كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإخوان المسلمون في قلب المعركة الانتخابية

الإخوان المسلمون في قلب المعركة الانتخابية

تاريخ النشر: 2016-08-04 | 10:21

حرارة مرتفعة تجتاح منطقة بلاد الشام ، تزداد سخونة في الاردن ، مع بداية العد التنازلي لموعد إجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب الثامن عشر يوم 20/9/2016 ، حيث اللقاءات والدعوات ومحاولات تشكيل القوائم ، قليلاً منها أفلح وقيد الاعلان مع فتح أبواب الترشيح ، وأغلبها يتعثر نظراً لقلة الخبرة السائدة في عقد التحالفات وتشكيل القوائم .

الاحزاب اليسارية والقومية التي نمت فلسفتها وقويت عزيمتها مع شيوع قيم العمل الجبهوي في طريقة عملها ، وعقد التحالفات وصولاً إلى الهدف عبر توسيع قاعدة الشراكة من أطراف صديقة وتضييق فرص النجاح والانتشار على الخصم ، ولكنها بدلاً من أن تسعى لتنفيذ هذه الرؤية وتطبيق هذه السياسة ، يبدو أنها نسيت ثقافتها بهذا الخصوص ، وضاعت بوصلتها ، وتجد نفسها في حالة خصومة مع نفسها ومع أصدقائها المفترضين إلى الحد أنهم جميعاً لم يُفلحوا في تشكيل قائمة مشتركة فيما بينهم ، ولم تتسع صدورهم لبعضهم البعض ، فضاق بهم الحال يستأثرون الذاتية والانانية الضيقة على حساب نجاحهم وحضورهم السياسي وإرثهم الكفاحي ، غير مدركين بعد نتائج ثلاث تطورات سياسية جوهرية قلبت موازين القوى لصالح القوى الاكثر محافظة ولصالح أحزاب التيار الإسلامي ، والتطورات هي :

أولاً : نتائج الحرب الباردة والتي أدت إلى هزيمة اليسار وتراجع دوره وتأثيره .

ثانياً : احتلال العراق وإخفاق أحزاب التيار القومي .

ثالثاً : نتائج ثورة الربيع العربي المدمرة التي أكلت الاخضر واليابس ، وتركت بصماتها الثقيلة في مشاهد كارثية لم تُقيم خراباتها بعد ، مما يستدعي من الاحزاب اليسارية والقومية التواضع وتوسيع حجم تحالفاتها على أساس القواسم المشتركة ، ومراكمة المكاسب الصغيرة وصلاً إلى حالة أرقى من العمل السياسي والحزبي والنقابي والبرلماني مستقبلاً يُعيد لها ما تستحقه من احترام ومكانة .

حركة الإخوان المسلمين إضافة إلى إدراكهم حجم المخاطر التي واجهتهم ، والتحديات التي تصطف أمامهم ، ورغبة لانتزاع شرعيتهم السياسية بعد استنفاذ شرعيتهم القانونية ، سعوا لبناء أكبر شبكة تحالفات تجمعهم ، وتزيد من حضورهم ، وتحفظ لهم صداقات تربطهم ، عملوا على تشكيل قوائم حزبية وسياسية وجبهوية ، وضغطوا على أصدقاء مترددين أملين تحقيق وصياغة شبكة من القوائم الائتلافية تتسع لأكبر حجم من الاصدقاء وصولاً لنجاح أكبر كتلة برلمانية متماسكة قد تصل إلى ثلث أعضاء مجلس النواب القادم ، إذا لم تدخل عوامل غير انتخابية تحد من ثقل فوزهم ، يساعدهم في ذلك قانون انتخاب تجريبي تستفيد منه شريحتين من الطامحين :

أولهم مرشحو الكوتات من النساء والمسيحيين والشركس ، فهم موضع اهتمام من قبل المترشحين ، وارتفع ثمن مقايضاتهم لتحقيق مكاسب مباشرة لهم بدلاً من تقديم أنفسهم مرشحين لدى القوائم المتنافسة ، مع تقديم إغراءات ملموسة لمن لديه حد أدنى من الحضور أو النشاط منهم .

أما الشريحة الثانية المستفيدة من القانون فهي حركة الإخوان المسلمين القوية التي مازالت رغم الانقسامات التي عانت منها ، مازالت متماسكة على أغلبها ، وأكثر ما يُضعفها هو الانانية الزائدة لدى بعض قيادات الجناح المتنفذ الذي يرغب في الوصول إلى مجلس النواب مستفيداً من رخم الاندفاع لدى قواعدهم ، الذين يتطلعون لرد الاعتبار لأنفسهم عبر تحقيق أكبر مكسب سياسي لهم عبر الانتخابات النيابية ، فقد قدمت القيادة تنازلات جوهرية وإجرائية ، وحنت رأسها للعاصفة ، وستدخل الانتخابات بشعارات سياسية ليس لها علاقة بالدين والتدين ، فمعركتها سياسية ، وسياسية بامتياز ، وتسعى لنيل مكاسب سياسية وسياسية فقط ، وهذا ما يجب فهمه واستيعابه ، أن حركة الإخوان المسلمين حركة سياسية تسعى للوصول إلى مؤسسات صنع القرار مثلها مثل كل الاحزاب السياسية بصرف النظر عن خلفيتها ومرجعتيها اليسارية أو القومية أو الليبرالية ، فالتطلعات سياسية وأدواتها سياسية ، وصراعاتها في جوفها هو صراع سياسي حزبي سلطوي ليس له علاقة بالدين والتدين فالذين خرجوا أو انشقوا أو بقوا لا أحد منهم يتهم الاخر أنه خرج عن الدين وأخل بالعقيدة ، بل هو صراع سياسي حزبي بهدف الوصول إلى الهيمنة على مؤسسات صنع القرار داخل الحركة ، ومنها ومن خلالها الوصول إلى الهدف السياسي ، وأدواته العمل الجماهيري والخيري والنقابي والبرلماني وغيره من الادوات المتاحة .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط