كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 الإختراق المطلوب

 الإختراق المطلوب

تاريخ النشر: 2021-07-10 | 20:30

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

بالأمس توقفت هنا في هذة الزاوية وناقشت اصحاب وجهة النظر المغلوطة حول مفهوم الشجاعة والإختراق المقلوب في الصراع الفلسطيني الصهيوني. واظهرت القصور الكبير في وهم الإختراق للقوى الصهيونية من قبل منصور عباس، ممثل القائمة الإسلامية الجنوبية المرتدة، والمنقلبة على اسس ومعايير ونواظم الصراع الفلسطيني الصهيوني.

ورأيت من الواجب عدم الإكتفاء بتسليط الضوء على التهافت الفكري السياسي عند البعض لمفهوم الإختراق، انما وضع البديل العلمي والمنطقي، والمستجيب لمصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، حتى تكتمل القراءة العلمية والمسؤولة تجاه هذا الموضوع الإستراتيجي في العلاقة بين قطبي الصراع، وكيفية فهم حدود ومنطلقات الإختراق، وبناء جسور السلام الواقعية والمقبولة فلسطينيا وبالاستناد إلى الحقوق التاريخية ومواثيق وقوانين وقرارات الشرعية الدولية. 

إذا حتى نتمكن من تشخيص علمي وفكري سياسي لتحديد اسس الاختراق، لا بد من إيقاف معادلة الصراع على قدميها، بدل ان تبقى واقفة على رأسها، والعودة لجذور الصراع، وتحديد من هو القائم بعملية العدوان والتطهير العرقي، والمرتكب جريمة العصر بعيدا عن الاسقاطات الذاتوية، والشعارات الغوغائية. كما نعلم، ويعلم العالم اجمع، القائم بارتكاب جريمة العصر بحق الشعب العربي الفلسطيني، هي الحركة الصهيونية المنتج الإستعماري الغربي لتحقيق مآربه في الوطن العربي، وبالتالي هي القوة القائمة بالجريمة والنكبة، وهي وحدها المسؤولة عن تبعات الإستعمار وطرد ما يزيد على المليون فلسطيني عن ديارهم ومدنهم وقراهم ووطنهم الأم عام 1948، وإدعاء "ملكية الأرض الفلسطينية" و"نفي وجود الشعب الفلسطيني من اصله" وفق شعار الصهيونية الكاذب "ارض بلا شعب، لشعب بلا ارض." وساندتها القوى العالمية كلها الغربية والشرقية عندما اعترفت بالدولة النكبة، ولم ترتق لمستوى المسؤولية على الأقل لإقامة الدولة الفلسطينية وفق قرار التقسيم 181 الصادر في نوفمبر 1947، رغم انه قرار مجحف، ومتناقض مع التاريخ والموروث الحضاري والقانون الدولي والمعاهدات ذات الصلة بالدول وشعوبها، وبالحرب والسلام، مع ذلك قبل به الشعب الفلسطيني، وباقل منه ودون نتيجة.

وعليه فإن المستعمر الصهيوني هو اس البلاء، وهو اس الجريمة والحرب والموت ودفن السلام، وعليه بالتالي ليقبل الشعب العربي الفلسطيني التعامل مع من يريد منهم السلام، بعد فشلهم انكسار وتراجع مشروعهم الكولونيالي في فناء الشعب الفلسطيني، وبقاءه راسخا متجذرا في ارض وطنه الأم، وحيث امسى عدد الفلسطينيين بين النهر والبحر ما يزيد عن عدد الصهاينة الإستعماريين، اولا الإعتراف بالرواية الفلسطينية كاملة غير منقوصة، وليس التصالح بين الروايتين الفلسطينية والصهيونية. لإن هكذا مقولة سياسية فيها إستسلام وخضوع للمنطق الصهيوني، وهذا مرفوض جملة وتفصيلا؛ ثانيا الغاء كل قانون صهيوني عنصري ومعاد لإبناء الشعب العربي الفلسطيني، وخاصة ما يسمى بقانون "القومية" الصادر في 19 تموز / يوليو 2018؛ ثالثا القبول المبدئي بحق العودة للفلسطيني لإرض وطنه وتعويضه عن جريمة الطرد والتشريد له في منافي الشتات، والتعويض عن استغلال بيته ومؤسساته وارضه ومزرعته ومصنعه ومدارسه ومستشفياته ومبانيه العامة وسكة حديده .. إلخ، وإعادة نظر جلية وواضحة بقانون عودة الصهيوني إلى ارض فلسطين، لإنه يتناقض مع المنطق والعقل ورؤية السلام الواقعية. ولا اريد ان استخدم نهائيا مفهوم "اليهودي"، لإن الصهيونية تتنافى مع الديانة اليهودية، لا بل هي مغتصبة لها، وتستعملها لإغراضها الإستعمارية. قد يقول قائل، هذا شرط قاسي، وغير واقعي؟!، واقول هل الجريمة الصهيونية المدعومة من الغرب الإستعماري كانت "لطيفة" و"ناعمة" و"خالية" من المجازر والمذابح والطرد والتشريد والتطهير العرقي؟ رابعا وضع نص واضح وصريح في القانون والدستور الإعتراف بمساواة الفلسطيني بالصهيوني في الحقوق والواجبات دون ادنى تمييز، والغاء كل مناهج التربية والتعليم العنصرية، والغاء ثقافة النفي، وإعتبار اللغة العربية لغة اساسية؛ خامسا القبول بالسلام والتعايش وفق خيار الدولتين أو الدولة الواحدة، والغاء ما يسمى ب"الدولة اليهودية النقية" كليا، وليس فقط الغاء ما يسمى "قانون القومية"؛ سادسا الغاء الغاءا جذريا كل منطق الإستيطان الإستعماري، وتفكيك كل المستوطنات الإستعمارية، وإعادة نظر جذرية في هذا الخيار؛ سابعا التخلي الكامل عن الدور التاريخي الوظيفي للحركة الصهيونية كأداة استعمالية لرأس المال المالي الغربي ... إلخ

عندئذ يمكن الحديث عن الإختراق الفلسطيني للمنظومة الفكرية الصهيونية ومنطقها العنصري الفاشي واالتدميري. دون ذلك سنبقى ندور في فلك الرؤية الصهيونية، ولن تقبل القوى الصهيونية القسمة على اي مشروع سلام مهما كان متواضعا، لإنهم جميعا يعتبرون مجرد الموافقة على السلام يعني بداية العد العكسي للدولة المارقة والخارجة على القانون. لذا علينا التعامل بمسؤولية مع حقوق ومصالح الشعب الوطنية والقومية والإنسانية. نريد السلام، ولكن ليس باي ثمن. انما بالثمن الذي يعيد للشعب الاعتبار والمكانة التاريخية، ويصون الهوية الوطنية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط