كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاختلاف علي الانتخابات في القدس أمر مريب!

الاختلاف علي الانتخابات في القدس أمر مريب!

تاريخ النشر: 2021-05-01 | 07:33

منذ العام 2007 حينما دب الخلاف بين الفلسطينين وسال الدم في الشوارع وانتهكت كل القواعد والمواثيق الوطنية , واكل الفلسطينين لحم  بعضهم ومضغوه وبلعوة ولم يبقي بينهم اي محرمات , حرقت الكثير من الاشرعة والمراكب ولم يبقي سوي القليل من القوارب للابحار نحو خطوط النجاه اي الوحدة الوطنية الفلسطينية التي مازالت تستنزف وتنزف حتي هذا اليوم  , لم يتفق الفلسطينين من يومها حتي الان علي شيء , كانوا يتفننوا في الاختلاف ويبحثوا عنه بين سطور السياسة , وكل تصريح او قرار سيادي   ,مارسوا المناكفات , والتخوين , مارسوا كل ما يدور في خيالهم لتشوية الاخر حتي لا يقبل الاخ اخية او يتسامح الجميع وتسود الشراكة المجتمع السياسي الفلسطيني . الشارع الفلسطيني سبق الساسة واعتبر الفلسطينين انفسهم اخوة وتلاشت الكراهية بين ابناء المجتمع الي حد ما  حتي رفعت كل الحواجز امام اعادة العلاقات بين الفتحاويين والحمساويين جماهيريا واجتماعيا  , بالرغم من ذلك لم يتفق الساسة بعد علي استعادة وحدتهم او لم شمل صفوفهم حتي بعد اكثر من 15  عاما .عندما بلغ السيل الزبي وادرك الجميع ان الانقسام كارثة وطنية فلسطينية المت بالكل الفلسطيني وليس فتح وحماس فقط ووبعد 15 عاما انصت الطرفان  لنصائح العرب والاصدقاء والجيران وشركاء الفلسطينين في معركة النضال وازالوا برعاية مصرية كثير من اكوام الثلج بينهم وتوصلوا الي  الكثير من التفاهمات  لاستعادة وحدتهم الا انهم لم يغادروا مربع الانقسام وسرعان ما يعودوا الي نقطة الصفر وكاننا كلما اقتربنا مترا واحدا من استعادة وحدتنا ولم شملنا الفلسطيني ورص صفوفنا وتوحيد كلمتنا  ورايتنا كلما ابتعدنا بخلافاتنا السياسية الف متر .  

مع تعمق الاختلاف بين الفلسطينين وانشقاق صفوفهم اصبحنا  نري ان اختلاف الرؤي السياسية امر طبيعي ومتوقع والاختلاف علي برنامج سياسي واحد امرمقبول , وان اختلاف الفلسطينين علي استراتيجية واحدة للتعامل مع المحتل وطبيعة الاشتباك امر متوقع  ايضا بسبب اختلاف الايدلوجيات الفكرية والسياسة , وان اختلاف الفلسطينين علي تمثيلهم السياسي وعدم قبول البعض ان يكون لهم رئيس يتحدث باسمهم امر متوقع , وان اختلاف الفلسطينين علي اعتبار (م ت ف) الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني من ثوابت بعض الفصائل , لكن الغير متوقع ان يختلف الفلسطينين اليوم علي امر يتعلق بالقدس , عروبتها , فلسطينيتها , ارتباطها بالثوابت الفلسطينية الغير قابلة للتصرف امر في  غاية الغرابة وامر حقيقة مريب قد لا يصدق اذا ما خلا الانسان لنفسه واخذ يفكر في عمق هذا الاختلاف . امر مريب ان يختلف الفلسطينين سياسيا علي اعتبار قضية القدس ارض سيادية فلسطينية في المقام الاول . الانتخابات كشفت عمق هذا الاختلاف المريب فانقسم الفلسطينين الي فئتين فئة تقول انها تريد فرض الانتخابات بالقوة في القدس دون ان تمتلك استراتيجية لذلك  , وبالتالي يستمر العمل علي اجراء الانتخابات التي جاءت بمراسيم رئاسية في 15 يناير الماضي, وفئة تقول ان اجراء الانتخابات في القدس امر وقضية سياسية بامتياز وتعتبر هذه القضية من اهم القضايا المصيرية لوضع القدس علي الخارطة الفلسطينية  وكسر قرار ترمب وابجديات صفقة القرن . لعلي كنت افضل التريث في قرار التاجيل وانتظار التقارير من لجنة الانتخابات بمدي حرية المقدسين بالبدء بالدعاية الانتخابية  وبالتالي عند  اعاقة اجراء هذه الانتخابات ترشحا وتصويتا ودعاية انتخابية حينها يمكن اتخاذ قرار التاجيل وتحميل اسرائيل المسؤولية  .

ان الانتخابابت في القدس تثبت للجميع ان السيادة الفلسطينية في المدينة المقدسة للفلسطينين ومادام الفلسطينين ترشحوا وانتخبوا ممثليهم عن المدينة المقدسة ومارس المقدسين الانتخابات داخل مدينتهم واحيائها فانها العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية وعلي اسرائيل والمجتمع الدولي وهذا يعني ان كل اجراءات اسرائيل منذ العام 1967 باطلة في المدينة المقدسة وغير شرعية ويجب اسقاطها دوليا . اما قبول الانتخابات في كل الارض الفلسطينية وعدم قدرة الفلسطينين اجرائها في  القدس يعني ان الفلسطينين اليوم بشكل او باخر اعترفوا بقرار ترمب ديسمبر 2017 الذي اعتبر القدس موحدة وعاصمة لدولة الكيان وبالتالي فان  اسرائيل لها الحق بتغير الجغرافيا والديموغرافيا وترحيل الفلسطينين المقدسين خارج مدينتهم واستبدالهم بيهود مستوطين وبالتالي  تجهز علي مقدساتها اواهمها المسجد الاقصي وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة .

 امر مريب ان يختلف الفلسطينين علي اجراء الانتخابات في القدس,وامر مريب ان يتواري البعض خلف مقولة "فرض الانتخابات بالقوة " كشعار وليس استراتيجية  , وامر مريب ان نختلف كفلسطينين علي ان تستمر الانتخابات حتي النهاية اذا ما عطلت في القدس اي عدم اجراء الانتخابات في القدس كباقي مدن ومحافظات الضفة الغربية والقطاع وهذه جريمة فلسطينية لا يمكن للاجيال الفلسطينية القادمة ولا حتي العربية والاسلامية  غفرانها باي شكل من الاشكال . بعد هذا الاختلاف لا اعتقد ان اي اتفاق بين الكل الفلسطيني سياتي بثمار ولا اعتقد ان اتفاق الفصائل في القاهرة بقي منه شيء وخاصة ان الاتفاق ابرم علي اساس اعتبار الارض الفلسطينية كلها وحدة جغرافية فلسطينية ودائرة انتخابات واحدة بما فيها القدس العاصمة التي هي ارض فلسطينية محتلة بتعريف القانون الدولي , واعتقد انه صعبا علي الفلسطينين ان يتوحدواعلي استكمال ادارة المعركة السيادية في القدس والاستمرار في الاشتباك مع الاحتلال الاسرائيلي بكل الاشكال علي اساس ان اجراء الانتخابات في القدس معركة كبيرة لن يتوقف الفلسطينين عن خوضها سياسيا ودبلوماسيا وشعبويا حتي يحققوا هدفهم ويجروا انتخباباتهم في كل الارض الفلسطينية كدائرة انتخابية واحدة .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط