كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاختراق الكبير في "أرض الصومال"..العقاب لدولة الاحتلال قبل غيرها

الاختراق الكبير في "أرض الصومال"..العقاب لدولة الاحتلال قبل غيرها

تاريخ النشر: 2025-12-27 | 08:07

كتب حسن عصفور/ جاء الإعلان الرسمي باعتراف دولة العدو الاحلالي بـ "أرض الصومال" يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025، وكأنه "مفاجأة سياسية" رغم أن كل المؤشرات كانت تسير إلى ذلك، بعدما وضعت لها قدم عسكري وأمني من خلال قاعدة عسكرية منذ زمن فيها.

ما حدث من إعلان اعتراف دولة الكيان بـ "ارض الصومال" جاء كثمن سياسي لما تم دفعه مسبقا بالوجود الأمني، وليس ثمنا سيدفع، كما تحاول بعض الأوساط تمريره تفاديا لإحراجات خاصة، بعد صمت غير مقبول.

الاعتراف يكشف حجم الاختراق الكبير الذي حققته دولة الفاشية اليهودية، بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023، وجزء من أهدافها الكبرى التي تم صياغتها ما قبل الانطلاق، في سياق "رؤية تغيير الشرق الأوسط" التي أشار لها نتنياهو بعد 48 ساعة من الحدث الأكتوبري، والذي يجب ألا يغيب عن البال الوطني محاسبة ومطاردة منفذيه رغم كل التطورات المحيطة.

ليس مجهولا الأهداف التي تقف وراء ذلك الاختراق الكبير، بأن تصبح دولة الاحتلال مع إثيوبيا وأرض الصومال مثلث تحكم جديد في منطقة باب المندب على البحر الأحمر، وهو حلم صهيوني وإثيوبي قديم، أعاد الإشارة له رئيس وزراء إثيوبيا قبل فترة بأنه يجب أن يكون لهم موطئ قدم، كما ذات موقف حكومة الاحتلال.

 خطوة الاعتراف بأرض الصومال وتشكيل "مثلث سياسي أمني" جديد يجب أن يعيد الحسابات جذريا نحو محور معاد كليا للمصالح العربية، بل وبعض الدولية في ظل ما سيكون من تقاسم قوى مستقبلي، ونتاجها تتجاوز كل "حدود ممكنة".

منذ بدء الحرب العدوانية على قطاع غزة، وكان واضحا أنها حرب نحو بناء "ترتيبات إقليمية" تكون دولة الاحتلال القوة الأساسية بها، بعدما حققت الاختراق الكبير الأول عبر اتفاقيات التطبيع "الإبراهيمية" 2020، بكسرها جوهر مبادرة السلام العربية وصناعة معادلة جديدة بديلا من "التطبيع مقابل السلام إلى معادلة التطبيع مقابل المصالح"، ما ينهي كليا أن إسرائيل دولة معادية أو تمثل خطرا على الأمن القومي.

مواجهة الاختراق الكبير رقم 2، يبدأ من رؤية جوهر الخطر وأدواته، والذهاب نحو رؤية بعيدا عن السائد من "الشعاراتية السياسية"، أو التحذيرات التي باتت مخجلة للشعوب ومضحكة للعدو، رؤية تستند إلى أن العقاب يكون بالأساس ضد الذي يقود الخطر الجديد، وهي دولة الكيان وإثيوبيا، بما يشمل كل أشكال الرد العام، تبدأ بتعليق العلاقات معهما، والذهاب نحو خطوات محاصرة أشكال التطبيع المتسللة بهدوء، بل وموافقة رسمية عربية، بشكل خفي.

الاختراق الكبير 2، ليس حدثا يمكن التعامل معه كما غيره من "أحداث"، بما فيها الموقف من حرب غزة وعدم الذهاب إلى أي خطوات عملية، لكنه حدث يمثل مقدمة عملية لرسم خريطة "الاستعباد الاستعماري الجديد" ركيزته دولة الاحتلال، وبعض أدوات عربية وغير عربية.

الاستخفاف الذي ساد منذ انطلاق حرب غزة وأهدافها الحقيقية، والتعامل معها وكأنها محدودة الأبعاد والآثار، كان سببا فيما حدث من اختراقات تجاوزت قضية الاعتراف بـ "أرض الصومال"، فلم تعد هناك مسألة مركزية إقليمية لا تجد هناك أثر لدولة الاحتلال بأشكال متعددة، وبدعم كامل بل ومطلق من الولايات المتحدة.

دون انتفاضة سياسية حقيقية لـ "الرسمية العربية" لمحاصرة دولة المثلث الأمني الجديد في باب المندب عبر أرض الصومال، ومن يقف معه، أي كان هويته عربا وعجما، فالقادم سيكون دولة "من النيل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل" واقعا وليس خيالا.

ملاحظة: بين حين وآخر تخرج بعض "الأصوات الهامشية" تحاول تشويه مواقف الخالد أبو عمار لرفضه تهويد المقدس..كلامهم مش محبة بفلسطين لكنه نفق عبور نحو عصر التهويدية الجديدة..ولأنهم صغار فكر وعقل ما شايفين مشاريع بناء "هيكل بديل"..زغير العقل بيضله زغير..

تنويه خاص: لا يوجد أصعب من وداع شخصيات حضورها الوطني طاغ خلال أيام قصيرة..كأنه الحزن مش لاقي له وقت..بعد محمد بكري رمز الفن الوطني..يغادرنا الكبير السياسي عصام مخول..مسار فريد في كل شي..مع السلامة يا رجل ..سلاما يا عصام..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط