كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاخوان المسلمين والقاعدة وداعش ، أدوار مشبوهة رغم الفارق

الاخوان المسلمين والقاعدة وداعش ، أدوار مشبوهة رغم الفارق

تاريخ النشر: 2024-11-21 | 16:32

قد تلجأ الدول أحيانا لصناعة أعداء وهميين لهم وقد تمدهم بالمال والسلاح وتتحمل بعض الأضرار الناتجة عن أعمالهم تحت مسمى الجهاد والمقاومة، إن كان من خلالهم ستحقق أهدافا استراتيجية بعيدة المدي، وهذا ما جرى مع صناعة وهم الخطر الإسلامي والجماعات الجهادية من جماعة الإخوان المسلمين إلى القاعدة وداعش وأخيرا حركة حماس.

لا يُعقل أن التواجد العسكري الأمريكي الكثيف في المنطقة وخصوصاً في العراق وسوريا، والجيش العراقي والحشد الشعبي الشيعي المليوني ...لم يستطيعوا القضاء على تنظيم داعش الذي ما يزال له حضور  قوي في العراق وسوريا ودول أخرى في أفريقيا ويسيطر على أراض فيها وخلال هذا العام قام بهجومين كبيرين واحد في العاصمة الروسية موسكو يوم 21 مارس والأخر في العاصمة العمانية مسقط يوم 17 يوليوز، فمن الواضح أن الأمر لا يتعلق بالقدرة بل بالإرادة حيث لا توجد إرادة أمريكية وغربية بإنهاء دور جماعة تم تشكيلها من طرف الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية والغربية والتركية وتمويل خليجي زمن ما يسمى الربيع العربي وقد اعترف بذلك وزير الخارجية ورئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم  و اعترافات هيلاري كلينتون في مذكراتها وأخيرا اعتراف رئيس السي أي أيه الأمريكي.

  وحيث إن المؤامرة على العرب وتشويه صورة الإسلام والجهاد مستمرة ومشروع الشرق الأوسط الجديد وصفقة القرن والسلام الإبراهيمي لم يحققوا كل مبتغاهم، فالحاجة لتنظيم داعش وكل الجماعات الاسلاموية ما زالت موجودة وكل المعارك التي تدعيها واشنطن مع داعش بين فترة وأخرى إنما للتضليل والزعم أنها تحارب داعش بينما في الحقيقة تمد في عمره لاستكمال أدوار مستقبلية في الدول العربية وأفريقيا ومناطق في آسيا.

نفس الأمر الذي جرى مع تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، فبعد ثورة الأفغان 1978 على النظام الموالي لموسكو والغزو السوفييتي 1979 وتهديده للمصالح الأمريكية والغربية تم تأسيس تنظيم القاعدة بتمويل عسكري ومالي من واشنطن ودول الخليج (وذكرت تقارير أنداك أن دول الخليج مدت تنظيم القاعدة مليارات تفوق ما قدمته للقضية الفلسطينية منذ عام 1948 حتى حينه) لمقارعة الاتحاد السوفيتي في البداية وبعد خروج السوفييت تم توظيفهم وتحريكهم في أماكن أخرى قبل أن يختط تنظيم القاعدة نهجا خاصا به، وما زال التنظيم متواجدا حتى الآن وإن كان ضعيفا بعد أن نقل الغرب دعمه الى تنظيم طالبان ثم داعش.

بالتأكيد هناك فروقات بين القاعدة وداعش وجماعة الإخوان المسلمين وفرعها الفلسطيني، من حيث استهداف حركة حماس الإخوانية وفصائل المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ووجود تأييد شعبي فلسطيني وعربي واعترف بعض الدول بجماعة الإخوان وحركة حماس وسلطتها في غزة قبل ٧ أكتوبر (طوفان الأقصى) بل نجحت هذه الجماعة في الانتخابات التشريعية الأخيرة في الأردن. نقاط التشابه أن الغرب ساعد على تأسيس جماعة الإخوان منذ أكثر من 80 عام وتعهدها تمويلا وتوجيها واحتضان قياداتها طوال هذه الفترة لمواجهة الأنظمة والقوى القومية والثورية واليسارية في المنطقة العربية وخلق فتنة فيها كما ساعد الاحتلال على تأسيس حركة حماس لمناكفة منظمة التحرير وخلق فوضى في الساحة الفلسطينية كفوضى الربيع العربي وتشويه صورة المقاومة المسلحة وتحميلها مسؤولية الضرر الذي يلحق بالشعب والقضية الفلسطينية بشكل عام، كما أن واشنطن ضغطت على القيادة الفلسطينية حتى تجرى انتخابات في عام 2006 وهي تعلم أن حركة حماس لها حضور وتأييد شعبي، وكان ذلك بعد أن طرحت واشنطن مشروعها للشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة 2004. والنتيجة فإن ما ألحقته جماعة الإخوان المسلمين وفرعها الفلسطيني حركة حماس من خراب ودمار في الساحة الفلسطينية لا يقل عما ألحقه تنظيم القاعدة وداعش بالساحة العربية.

 استمرار الحرب لأربعة عشر شهرا بالرغم من كل الخراب والدمار والموت في القطاع وتوظيف إسرائيل الحرب لاستكمال مخططاتها في الضفة وامتدادها للبنان يطرح تساؤلات حول هدف حماس من استمرارها بالقتال والنصر الذي تسعى لتحقيقه غير استمرار وجودها في المشهد وضمان حياة قادتها؟ هنا تلعب جماعة الإخوان وقطر وقناة الجزيرة وإسرائيل دورا في تضخيم القدرات العسكرية لحماس كما لعبوا نفس الدور مع داعش حتى يُطيلوا امد الحرب حتى تحقق إسرائيل كامل أهدافها.

 الحروب بنتائجها وليس بمجرياتها اليومية أو البطولات الفردية للمقاتلين أو بما ترفعه الجماعات والأحزاب من شعارات وما يحركها من أيديولوجيات.

إذا كان استمرار تواجد تنظيم الدولة(داعش) وقبله القاعدة والإخوان المسلمين يخدم مصالح استراتيجية لواشنطن والغرب فإن استمرار الوجود العسكري لحركة حماس في غزة وتضخيم قدراتها واستمرارها في إطلاق الصواريخ العبثية يخدم مصلحة إستراتيجية لإسرائيل ـ وللأسف فقد آل حال حماس في قطاع غزة كحال بقايا داعش في سوريا والعراق مجرد مجموعات مسلحة بعيدة عن أي هدف وطني واضح تُرهب الناس وتسطو على المساعدات ولا تغرننا تصريحات قيادتها في الخارج البعيدين عن الواقع.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط