كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإخوان و"حافة الهاوية"!

تشهد أروقة جماعة الإخوان المسلمين مخاضاً كبيراً، وسجالات عميقة ومبادرات داخلية تتدحرج بعد أن بلغت الأزمة ذروتها، ووصلت إلى "حافّة الهاوية"، مع إقدام المراقب العام الأسبق للجماعة عبدالمجيد ذنيبات، ومعه عدد من القيادات المعتبرة، على لقاء رئيس الوزراء وطلب ترخيص جديد باسم جماعة الإخوان المسلمين؛ ما اعتبرته القيادة الحالية انقلاباً على الجماعة بالتنسيق مع الدولة، فقامت بفصل أبرز الشخصيات في هذه الخطوة.
هناك سباق مع الوقت، من قبل نخبة قيادية تاريخية ومجموعات شبابية في "الإخوان"، في محاولة لاجتراح تغيير جوهري في المعادلة الإخوانية قبل قيام الحكومة بالرد على مبادرة الذنيبات وأصدقائه. وأحد أهم مفاتيح الخروج من الأزمة الراهنة، الذي يتم العمل عليه قبل أن تصبح الحلول أكثر صعوبة، يتمثل في إعادة تشكيل المكتب التنفيذي للجماعة، وتسليم قيادة مؤقتة زمام الأمور، تمتلك سمعة تاريخية ووطنية، ولها خطوط مفتوحة مع الدولة والجماعة والقوى السياسية.
ثمّة اتفاق بين أعضاء الجماعة على أنّ الشخصية المطروحة والمرشحّ الأبرز لهذا الدور التاريخي، هو الدكتور عبداللطيف عربيات، أحد رموز الجماعة، ورئيس مجلس النواب سابقاً. وتكون معه مجموعة أخرى من الشخصيات التاريخية العريقة، مثل الدكتور إسحاق الفرحان، وعبدالحميد القضاة، وحمزة منصور، وسالم الفلاحات، وجميل أبو بكر، وغيرهم. ويكون لهذه القيادة الجديدة الصلاحيات الواسعة العريضة للتفاوض مع الحكومة حول مسألة الترخيص وموضوع النظام الداخلي، وحسم العلاقة بين الدعوي والسياسي، وغيرها من قضايا إشكالية تحتاج إلى مراجعة عميقة من قبل الجماعة.
في حال تمّ إقرار مثل هذا المخرج، فستكون القيادة الجديدة مكلّفة بالاتصال مباشرة بالحكومة والجهات المعنية، والتفاوض معها حول مسألة الترخيص والمستقبل السياسي للجماعة، وعلاقتها بالدولة وبالتنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين.
في حين تدور أحاديث غير مؤكدة عن وجود دراسات ومداولات لدى الحكومة حول الترخيص الجديد وقانونيته، ووضع الجماعة. إذ إنّ هناك سيناريوهين يتم تداولهما في أوساط الجماعة للقرار الحكومي المرتقب، خلال الأسبوع الحالي؛ الأول، إعطاء ترخيص للجماعة الجديدة باسم الإخوان المسلمين، وإحلالها محل الجماعة الرئيسة. والثاني، الاكتفاء بالترخيص فقط، ما يعني، على الأقل مرحلياً، وجود جماعتين تمثّلان الإخوان المسلمين.
مثل هذه الخطوة من قبل "مطبخ القرار" ستكون حسّاسة وخطرة، ومن الضروري أن تدخل فيها حسابات كبيرة ومتعددة، بما في ذلك الإجابة عن الأسئلة الرئيسة، ولاسيما: أين سيقف الجسم الرئيس لجماعة الإخوان المسلمين، أو الأغلبية العظمى من أبناء الجماعة؟ أعتقد أن الجواب واضح ومعروف لدى الدولة. ومن ثم، يترتب على ذلك سؤال بالدرجة نفسها من الأهمية: إذا ما حدث سيناريو "الإحلال"، فأين سيتجه الشباب الإخواني، بخاصة أنّ أغلبيتهم أردنيون من أصول فلسطينية (مع الاعتذار لاستخدام هذا التصنيف لضرورة التحليل السياسي)، يرون في "الإخوان" إطاراً سياسياً لهم، ويشكل "الإخوان"، في الحدّ الأدنى، جسراً سياسياً يربطهم بالنظام السياسي.
ما يطرحه أصحاب المبادرة الجديدة هو سؤال كبير ومفصلي: فيما إذا تمّ إقناع جماعة الإخوان بها، وقامت القيادة الجديدة بأخذ زمام الأمور، هل سيوقف ذلك قرار الدولة حول الكيان الجديد أم لا؟!
الموضوع يتجاوز قصة النظام الأساسي لدى الجماعة، وعلاقتها بمكتب الإرشاد؛ فالجميع يعرف أنّ المكتب لا يمارس دوراً فوقياً إجبارياً، بقدر ما أنّ الموضوع هو إعادة ترتيب البيت داخل الجماعة من جهة، وترسيم قواعد علاقتها بالدولة من جهة أخرى، في ظل ظروف داخلية وإقليمية على درجة كبيرة من الخطورة.
أحد القيادات الإسلامية ينقل -حرفياً- عن مكتب الإرشاد مؤخراً، تأكيده لهم بأنّ "المحافظة على النظام الأردني مصلحة إخوانية".

عن الغد الاردنية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط