كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«الإخوان»... تنظيمات إرهابية!

مشكلة "الإخوان المسلمين"، إنْ في مصر وإن في العديد من الدول العربية وغير العربية، أنهم يرتبطون بما يسمى قيادة التنظيم الدولي، وأن معظم فروعهم وتشكيلاتهم في هذه الدول مسجلة على أنها فروع تابعة لـ"إخوان" مصر، وبالتالي فإنها من الناحية القانونية تعتبر مرتبطة بجهات أجنبية، وإنْ لم تُنهِ ارتباطاتها هذه فستواجه المحاكم والقوانين السارية في أكثر من دولة من هذه الدول، من بينها المملكة الأردنية الهاشمية... وربما الكويت أيضاً.
ولعل ما لا تدركه فروع "الإخوان المسلمين"، إنْ في الدول العربية وإنْ في كل مكان أو أنها تدركه ولكنها لا تريد الاعتراف به، هو أنها باتت ترتبط بتنظيم إرهابي بعد القرار الذي صدر باعتبار "إخوان" مصر منظمة إرهابية محظورة، وهنا فإن ما زاد الطين بلَّة، كما يقال، هو أن العالم كله بات يعرف معرفة أكيدة أن "أنصار بيت المقدس" التي ترتكب كل هذه الجرائم وتقوم بكل العمليات هذه الإرهابية التي تستهدف المصريين الأبرياء وممتلكاتهم هم الاسم العملياتي الحركي لـ"التنظيم الخاص" الذي كان شكّله حسن البنا في وقت مبكر وارتكب جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق النقراشي باشا الشهيرة، ونفذ العديد من الجرائم السابقة واللاحقة.
وحدهم "إخوان" سورية الذين بادروا وبسرعة إلى تسوية أوضاعهم وتصويبها في ضوء ما أصبح عليه وضع "إخوان" مصر وهناك معلومات، يبدو أنها صحيحة ومؤكدة، تتحدث عن أنهم وقّعوا تعهداً قبل انضمامهم إلى "الائتلاف الوطني السوري" بإنهاء أي علاقة لهم بـ"التنظيم الدولي" الذي يحتل فيه، وفي التنظيم الإخواني المصري محمد بديع موقع المرشد العام، وحقيقة فإن "الإخوان" السوريين، كانت ولا تزال لهم تجربتهم الخاصة، وأن ارتباطهم بالقيادة الإخوانية الدولية كان شبه شكليٍّ، قياساً بارتباط الفروع الأخرى، وبخاصة في الأردن وفلسطين والكويت.
لقد كان من المفترض أنْ يعيد "إخوان" الألفية الثالثة، وفي كل الأقطار التي لهم تواجدٌ تنظيمي فعلي فيها كالأردن والكويت وفلسطين (حماس)، النظر في ما كان عليه الوضع في بدايات خمسينيات القرن الماضي، وأنْ ينهوا تبعيتهم التنظيمية والسياسية والفكرية للإخوان المسلمين في مصر، وأن يكون ولاؤهم لأوطانهم وبلدانهم وإلى قضايا هذه البلدان والأوطان، لا للمرشد العام الذي كان، ولا يزال، يلعب دور الولي الفقيه ومرشد الثورة في إيران.
لقد أُنشئت حركة "حماس" عام 1987 بقرار من التنظيم الدولي، الذي تمثل في قيادتها بأشخاصٍ غير فلسطينيين، كما أن أمينها العام، خالد مشعل، يتبع لهذا التنظيم أكثر من تبعيته لأي إطار وطني فلسطيني، حتى بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية التي أنشأت حركة المقاومة الإسلامية لتكون بديلاً عنها، وكل هذا وقد انصبَّ جزءٌ رئيسي من النضال الفلسطيني منذ انطلاق الثورة المعاصرة في عام 1965 على الدفاع عن "القرار الوطني المستقل"... وهذا ما جعل ياسر عرفات "يهرب" بهذا القرار إلى تونس بعد الخروج من بيروت.
ولذلك، وبما أن "الإخوان المسلمين" في مصر أصبحوا منظمة إرهابية من الناحية القانونية وأيضاً من الناحية الفعلية وفقاً لما يقوم به التنظيم الخاص، وإنْ باسم "أنصار بيت المقدس"، فإنّ على فروع "الإخوان المسلمين" وبخاصة في الأردن وفي الكويت وفي فلسطين (حماس) أن تبادر إلى إنهاء تبعيتها لـ"إخوان" مصر وللتنظيم الدولي، وهنا فإن حركة المقاومة الإسلامية هي من أكثر المعنيين بهذا الأمر، والسبب أنها كانت قد رددت وجماعياً قسم "الولاء والسمع والطاعة" لمحمد بديع باعتباره المرشد العام، وهذا لا ينسجم مع تمسك الشعب الفلسطيني بـ"القرار الوطني المستقل"، وبخاصة إنْ هي أرادت الانضمام إلى منظمة التحرير، وهذا يبدو أنه أصبح مستبعداً، أولاً لأن القرار بالنسبة لهذا الأمر هو قرار المرشد العام وقرار الشيخ يوسف القرضاوي، وثانياً لأن القيادة الحمساوية قد عادت إلى بيت الطاعة الإيراني بعد انقطاع مؤقت سببه استحقاقات تطورات الأوضاع السورية بعد عام 2011.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط