كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاخوان بلا غطاء

في المملكة الاردنية الشقيقة تجري الاستعدادات للانتخابات البرلمانية الثامنة عشر المقرة في العشرين من سبتمبر القادم، التي اقرتها حكومة هاني الملقي مطلع حزيران/يونيو الماضي. الهدف منها مواجهة التحديات الجديدة، التي تواجهها المملكة في المرحلة الراهنة والمستقبلية؛ وتجديد الهيئة التشريعية الاولى في البلاد (البرلمان/ مجلس النواب) لتعزيز دور القوى السياسية المؤمنة بوحدة المملكة والشعب؛ وبالتالي إضعاف او عزل جماعة الاخوان المسلمين شعبيا بعد إفتراقها وحزبها "جبهة العمل الاسلامي" عن النظام، نتاج إنخراطها في المخطط الشمولي لتنظيم الاخوان المسلمين الدولي، الهادف للانقضاض على مفاصل النظام السياسي. التي عبر عنها مؤخرا زكي بن إرشيد، الرجل الثاني في  تنظيم الاخوان بالقول، ان مشاركة الجماعة في الانتخابات يستهدف " إقامة المملكة الدستورية". 

كما يعلم الجميع ان تنظيم الاخوان المسلمين في المملكة عاش سنوات وعقود عسل مديدة مع النظام السياسي الملكي في الاردن. وكان يعتبر بمثابة حزب السلطة. ولم تجري إنتخابات نيابية في المملكة طيلة المراحل التاريخية السابقة من عمرها إلآ وكان النظام داعما ومساندا لمرشحي الاخوان. وكانت وحدة الحال بين الطرفين ماثلة للعيان. باستثناء الدورتين السابقتين 2010 و2013 لم يشاركوا لملاحظات على النظام الانتخابي، نظام الصوت الواحد، وايضا نتيجة تعمق الشرخ بين الجماعة والنظام وخاصة في الانتخابات السابقة 2013، التي برزت جلية في توجهات الجماعة الانقلابية على النظام الملكي، الذي، "آواهم وأطعمهم وآمنهم من خوف" وحماهم وفتح ابواب الاردن على مصارعيها امامهم. لكن عصر الاحتضان للاخوان إندثر، ولم يعد النظام الملكي يقبل مداراة الحقائق، فأظهر لهم الوجه الاخر، ورفع الغطاء عنهم كليا وليس مواربة.

مع ذلك، وبعد تردد حسم تنظيم الاخوان المسلمين وقرر المشاركة في الانتخابات القادمة. مع ان بعض المصادر الرسمية الاردنية قدرت عدم مشاركتهم. ليس هذا فحسب، بل انهم رشحوا لمجموع القوائم الخاصة بهم 170 شخصا لخوض معركة تحدي للكل الوطني بما في ذلك النظام السياسي وللملك عبدالله الثاني شخصيا. رغم انهم أشاعوا في الاوساط الشعبية وبين النخب السياسية، ان نزولهم الانتخابات تم بالاتفاق مع النظام السياسي. غير ان الحقائق الموضوعية تشير لعدم مصداقية الاخوان المسلمين. وان عملية التضليل، التي يروجونها في اوساط المواطنين هدفها خداع الشارع عبر الايحاء بان الملك وحكومته برئاسة الملقي يدعمونهم، لحصاد اصوات المواطنين الداعمين للنظام. وهنا تبرز مسؤولية الحكومة والمنابر الاعلامية الاردنية وحتى المرشحين في القوائم الاخرى المنافسة للاخوان المسلمين والقوى والاحزاب الوطنية والقومية والليبرالية فضح وتعرية خديعة الاخوان. وإستثمار إفتراؤهم على الحقيقة في حصارهم وعزلهم عن الشارع الاردني عموما، وإبراز مخططاتهم الانقلابية على الشرعيىة الاردنية. لاسيما وان فروع جماعة الاخوان المسلمين في المنطقة العربية تشهد إنحسارا وتراجعا في دورها وثقلها الجماهيري بعد إفتضاح شراكتها لإسرائيل والولايات المتحدة وغيرها من القوى الاقليمية لتفتيت وشرذمة دول وشعوب الامة العربية لبلوغ مخطط الشرق الاوسط الجديد.

وللاسف الشديد تورط العديد من الانظمة السياسية العربية في دعم فروع الجماعة، وقدموا لهم الدعم السياسي والمالي والتسليحي لتصفية حسابات بينية مع العديد من الاشقاء العرب. وغلبوا المصالح الصغيرة على مصالح دولهم وشعوبهم واشقائهم في الدول الاخرى، ولم ينتبهوا او فاتهم ان العقرب الاخواني، لا يميز بين نظام وآخر، فكل الانظمة أمست هدفا لمطامحهم الفئوية واجنداتهم الاقليمية والدولية. وكل ما كان قائما من علاقات مع هذا النظام او ذاك ليس سوى ضحك على الدقون، والاستعداد للحظة الانقضاض على السلطة هنا او هناك.

معركة الانتخابات النيابية في المملكة الاردنية، هي معركة كل القوى والاحزاب والشخصيات المستقلة في مواجهة الاخوان المسلمين، لانهم خطر حقيقي ليس على النظام السياسي الاردني، بل على كل دول وشعوب الامة العربية وخاصة في فلسطين. فمن يريد الانتصار للاردن وفلسطين والعرب، عليه رفع راية التحدي للاخوان المسلمين وحرمانهم إن امكن من دخول مجلس النواب القادم. 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط