كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الأخبار" اللبنانية: عباس يبيع اليرموك بـ100 مليون دولار..وضغط سعودي قطري

"الأخبار" اللبنانية: عباس يبيع اليرموك بـ100 مليون دولار..وضغط سعودي قطري

تاريخ النشر: 2015-04-17 | 19:01

امد/ بيروت: «باع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مخيم اليرموك للسعوديين والقطريين، مقابل 100 مليون دولار». هذا ما يؤكده مسؤولون في «تحالف القوى» وفصائل من «منظمة التحرير الفلسطينية». فبعد تأكيد المنظمة والسلطة الفلسطينية في 9 نيسان الماضي على لسان موفد رئيس السلطة إلى دمشق، أحمد مجدلاني، الموافقة على تشكيل غرفة عمليات والشراكة مع الدولة السورية لتنفيذ عملية عسكرية لتطهير مخيم اليرموك من مسلحي «داعش»، أعلنت «منظمة التحرير» في بيان صادر عن لجنتها التنفيذية في اليوم التالي رفضها «الانجرار إلى أي عمل عسكري (في اليرموك) مهما كان نوعه أو غطاؤه».

أما السبب الذي دفع «المنظمة» الى «تكذيب» مجدلاني وسحب الغطاء الفلسطيني عن أي عملية عسكرية قد ينفذها الجيش السوري والفصائل الموجودة في المخيم فهو الضغوط السعودية والقطرية، إذ قال مسؤول إقليم لبنان في الجبهة الشعبية ــ القيادة العامة، أبو عماد رامز، لـ«الأخبار» اللبنانية، إن «أبو مازن تعرض لضغوط من السعوديين والقطريين بعد إعلان موفده الى دمشق الشراكة مع الدولة السورية».

 وقال رامز إن «السعوديين والقطريين أوقفوا تحويل أموال منظمة التحرير لأيام عدة لإجبار السلطة على تغيير موقفها المعلن من أحداث اليرموك». وكان مجدلاني قبل وصوله الى سوريا قد تواصل مع مسؤولي الفصائل في الشام لإبلاغهم أنه يحمل رسالة من أبو مازن شخصياً للقيادة السورية «تتضمن تفويض النظام السوري تنفيذ ما يراه مناسباً في حق مسلحي داعش في اليرموك»، كما قال رامز.

وانعكست هذه الرسالة على مواقف مجدلاني خلال لقاءاته بالقيادة السورية وممثلي الفصائل في الشام. فبعد اجتماعه بوزير المصالحة الوطنية السورية علي حيدر، أعلن مجدلاني في مؤتمر صحافي ضرورة تنفيذ «عمل عسكري يراعي حياة المدنيين السوريين والفلسطينيين في اليرموك»، إضافة الى تشكيل «غرفة عمليات مشتركة من القوات السورية والفصائل الفلسطينية التي ترغب والتي لها وجود ملموس داخل المخيم أو في محيطه لاستكمال هذه العملية النظيفة عسكرياً».

 كذلك أعلن بعد لقائه «الـ14» (فصائل منظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينية ما عدا حماس) أن الفصائل اتفقت على تشكيل «غرفة عمليات مشتركة من القوات السورية والفصائل الفلسطينية التي ترغب والتي لها وجود ملموس داخل المخيم أو في محيطه لاستكمال هذه العملية النظيفة عسكرياً». وأضاف: «في حال تنفيذ أي عمل عسكري يجب ألا تكون هناك حالة من التدمير الشامل للمخيم».

لكن بعد الضغوط السعودية والقطرية، وإعلان المنظمة تغيير موقفها، أعادت الرياض والدوحة «تحويل الأموال الى السلطة، وتقديم قطر قرض من دون فوائد بقيمة 100 مليون دولار»، بحسب مسؤول في الجبهة الشعبية للصحيفة اللبنانية، المقربة من حزب الله.

وللتأكيد على تسلّم السلطة الأموال كثمن للعودة عن موقفها الأخير قال القيادي «الجبهاوي» إن «منتسبي حركة فتح وموظفي السلطة الفلسطينية تبلغوا أنهم سيتسلمون في الأشهر المقبلة معاشاتهم كاملة بعدما كانوا يقبضون 60% منها».

من جهتها، تنفي القيادات الفتحاوية في لبنان كل الاتهامات الموجهة الى أبو مازن. وقال أمين سر «فتح» في لبنان سمير أبو عفش، لـ«الأخبار» اللبنانية، إن «الأموال التي أقرضتها قطر للسلطة هي عبارة عن دَين على الفلسطينيين وليست هبة أو مكافأة على موقف ما». أما عن الضغوط الخليجية على أبو مازن، فأكد أبو عفش أنه «لطالما تعرّض لضغوط.

فخلال القمة العربية في دمشق طلبت الولايات المتحدة منه عدم التوجه الى سوريا، لكنه لم يستجب لمطالب واشنطن، ولا يمكن لأبو مازن اتخاذ موقف يخالف مصلحة الشعب الفلسطيني». أضاف: «أما رفضنا التدخل العسكري في اليرموك فهو قرار صادر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لأننا لا نريد أن ندخل في أتون الصراعات المشتعلة في المنطقة».

وعن مواقف مجدلاني المؤيدة لعملية عسكرية في المخيم، رأى أبو عفش أن مجدلاني «اجتهد فأخطأ». وأكد أبو عفش أن «اللجنة التنفيذية اجتمعت قبل سفر أبو مازن الى روسيا وأصدرت بيانها». وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد ذكرت أمس أن «اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لم تجتمع حتى اليوم لبحث الأوضاع في المخيم، بعد مرور ثلاثة أسابيع على اندلاعها»، ناقلة عن مجدلاني تأكيده أن عباس «سيعقد اجتماعاً للجنة عقب عودته من زيارته لموسكو».

 هذه المعلومات ينفيها أبو عفش قائلاً إن «اللجنة التنفيذية اجتمعت وشكلت خلية أزمة لمتابعة أحداث اليرموك. أما الاجتماع المقرر بعد عودته من موسكو فهو لمتابعة الأحداث وليس لتغيير الموقف والسماح بعملية عسكرية ضد المخيم».

من جهتها، تقول مصادر في ديوان الرئاسة الفلسطينية إنه «لا يمكن لأبو مازن أن يكون خارج الإجماع العربي، وقد ظهر ذلك جلياً من الموقف الفلسطيني تجاه ما يجري في اليمن».

بدورها، قالت مصادر فتحاوية تخاصم عباس إن «القطريين تواصلوا مع أبو مازن وقالوا له إن موقف مجدلاني أعطى شرعية لنظام الرئيس السوري وطلبوا منه سحبه»، مضيفة أن «حجم الدعم المالي من قطر لأبو مازن في الفترة الماضية بلغ ما يقارب مئتي مليون دولار أميركي».

 وتحدّثت المصادر عن تلقّي عدد من مسؤولي السلطة الفلسطينية مبالغ وصلت إلى عشرات ملايين الدولارات «لم يتم إدخالها في ميزانية وزارة المالية حسب الأصول».

 لذلك طلب حسين الأعرج، رئيس ديوان الرئاسة، الشهر الماضي، من رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدلله ووزير ماليته شكري بشارة معرفة وجهة الاموال القطرية، «بناءً على تعليمات سيادته». فبحسب كتاب الأعرج، تبين أن تقريراً صادراً عن وزارة الخارجية القطرية لعام 2013، يُظهر أن فلسطين تأتي في المرتبة الثالثة من بين الدول التي تنال المساعدات القطرية، وقد بلغ حجم هذه المساعدات أكثر من 293 مليون دولار. كذلك تتحدّث المصادر عن دعم قطري مباشر تلقّاه أحفاد أبو مازن الذين يعملون في الدوحة، وتعرضوا لعملية احتيال من شريكهم القطري.

يذكر أن المرصد السوري المعارض أعلن أمس أن عناصر «داعش» لا يزالون في المخيم ولم يخرجوا منه، كما حاول البعض الترويج لذلك. من جهته، قال أبو رامز إن «القتال سيستمر ضد «داعش»، وإن عدداً من فلسطينيي سوريا انضموا إلى الفصائل المقاتلة ضد التنظيم».

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط