كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الإخوان" واحتراف الأذى

"الإخوان" واحتراف الأذى

تاريخ النشر: 2018-10-22 | 11:54


في كل حدث، يمكن أن يفضي إلى ضرر أو أذى لأي من الدول الأربع التي تعارض دعم قطر الإرهاب: مصر والسعودية والإمارات والبحرين، ستجد دائماً «الإخوان» حاضرين ونشطين ومتفاعلين في انتظار تحقيق حلمهم بإسقاط الدول الأربع أو الإضرار بها. لذلك يدرك المصريون أن موقف الرئيس عبدالفتاح السيسي من «الإخوان» محسوم، وأن لدى الرجل قناعات تامة بعدم جدوى التعامل مع تلك الجماعة، وأنه لن يسمح أبداً بعودة ذلك التنظيم إلى واجهة الأحداث مجدداً، لكنهم أيضاً يتساءلون عن المستقبل ويخشون من أن يأتي رئيس آخر يعيد تجربة أنور السادات أو حتى حسني مبارك، وأن تنجح الجماعة في التسلل خطوة بعد أخرى لتحتل الموقع والمساحات التي كانت تسيطر عليها قبل ثورة الشعب المصري ضد حكمها قبل نحو ست سنوات، وهم لا يريدون بالطبع استعادة المشاهد والمعضلات والأزمات التي واجهت مصر مجدداً، وباختصار، لا يريدون «أخواناً» مرة أخرى ضمن المشهد العام.

ربما أراد السيسي بتأكيده أخيراً، أن لا عودة لـ «لإخوان» أو مصالحة معهم طوال فترة حكمه، وضع حد لتحليلات سطحية واجتهادات ساذجة وأحلام ومؤامرات تهدف إلى إعادة الجماعة إلى واجهة الأحداث، بعد كل ما اقترفت من جرائم وخطايا، لكن أي محلل محايد ودارس للواقع المصري ومدرك لقناعات الرئيس المصري، لا يمكن أن يتوقع تغييراً في سياسات الحكم في مصر، ليس فقط لأن لدى الحكم قناعات بخطورة «الإخوان» أو فداحة جرائمهم، ولكن أيضاً لأن أزمة الجماعة وتناقضها وعداءها لم يعد فقط مع الحكم، وإنما مع جموع الشعب المصري الذي ما زال حتى الآن يدفع ثمن مؤامرات «الإخوان» وتحالفاتهم وسعيهم إلى السلطة على حساب الوطن وأرواح المواطنين. تبرز هنا ملاحظة تتعلق بطريقة تعامل السيسي مع الجماعة، فحقائق التاريخ تثبت أن الرجل هو الرئيس المصري الوحيد الذي رفض بعد وصوله إلى المقعد الرئاسي أي تفاوض مع الجماعة أو التعاطي معهم بالمواءمات والحسابات، أو حتى استخدامهم وفتح مسارات لحركتهم ليواجه بهم فريقاً آخر أو مشكلة بعينها، ربما لكونه أدرك جيداً أسباب صدام الرئيس جمال عبدالناصر معهم، وأسباب انقلابهم على ثورة تموز (يوليو) بعدما أيدوها، أو لأنه رصد خطأ الرئيس أنور السادات في استخدامهم لمواجهة أعدائه من الناصريين واليساريين ومنحهم حرية مزاولة العمل السياسي والانتشار في المجتمع واختراقه، ليصل الأمر الى اغتياله وليدفع ثمن ثقته في مَن لا يستحق الثقة. أو لأنه لاحظ تمدد الجماعة وتسرطنها في المجتمع المصري طوال فترة حكم مبارك، وتمكن التنظيم على مدى ثلاثة عقود من ربط مصالح فئات من الشعب بالجماعة وتأسيسها اقتصاداً موازياً لاقتصاد الدولة، والتغاضي عن كيانات اقتصادية ومالية ضخمة مكنت التنظيم لاحقاً من استخدامها لتمويل مؤامرات الفوضى وجرائم الإرهاب. ربما كوّن السيسي قناعاته مستفيداً من أنه الرئيس الوحيد الذي عاصر «الإخوان» أثناء فترة حكمهم لمصر لمدة سنة فأدرك إلى أي مدى يقدمون مصالح تنظيمهم على مصالح وطنهم، وإلي أي قدر يعمل العنصر «الإخواني»، حتى لو وصل إلى مقعد الرئاسة، من أجل ترسيخ الجماعة وسطوتها وإن كان الثمن إسقاط بلده. ربما عبر السيسي عن موقفه وقناعاته فاطمأن المصريون على رغم طوفان الأكاذيب والفبركات وجهود المنصات الإعلامية القطرية، التي لا تكف كل فترة عن تسويق نظرية جديدة للمصالح أو بث ونشر أكاذيب عن رغبة الحكم في التصالح مع «الإخوان».

ما يدعم موقف السيسي ويطمئن الشعب المصري بصورة أكبر هي أفعال «الإخوان» أنفسهم وخيارات التنظيم التي تأتي دائماً لتزيد من الهوة بينهم وبين المجتمع، فـ «الإخوان» الذين جيشوا أنفسهم خلف قطر واستخدموا كل المؤامرات والحيل والألاعيب للإضرار بالمملكة العربية السعودية، هم أنفسهم الذين تحالفوا مع تركيا واستخدموا أرضها للتحريض على ضباط الجيش المصري وأفراده، هم أيضاً الذين يتسكعون في أروقة وطرقات المؤسسات الأميركية ويتسولون مواقف أميركية مؤذية لمصر، وهم الذين يهللون ويفرحون ويرقصون مع كل مصيبة أو أزمة أو حتى كارثة طبيعية تصيب المصريين وغيرهم من شعوب الدول التي تعارض دعم قطر للإرهاب. والكائن «الإخواني» صار يحترف الأذى للآخرين ويجتهد الآن في العمل للإضرار بالسعودية أو الإمارات أو البحرين، وهو نفسه الذي يعتقد أن دخول الجنة مرتبط بإشاعة الفوضى في مصر وهدم الدولة على من فيها.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط