مقاومين نفذوا عمليات في العام الماضي. وحتى الآن، امتنع نتنياهو ووزير أمنه، موشيه يعلون، عن الاستجابة لمطلب إغلاق الضفة واجتياح مدنها بما سمّي «سور واقي ــ 2»، كذلك امتنع عن توسيع الاستيطان وغيره من الأفعال التي كانت ستنهي أي أمل بالتهدئة، وقد تدفع إلى انتفاضة ثالثة، لا يُعرف كيف تنتهي.

هل تكون للميدان الكلمة الفصل؟ وهل ستستمر الاحتجاجات وصولاً إلى انتفاضة جديدة، أم تنتصر إرادة ومصلحة السلطة الفلسطينية وحكومة نتنياهو بلجم الانتفاضة في مهدها والتوجه إلى التهدئة؟ يبدو أن إرادة الطرفين أكثر من جدية، لكن حادثاً كبيراً، لكلا الجانبين، من شأنه تقليص تفاؤلهما بالنجاح.

مع ذلك كله، حرص نتنياهو على الظهور بصورة الاقتدار، وجال برفقة يعلون، ورئيس أركان الجيش غابي ايزنكوت، على موقع العملية التي أدت إلى مقتل المستوطنين الإسرائيليين في الأسبوع الماضي. وأكد ثلاثتهم في تصريحات منفصلة أن لا قيود على الجيش في أنشطته الهادفة إلى «دحر الإرهاب». وقال نتنياهو إنه سيتعامل مع التحريض بمنتهى الجدية، لكنه امتنع عن إطلاق تصريحات حادة، مثل التصريح الناري لدى وصوله من الولايات المتحدة، الأحد الماضي، وتهديده بـ«حرب لا هوادة فيها ضد الفلسطينيين».

ووفقاً للإذاعة العبرية، اقتصرت القرارات الإسرائيلية العقابية على جملة من المسائل دون ما كان يطالب به المستوطنون وعدد من الوزراء الإسرائيليين من اليمين المتطرف. وأشارت الإذاعة إلى أنه تقرر نشر كاميرات مراقبة توثق الحركة في طرقات الضفة، وإغلاق «حوانيت» التجار الفلسطينيين في البلدة القديمة، الذين أبدوا «لا مبالاة» لحظة تنفيذ العملية في البلدة وقتل مستوطنين اثنين فيها، على أن يدرس المجلس الوزاري المصغر في جلسته المقررة في الأسبوع المقبل اعتبار «الحركة الإسلامية ــ الجناح الشمالي»، منظمة خارجة عن القانون.

عن الاخبار اللبنانية

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط