كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأخطار تهدد الجميع !!!

تستمر الحملة الاستيطانية على التراب الفلسطيني وتاخذ منعطفا نوعيا عبر وتيرة متسارعة والتي تحاول استباق الزمن والوقائع سواء في القدس التي تتغير معالمها يوميا ويتم قضمها شبرا شبرا او في الارض المحتلة عموما والتي يلتهمها الاستيطان ويقطع اوصالها بنمو سرطاني متصاعد بينما تبقى الاستحقاقات الفلسطينية ومحاولات تنفيذها بين اخذ ورد تتجاذبها المراوغة والتسويف والمماطلة واسثمار ضعف الادارة الامريكية والكيل بمكياليين.

فالشعب الفلسطيني تعرض لظلم تاريخي مؤلم وفادح بسبب تنافس وتآمر القوى الاستعمارية في المنطقة وهو يناضل منذ عقود طويلة من اجل التحرر والاستقلال وعانى وما زال يعاني من اشد سياسات الاضطهاد والتمييز العنصري جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرضة ومقدساته.

هذا الاحتلال البغيض هو آخر احتلال عسكري استيطاني في هذا العالم وعلى مدار كل هذه السنين مارس وما زال يمارس كل أشكال القمع والقهر والتعذيب والقتل والاغتيال والتهجير القسري ضد الشعب الفلسطيني من اجل اخضاعه وفرض الحل الذي يشرع ويكرس الاحتلال باستيطانه وقوانينه لأرضه ومقدساته وثرواته.

فمنذ اندلاع الانتفاضة المباركة وحتى يومنا هذا والشعب الفلسطيني الأعزل يواجه أوسع عمليات القتل الجماعي والقصف الهمجي وذلك كله مترافق مع إغلاق محكم وضعت الاله العسكرية الإسرائيلية بمقتضاه أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني تحت حصار خانق.

فإسرائيل سلطة احتلال انتهجت سياسات التمييز العنصري التي ترقى إلى مستوى الجرائم التي ارتكبت في مناطق معينة من العالم فبالإضافة إلى احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية بالقوة في عدوان عام 1967 عملت حكومات اسرائيل المتعاقبة على فرض الامر الواقع من خلال القوة العسكرية دون وازع من ضمير او رحمة.

يأتي هذا العدوان المتواصل في وقت بالغ الحساسية والدقة وفي مواجهات لتحديات كثيرة لم تعد تصيب طرفا عربيا دون الآخر وإنما تواجه الأمة بأسرها وتمس أقدس مقدساتها وتهدد بالخطر كل مكتسباتها وأهدافها القومية. خاصة وان مصيرنا واحد ومشترك منذ الأزل وان ما يجمعنا ويوحدنا هو رباط قوي وعرق ثابت ،انه رباط الدم والعقيدة والتاريخ والجغرافيا والرسالة الواحدة الخالدة.

إن جميع القمم العربية التي انعقدت كانت دائما المبادرة لرفع لواء السلام الدائم والعادل والشامل وهي صاحبة المشروع الأرقى والاهم للسلام في الشرق الأوسط خاصة بعد مؤتمر مدريد للسلام وإذا كان جزء من السلام الشامل والعادل قد تحقق بالفعل على أجزاء من أرضنا العربية العزيزة على قلوبنا إلا أن ما تبقى من ارض تحت الاحتلال في فلسطين وسوريا ولبنان جعل من قضية السلام في الشرق الأوسط قضية دائمة.

لقد اظهرت الادارة الامريكية ضعفا يضاعف من مساوئ انحيازها وعدم نزاهتها ما يجعل الانسان الفلسطيني والعربي امام السؤال حول اسس العلاقات مع الولايات المتحدة وافاقها ومدلولاتها وهي تحاول اجراء الترتيبات الاقليمية من خلال خلق "شرق اوسط "جديد على مقاسها والتي تضمن مصالحها بدون الاعتبارات الاخرى بل وبدون اعتبارات هذه المصالح بشكل موضوعي اذا ما قيس الامر بعامل كيان الاحتلال.

من هنا لا بد من وقفة تجاه الانحياز الامريكي وضعف ادارتها في ان واحد وفي ظل اجواء مماطلة ومراوغة حكومة نتن ياهو حيث نجد ان الولايات الامريكية في بعض المواقف المفصلية تتبنى طرح حكومة نتن ياهو المختل اساسا حتى لديها من خلال مخالفتة للاتفاقيات وطرح الافكار المنطلقة تماما من موقف الاحتلال الاسرائيلي.

ان نتن ياهو وضعف الادارة الامريكية حيال كيان الاحتلال يضعفان الامور في طريق مسدود ويفرضان مرحلة التضحيات والالام.

اذا لابد من مراجعة الحسابات ذاتيا واقليميا ودوليا ونحن في هذا الاتجاه نؤكد اذا كان علينا في الاتجاه الذاتي ان نهيء انفسنا لكل الاحتمالات فيجب في الاتجاه الاقليمي اقامة معادلة جديدة عربية اسلامية تؤدي الى قرار عربي موحد يضع استراتيجية عمل جديد فالاخطار تهدد الجميع وليس اولها فلسطين وانما سوريه ولبنان ومصر واليمن والعراق.

كذلك لابد من دخول اطراف دولية جديدة "كتركيا وروسيا وفنزويلا واسبانيا وفرنسا وبولندا وبلجيكا والسويد واستراليا والمانيا واليونان" على المعادلة بفاعليه وعلى قاعدة الانصاف.. في غمار ذلك لابد من المصارحة ان الاولوية بالنسبة لنا هي في البعد السياسي اي في مواصلة النضال ضد الاحتلال وفي مواصلة العمل لتنفيذ الاستحقاقات الفلسطينية واهمها وقف الاستيطان وتحرير الاسرى وعودة الاجئيين المشردين وصولا للدولة الفلسطينة المستقلة وعاصمتها القدس.

إن الكل العربي بجماهيره وأحراره وشرفاءه يترقبون القرارات الجريئة من زعماءها ويعلقون عليها اكبر الآمال والتطلعات فهم يدعوهم إلى وقفة تتماثل مع طموحاتهم القومية وتتوقها لرؤية واقع عربي جديد، واقع يقوي الإخوة العربية ويعيد الوزن والفعل العربي الحقيقي إلى مكانته المؤثرة في معادلة القوى الإقليمية والدولية في زمن لا تسمع فيه سوى كلمة الأقوياء ولا تحترم فيه إلا إرادة الأقوياء.

"اخر الكلام"

من جراحنا نرى ملامح الغد ونحن اولى بصياغة فجرنا لاننا صلينا لبزوغ الفجر

صحفي وباحث سياسي

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط