كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاخوان والمكارثية

عالج الدكتور خالد الحروب في مقالته، التي نشرت في جريدة "القدس" المقدسية أمس تحت عنوان : "ضد المكارثية العربية إزاء "الإخوان" أو غيرهم" التطورات الجارية في الساحة المصرية متهما النظام الجديد، بأنه "النموذج المكارثي الجديد"، وباسم الديقمراطية، حاول تسويق فكرته غير الموضوعية.

يقول الحروب:" الجديد الذي أسس له مكارثي، وإستحق أن تنتسبإليه "مدرسة جديدة" هي قوننة القمع الفكري والسياسي في سياق الحكم الديمقراطي" ويضيف الكاتب صاحب الاتجاه الاسلاموي "بمعنى آخر حشو الديمقراطية ونفخها بالسلطوية الاستبدادية، أو تبني سياسة القمع تحت طبقة رقيقة من مسوغات حماية الديمقراطية وحماية الشعب." ويعمق فكرته في حربه المعانة على النظام المصري بالقول:" ما نراه الان في مصر وغيرها من حرب طائشة (عن اي الدول او اي القوى تقصد؟ أتقصد قوى الثورة المناهضة للاخوان في تونس ام في ليبيا ام أين؟) ضد "الاخوان المسلمين"، هو مكارثية شبيهة بامتياز وبطعم وإضافات عربية."

ويحاول الدكتور خالد ان يبدو موضوعيا، حين يشير إلى أخطاء الاخوان، فيقول:" ربما لم يبقِ "الاخوان المسلمين" لإنفسهم صديقا بسبب سياساتهم الهوجاءوالاقصائية وقصر نظرهم السياسي والحزبية الضيقة، التي أظهروها في مصر." ولماذا تنسى فلسطين والانقلاب الاسود على الشرعية الوطنية، وممارسات الانقلابيين الحمساويين التكفيرية والارهابية ضد كل الوطنيين الفلسطينيين؟ غير انه، يتراجع فورا، وفي الجملة، التي تلي ما اورده أعلاه، حين يقول:" لكن ذلك كله لا يبرر إطلاق غول المكارثية ضد كل من له علاقة ي "الاخوان المسلمين" من قريب أو بعيد وضد "البريء" منهم قبل المتهم."

ويخلص لنتيجة غاية في الانحدار السياسي، والدفاع المستميت عن جماعة الاخوان، التي حاول أن يتبرأ منها ، ويلبس ثوب الاسلامي الليبرالي، عندما "يشطين" النظام المصري الجديد، نظام ثورة يونيو، وحامل احلام واهداف الجماهير المصرية والعربية وحتى الافريقية والاسيوية واللاتينية الاميركية، بالقول:" المكارثية الاميركية كان هدفها المعلن والمبطن حماية الولايات المتحدة من خطر الشيوعية الاممية. لكن اهداف "المكارثية" العربية ملتبسة ومختلطة ومخاتلة، أهدافها وضحاياها هم الاصلاح والديمقراطية والحرية." !؟

محاججة الحروب تكشف عن عودته لجلباب الاخوان المسلمين، وتظهر موقفا معاديا للنظام المصري الجديد تحت يافطة "الدفاع" عن الاصلاح والديمقراطية والحرية، مع انه يعلم علم اليقين، ان جماعة الاخوان المسلمين، التي منحتها الجماهير الشعبية العربيسة بدءا من فلسطين ومصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا والاردن والمغرب والجزائر والسودان والصومال والخليج، ثقتها، وصوتت لها عبر صناديق الاقتراع في اكثر من مناسبة، لاعتقاد تلك الجماهير العربية، أن الجماعة "صادقة" في ما أعلنته ورفعته من شعارات سياسية عن "الاصلاح والتغيير"، وإفتراض الشعوب العربية الغلابنة، أن حركة حسن البنا "تؤمن" ب"الديمقراطية" و"الحرية" و"التحرير" و "المقاومة" كما تعلن جماعة الانقلاب الحمساوي الاسود في الساحة الفلسطينية؟ لكن ما هي النتيجة، التي خلصت لها الجماهير الفلسطينية والمصرية والعربية بالتجربة العملية؟ أليس ما اوردته لتبرير هجومك الخاطىء والعدواني على النظام المصري كافيا لإعتبار جماعة الاخوان المسلمين، ليست مؤهلة الحكم، لانها لا تؤمن بالديمقراطية والحرية والاصلاح والتغيير، لان الديمقراطية عندها لمرة واحدة، والحرية بالنسبة لقادة فروعها، هي حرية النهب والسطو على مصالح وحقوق القوى السياسية الاخرى والشعب عموما، والاصلاح والتغيير، هو أخونة الدولة والسلطة، وتكميم الافواه، ورفض الشراكة السياسية، والتحرير، هو ، تحرير العدو الاسرائيلي والولايات المتحدة والغرب عموما من قيود القوى الوطنية والديمقراطية، المنادية بالتحرر من التبعية والاستغلال والقهر القومي والطبقي من أتباع الغرب.

النظام المصري والقيادة السياسية الفلسطينية والقوى الوطنية والديمقراطية في تونس وغيرها من بلاد العرب دكتور حروب لم يشيطنوا الاخوان المسلمين، ودعوهم للعودة إلى جادة الصواب في كل الساحات، والكف عن سيساسة التواطؤ مع إسرائيل والغرب، وخيانة خيار الشعوب، التي اولتهم ثقتها. لكن لا حياة لمن تنادى، لان أضرابك وجماعتك في فروع الاخوان، أغلقوا اذانهم، ووضعوا فيها قطن، حتى لا يسمعوا صوت العقل والديمقراطية. وبالتالي إن كان هناك من مكارثية جديدة، فهي جماعتك، جماعة الاخوان المسلمين، الذين عمموا الارهاب والتخريب والتدمير للنسيج الوطني والاجتماعي والثقافي في كل دولة تواجودا فيها أو إحتلوا فيها موقعا سلطويا مهما كان بسيطا

[email protected]

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط