كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاختبار الأصعب والاستحقاق الأهم..!!

الاختبار الأصعب والاستحقاق الأهم..!!

تاريخ النشر: 2016-02-11 | 07:59

في غزة تحديداً المواطن الفلسطيني بات محبطاً ومصاب بخيبة أمل وفقدان الثقة ولسان حاله يُشكك بكل المساعي الحالية لإنهاء الانقسام التي تحتضنها دولة قطر من شأنها ان تفضى لإنجاز اتفاق مصالحة يطوي صفحة سوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني متواصلة منذ 9سنوات مخرجاته مزيداً من الازمات والمشاكل تركت نتائج كارثية على الواقع الفلسطيني ,ولا يخفى على احد تأثير الانقسام على القضية الفلسطينية على مختلف المستويات والاصعدة واصبح واقعاً ملموساً يتم ادارته والتعايش معه بفعل ما يفرضه من وقائع ومعطيات وحقائق تترسخ يومياً بقوة مع تأثيراتها والعمل لإنهائه للابد.! ورغم ما يُشاع عن قُرب التوصل لاتفاق تاريخي..! يبث الامل المفقود في الشارع الفلسطيني الا ان مؤشرات انجازه تبدو بعيدة خاصة مع ما يعترض تطبيق ما تم الاتفاق عليه سابقاً بين الفرقاء من اشكاليات تفصيلية , ووفقاً لمعطيات سابقة ونتائج حوارات مُعمقة تمت لا يُحسب الامر بالسهولة و اليُسر خاصة مع التعثر المتواصل بين رؤيتين وبرنامجين مختلفين قد يكون التوصل لاتفاق علي برنامج موحد وشامل يمتلك ادوات ومقومات نجاحه مُحاط بمحددات الاخفاق والفشل ما لم تخلص النوايا وتتوفر ارادة جادة وحقيقية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الحالة الفلسطينية التي تناضل من اجل التحرر الوطني و الانعتاق من الاحتلال , ولا يمكن ان يرى اتفاق مصالحة النور ويصبح حيز التنفيذ ما لم تتوفر عوامل النجاح الجوهري المبنية على تقبل الاخر والشراكة السياسية الحقيقية و الوصول الى نقطة الالتقاء عند المصالح العليا للشعب الفلسطيني على حساب المصالح الفئوية والحزبية والانصياع فقط للصوت المنبعث من جموع من اتعبهم وانهكهم واصاب جسدهم الوهن الشديد.

تابعت عن كثب ردود فعل المواطن الفلسطيني على اختلاف انتمائه الحزبي ولونه السياسي واخرين دون انتماء الى فكر محدد ومنهم من هم مثقفون وساسة , مواطنين بسطاء جميعهم عبروا بنبرة متشائمة وحديث لا يُوحي بأي تفاؤل عن قرب اتمام مصالحة فلسطينية بين كبريات حركات المقاومة الفلسطينية وكلتاهما تمثلان الثقل الوازن في العمل السياسي والعسكري وحتى في المشروع الوطني التحرري برمته ولوحدتهما الحقيقية لو تمت نتائج ايجابية لن تنحصر فقط في تغيير معادلات النضال السياسي وانما انعكاس ظاهري وجوهري على مُجمل نواحي الحياة الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية تحديداً قطاع غزة المُتخم بالأزمات ومعاناة و اوضاع حياتية ومأساوية صعبة تداهم الجميع بلا استثناء ويُمثل التطبيق الشامل لكل ما اتفق عليه في جوالات الحوار الوطني التي عُقدت في مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس اوائل العام 2007م , وما شهدته العاصمة المصرية من لقاءات وجلسات نقاش شاركت فيها كل الفصائل والقوي وصولاً لاتفاق القاهرة المُبرم بتاريخ 4/5/2011م ,وما شهدته كل من تركيا وقطر والسنغال وغزة, وانتهاءً باتفاق الشاطئ بين الحركتين يوم 23/4/2014م الذي تمخض عنه حكومة وفاق وطني رأت النور بعد مُخاض عسير اوائل شهر يونيو 2014م مثلت حينها الثمرة الوحيدة للاتفاق المذكور, ومنذ تشكيلها لم تُمارس مهامها المُناطة بها في غزة واطل الانقسام برأسه مرة اخري ..! ولم يُعد بالإمكان استئناف المهام المُوكلة بحرية وبروز التعقيدات والعقبات التي تعترض عمل الحكومة ووزرائها ما يؤكد على ان حركة حماس لازالت تحكم غزة وترفض التنازل عن ادارتها لصالح حكومة وفاق وطني لم تبسط نفوذها ولم تحقق برنامجها السياسي المحدد بإعادة اعمار قطاع غزة بعد تعرضه لاعتداءات دموية استهدفت كل شيء ,والعمل علي حل مشاكل وازمات غزة , والاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية وهذا ما لم يحدث , وباتت غزة تأن تحت وطأة الازمات المتلاحقة وفقدان الامل بانتهائها ويفسر ذلك حالة الاحباط السائدة لدى المواطن الفلسطيني في غزة تجاه جلسات الحوار الاخيرة في العاصمة القطرية دون ان يُبدي اهتماماً او شغفاً لما سينتج عن المتحاورين وذهب البعض الي رسم صورة استباقية قاتمة تتشح بالسواد تترجم الواقع الذي يعيشه اكثر من 1,9 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحاصر المنهك المتعب يعيشون ظروفاً انسانية صعبة اغلاق للمعابر وتغيب عنهم الكهرباء ويلف الظلام الحالك حياتهم ويلفح البرد القارس جباههم , وتنهش الامراض اجسادهم, وكثيرون هم بلا مأوي ولا مياه صالحة للشرب , وبلا عمل او دخل تغيب عنهم كرامة العيش الكريم في زحام حصار جائر واعتداءات دموية وانقسام مقيت طرق بيده كل باب ودخل بقدمه الغليظة عنوة اركان البيت وتربع علي كرسيه الثقيل يجلد بلا رحمةٍ او شفقةٍ الطفولة البريئة ويمنع عنها الدواء.. وهذا يستدعي ان تقف كل القوى والفصائل الفلسطينية بكافة توجهاتها الأيديولوجية والفكرية من اجل انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة ان الوطن الفلسطيني المحتل هو وطن للجميع وانه لا يُمكن اقصاء او انكار أي دور لأي فصيل او حزب او قوة فلسطينية تعمل لصالح القضية الفلسطينية وتحمل الهم الوطني الفلسطيني وتناضل من اجلها.

امام ما تتعرض له القضية الفلسطينية والمشروع الوطني التحرري لخطر حقيقي مُحدق يجب ان يقف الكل الفلسطيني عند مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية مسؤولة تُنهي الانقسام الذي يستفيد منه الاحتلال الاسرائيلي ويمنحه طوق نجاه يجعله يتنصل الاتفاقيات بذريعة انقسام الفلسطينيين وعمله الدؤوب لتنفيذ مخططه الطموح بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس , وفصل غزة عنهما من خلال ما يتردد عن دولة في غزة او انشاء جزيرة قبالة سواحلها يُقام عليها ميناء ومطار وخط ناقل للكهرباء في مسعي الي افشال حل الدولتين وفق ما صدر من قرارات دولية واعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطينية علي حدود الرابع من حزيران 1967م خلال جلستها يوم 29/11/2012م وهو الاعتراف الذي تحاربه دولة الاحتلال وتعمل جاهدة علي منع تحققه معتمدة علي الموقف الامريكي المنساق ومواقف أوربا الخجولة ومُتبعة لأسلوب التسويف و المماطلة وفرض الوقائع علي الارض من خلال تغير الواقع الديمغرافي غير مكترثة بأي اتفاقيات او معاهدات دولية تعتبر الارض الفلسطينية مُحتلة بحكم القانون الدولي وعلي الرغم من التطورات الايجابية التي شهدتها القضية الفلسطينية خلال الاعوام السابقة في المحافل الدولية والاعتراف المتنامي بحق الشعب الفلسطيني بحقه بتقرير مصيره الا انه كان بالإمكان تعزيز الموقف الفلسطيني من خلال تبني موقف وطني مُوحد اكثر تأثيراً وفاعلية لو لم يُكن الانقسام البغيض حاضراً بقوة , حينها ستقطع الوحدة الفلسطينية الطريق علي الاحتلال من تنفيذ مخططاته التهويدية والتوسعية علي حساب الارض و الانسان الفلسطيني وتمنح المقاتل والفدائي والمناضل الفلسطيني قوة مضاعفة في مواجهة الاحتلال علي كافة الصُعد , ويُمكن لوحدة القرار الفلسطيني ان تُشكل ورقة ضغط علي الساسة الدوليين تُلزمهم علي حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة , ويفسح المجال امام قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس يعيش مواطنيها ككل شعوب دول العالم المتحضر..! تتوفر لها كل مقومات الحياة و الاستمرار..

من المؤكد انه لا يُمكن للمشروع التحرري الطموح ان يحقق اهدافه الا بالنضال المُوحد و الرؤية الموحدة و الاستراتيجية النضالية المُوحدة وفق ما تُمليه المصالح الوطنية الفلسطينية بشرط الا تخضع الي املاءات اطراف او قوي خارجية داعمة..! لها اجندتها الخاصة وفق مصالحها ,تأثيرها في النضال الفلسطيني من شأنه ان يثير الانقسامات ويُعزز الشقاق و الخلاف وهذا ما أثر مباشرة علي توحيد قوي الشعب الفلسطيني وابقي علي حالة الصراع السياسي والسجال و الخلاف و التجاذب و الاستقطاب والتباين واتساع الهوة وانعدام أي افق او امل بالوحدة الفلسطينية واجتياز الفرقاء الاختبار الاصعب و الاستحقاق الأهم علي طريق الحرية والعدالة والعيش الكريم لشعب يُعاني ويُضحي ويُناضل منذ عقود , ويبقي الامل معقود علي تحقيق الوحدة الوطنية للخروج من اتون الانقسام من خلال انجاز اتفاق جدي قابل للتطبيق وفق سقف زمني يُفسح المجال امام تشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة الفصائل والقوي لها مهام اهمها الاعداد للانتخابات الرئاسية و التشريعية والمجلس الوطني وحل القضايا العالقة وبضمنها ملفات معبر رفح البري والموظفين , والتئام الاطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية , والعمل علي تعزيز النضال الفلسطيني وتمتين الجبهة الداخلية و ترتيب البيت الفلسطيني والتفرغ لاستحقاقات تقرير المصير و تحقيق حُلم الدولة لن يكون ذلك الا بصدق النوايا وتوفر الارادة والعمل وفق المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط