كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الأخبار" اللبنانية: دحلان يعمل على سحب البساط الشعبي من عباس مستفيدا من اقصاء البرغوثي

"الأخبار" اللبنانية: دحلان يعمل على سحب البساط الشعبي من عباس مستفيدا من اقصاء البرغوثي

تاريخ النشر: 2017-03-04 | 12:04

أمد/ بيروت: لم تحسم نتائج المؤتمر السابع لحركة «فتح»، الذي عقد قبل شهور في الضفة المحتلة، المعركة بنحو نهائي، رغم أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان حريصاً على تطهير «أم الجماهير» من «المتجنحين». بدا معيار العلاقة مع النائب محمد دحلان حاسماً في اختيار الشخصيات القيادية في الحركة خلال المؤتمر وما بعده، لكن، غمر صمتٌ حائرٌ الأجواءَ بعد أسابيع من العاصفة التي خلفتها نتائج المؤتمر، علماً بأن كل الضغوط العربية والتهديدات الداخلية لم تنجح في إفشاله.

المكاسب العباسية الصرفة أظهرت أن ضربة أبو مازن ناجزة بالفعل، لكن «التيار الإصلاحي»، التابع لدحلان، كان يعقد عشرات الاجتماعات المكثفة في الكواليس بهدف رسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة. هنا التقط دحلان ما غفل عنه عباس، فلقد قدم الرئيس إلى قيادة الحركة شخصيات تفتقر إلى الشعبية والحضور. وفي مقابل ذلك، خسر عدداً من رموز «فتح» الذين كان يتوجّس منهم علاقة طيبة مع «غريمه». وآخر مكاسب الثاني (دحلان) هو مروان البرغوثي الذي أُقصي من أي منصب قيادي لشبهة «تجنحه»، رغم حرص الأخير على الظهور بشكل أكثر عموميّة ورمزية من أن يحسب على أحد الأطراف المتنازعين في الحركة.

مصادر خاصة في «فتح» قالت لـ«الأخبار» اللبنانية، إن تحرك دحلان الحالي، الذي عقد نحو أربعة مؤتمرات خلال سنة واحدة في مصر على عدة مستويات، «يهدف إلى التوسع في عمل الساحات الشعبية بعدما لم تنجح الضغوط العربية في تحقيق مصالحة فتحاوية داخلية». الدول نفسها، مصر والأردن والسعودية والإمارات، شعرت بالإهانة من استقواء عباس بقطر وتركيا «عاصمتي الإخوان المسلمين»، وهي حسمت أمرها بإطلاق يد دحلان ومنحه الصلاحيات كافة في حربه مع عباس.

مستوى الدعم المصري لدحلان ليس مقتصراً على الامتيازات التي حظيّ بها على صعيد استضافة المؤتمرات أو حتى فتح معبر رفح البري استثنائياً لأكثر من مرة خلال خروج الوفود وعودتها، فقد وجهت القاهرة صفعة دبلوماسية قاسية لجبريل الرجوب، وهو أمين سر «اللجنة المركزية لفتح»، وأعدى أعداء «زعيم التيار الإصلاحي»، بعدما منعته القاهرة من دخول أراضيها، رغم تلقّيه دعوة رسمية من الجامعة العربية لحضور المؤتمر الوزاري حول «الإرهاب والتنمية المجتمعية» في مدينة شرم الشيخ السياحية. أُبلغ الرجوب، قبل أيام، بواسطة السفير الفلسطيني في القاهرة، أنه ممنوع من دخول أراضي «الجمهورية»، وأنه سيرحّل إلى الأردن على متن ذات الطائرة التي جاء بها. واحتجاجاً على ذلك، انسحب وزير العدل الفلسطيني، علي أبو دياك، من المؤتمر المذكور.

مع أن هذا الحدث يعكس عمق الأزمة بين القاهرة ورام الله من جهة، ومستوى الدعم المصري لدحلان من جهة أخرى، فإن السلطة لم تبدِ ردود فعلٍ عنيفة متناسبة مع مستوى الحدث، بل عكست دبلوماسية تصريحات الرجوب مع فضائية «المصرية» قدر الحرص الرسمي على اجتياز الأزمة بأقل خسائر. وقال الرجوب: «علاقتي مع الشعب والنظام السياسي المصري تاريخية، وأنا مش أبو بكر البغدادي علشان يتم منعي من دخول مصر، وعلى السلطات المصرية توضيح أسباب منعي من الدخول... أعتقد أن ما حدث خطأ استراتيجي»، وتابع مستدركاً: «الرئيس الفلسطيني أبو مازن لم يهاجم مصر يوماً من الأيام، وأتمنى ألا يتم فتح هذا الموضوع مرة أخرى حفاظاً على علاقات الدولتين... لن نقبل أي بديل من مصر ودورها في القضية».

بالعودة إلى خطوات دحلان المقبلة، تكشف المصادر الأولى أن السعي الآن سينصبّ على «تعرية أبو مازن سياسياً، إذ سيستغل التيار الإصلاحي الدعم العربي في تضييق الخناق على السلطة». في موازاة ذلك، ستشهد القاعدة الشعبية الحركية «إعادة هيكلة» بحيث تتوسع على حساب «التيار الشرعي». تشرح المصادر بالقول: «يعمل دحلان حالياً على سحب البساط الشعبي من أبو مازن، عبر التوسع في استقطاب جماهير الحركة، وقد قدم أبو مازن ورقة رابحة له بعد استبعاده البرغوثي».

وعلمت «الأخبار» أن دحلان شرع في صرف موازنات عمل تتيح التوسع في مختلف ساحات غزة، وستشهد الأيام المقبلة ورشات داخلية «لتطوير الخطاب الإعلامي»، ثم سيجري تظهير متحدثين إعلاميين، وسيحمل هؤلاء سمة «متحدثين باسم فتح»، على أن يلغى في المستقبل القريب العمل بمسمّى «التيار الإصلاحي». وفي محاولة لزيادة القبول الشعبي، شهدت غزة أخيراً انطلاق عددٍ من المشاريع «الدحلانية» التي تقيمها مؤسسة «فتا» المموّلة إماراتياً، والتي تديرها زوجته جليلة، إذ ثمة «مشاريع جديدة تستهدف فئة الطلاب والخريجين والمرأة والمعاقين والمحرومين من الإنجاب».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط