كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإخوان المسلمون حزب سياسي

أخطأ المحامي عبد المجيد الذنيبات وفريقه ، في الأقدام على تسجيل مشروعهم السياسي تحت إسم " جماعة الإخوان المسلمين " وإرتكبت الحكومة خطيئة كبرى بقبولها تسجيل حزب سياسي تحت عنوان " جمعية " ! جمعية ماذا ؟ أهي خيرية أم دعاوية ؟؟ مؤسسة مجتمع مدني ؟ ما هو تصنيفها ؟ إنها جمعية سياسية بإمتياز ، ولا شك أنها جمعية عليها الرهان أن تقدم مشروعاً إصلاحياً بديلاً ليس فقط في المساهمة في إدارة الصراع المدني مع باقي الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع من أجل تحقيق الأصلاحات الديمقراطية التي نتوسلها ونعمل لأجلها ونتطلع إليها ، بل المساهمة في مواجهة طرفين أولهما العقلية المحافظة الأحادية التي تحكم إدارة حركة سياسية معارضة قوية بمكانة الإخوان المسلمين يقودها فريق دمر وحدتها ، مثلما أضعف المعارضة السياسية القومية واليسارية والوسطية بتطرفه ، وثانيهما في مواجهة قوى الشد العكسي التي لا تريد أي تطور أو تقدم أو تعددية أو إصلاحات جدية حقيقة لبلادنا ولنظامنا السياسي ولا تسعى نحو أي تقدم ملموس لحياة شعبنا ، وفق أوراق الملك النقاشية .

كنا نختلف مع الإخوان المسلمين منذ إستعادة شعبنا لحقوقه الدستورية عام 1989 ، وإستئناف الحياة البرلمانية والمشاركة في لجنة الميثاق والمصالحة الوطنية منذ بداية التسعينيات ، ومع الحكومات المتعاقبة في كيفية تعاملها مع الإخوان المسلمين ، هل هي حركة سياسية ؟ أم حركة دعاوية خيرة تستهدف تهذيب سلوك الناس الدنيوي بما ينسجم مع روح الدين والتدين ؟؟ وكانت قيادة الإخوان المسلمين هي التي تقرر المشاركة في الإنتخابات النيابية أو مقاطعتها ، ولم يكن حزبهم ، جبهة العمل ، يملك شجاعة القول أو الفعل أو الأقرار بالتوجه إلى الإنتخابات قبل قرار مجلس شورى الجماعة ومكتبه التنفيذي ؟ فهل كان هذا مجرد رأي أخلاقي أم موقف سياسي ؟؟ كان ثمة إزدواجية غير مبررة ، وكان ثمة نفاق حكومي غير مفهوم ، وجاءت اللحظة التاريخية المناسبة لتصويب الحالة ، من خلال مبادرة إرحيل الغرايبة ورفاقه ، ومبادرة عبد المجيد الذنيبات وفريقه ، ومع ذلك واصلت الحكومة خطيئتها ، وأخفقت عن إلتزامها بالقانون ، قانون الجمعيات وقانون الأحزاب ، ورخصت جمعية لا هي خيرية ولا هي حزب سياسي ؟؟ ويبدو أنها تعمدت ذلك للإيقاع بين الجماعتين ، حتى يُحطبوا بعضهم بعضاً !!.

المطلوب تصويب الجماعتين ، لأن يكون الترخيص لكلتيهما كحزب سياسي لا يحتاج لتأويل أو الإجتهاد أو الأمعان في التضليل بعد أن قدم الطرفان خدمة جليلة عملية في كشف خلافاتهما على مسائل وعناوين وأولويات سياسية ، لا صلة لها بالدين والتدين ، فالعلاقة بين الإنسان وخالقه يحددها سلوك الإنسان نفسه في تعامله مع الأخر ، ولا يكشفها ولا يؤكدها أو ينفي مصداقيتها سوى العالم بما تُخفي الصدور ، ولذلك لا يجوز لأي طرف سياسي أن يدعي أنه ممثل الإسلام والحريص وحده عليه ، وهو مثل الشيوعيين الذين يدعون أنهم وحدهم اليسار ، أو إدعاء البعثيين أنهم وحدهم يمثلون القومية العربية ، أو إدعاء مؤسسة من المؤسسات الأردنية أنها ممثلة الدولة الأردنية دون غيرها من باقي المؤسسات أو أنها الأكثر حرصاً على الدولة من غيرها .

حركة الإخوان المسلمين ، حزب سياسي بإمتياز ، مرجعيته إسلامية بإجتهاد ، مثله مثل ولاية الفقيه الإيرانية ، وحزب التحرير الإسلامي ، وتنظيم القاعدة وحركة داعش ، والعشرات من الأحزاب والتنظيمات التي تدعي أن مرجعيتها الإسلام وهذا حق لها ، ولكنها ليست وحدها صاحبة الحق في تمثيل الإسلام والمسلمين ، وليست وحدها مالكة الحقيقة دون غيرها ، ولكنهم يجتهدون في تطبيق الإسلام والدعوة إليه ، ولهذا لا يحق ولا يملك أي منهم حق الإدعاء بالإسلام وأنه الممثل الحصري له وعنه ، ولذلك كان يُفترض في عملية التصويب ، أو التصحيح ، أو تسجيل جديد ، أن يكون عنوانه ومضمونه حزب سياسي ، ومرجعيته القانونية مثل سائر الأحزاب السياسية الأردنية ، حتى ولو كان هناك أكثر من طرف يحمل نفس الإسم أو شبيه له ، كما هو الحاصل مع حزبي البعث : أحدهما الإشتراكي والأخر تقدمي ، ويحملان المضمون والإسم البعثي الواحد .

 

[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط