كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإخوان وفك الارتباط بشركاء الماضي

الإخوان وفك الارتباط بشركاء الماضي

تاريخ النشر: 2017-08-27 | 09:43

تسميات العدالة «والبناء» أو «التنمية» أو «الإصلاح» أو «الحرية»... إلخ، هي مجرد واجهات سياسية لتنظيم الإخوان الدولي في بلدان مختلفة، تجمعها كلمة مفرغة من معناها (العدالة)، ومنها حزب «العدالة والبناء» الذي ما انفك يحاول إقناع الآخرين بهجره تنظيم الإخوان للحزب، ويحاول إجراء جراحات تكميلية تجميلية، تضمنت استقالة قيادات إخوانية من الحزب، كخطوة لإثبات فك الارتباط، ومحاولة استبدال وجوه وأقنعة جديدة تتمشى مع المتغيرات الدولية، إلا أن بيان الحزب الأخير أظهر الخلاف الظاهر مع صادق الغرياني، المفتي الليبي المعزول من أعلى سلطة، وهي سلطة البرلمان، بعد إلغاء قرار إنشاء دار الإفتاء لأن المشرع السابق (المؤتمر الوطني العام) وضع وظيفة «المفتي» محصنة من الإقالة أو المساءلة، وجعلها وظيفة حكراً للغرياني مدى الحياة، في سابقة لم تحدث في تاريخ ليبيا، ولا حتى الدول الأخرى، بالتكليف مدى الحياة، وهذا سببه أن المشرع السابق المؤتمر الوطني العام كان سلطة لتنظيم الإخوان في ليبيا، بعد سيطرة التنظيم على سلطة القرار فيه، مما اضطر البرلمان الليبي المنتخب لإلغاء دار الإفتاء، واستبدال الهيئة العام للإفتاء بها، للخروج من فخ تحصين المنصب.
رغم محاولات تحصين منصب الغرياني، فإن سنوات شهر العسل بين الإخوان و«القاعدة» و«داعش» والمفتي المعزول لم تستمر طويلاً، فبيان حزب العدالة والبناء يعتبر محاولة فك ارتباط مع المفتي المعزول، بعد أن ثبت تورطه في التحريض على القتل، حتى طالت تحريضاته تنظيم جماعة الإخوان، بعد انتهاء تقاطع المصالح بينهما، وإرث الغرياني ودار الإفتاء المرتبطة به، السواد الأعظم فيها للجماعة الليبية المقاتلة، أي فرع «القاعدة» الليبي، وخصوصاً مفتي الجماعة الليبية المقاتلة، والذي أفرجت عنه سلطات نظام القذافي مع ثلة آخرين، أبرزهم عبد الحكيم بلحاج، المطلوب في قوائم الإرهاب، بعد أن تعهدوا للقذافي الأب بالتوبة، وكتبوا مراجعات فقهية أشرف عليها مفتي تنظيم الإخوان يوسف القرضاوي، وانتهت بالإفراج عنهم، بعد مفاوضات ماراثونية توسط فيها القذافي الابن، وكان عرابها علي الصلابي، عراب الجماعة المدرج على قوائم الإرهابيين، وكان الإفراج شريطة التوبة، التي سرعان ما ثبت أنها كانت مجرد تقية، فنكثوا العهد كعادتهم.
انفرط عقد المصالح المشتركة بين الإخوان والمقاتلة، وبعد مشاريع جراحة التجميل التي يجريها التنظيم الدولي للإخوان للمرور تحت العاصفة، والنجاة من التوجه الدولي لمكافحة الإرهاب، ومحاولة من التنظيم للظهور بمظهر مسالم، جاء بيان إخوان ليبيا ضمن حزمة من غسل اليدين من دماء كان التنظيم الدولي والمحلي شريكاً فيها، بعد أن ألقى الجيش الليبي القبض على فلسطينيين كانوا يحاربون في صفوف ميليشيات الدروع الإخوانية في بنغازي.
فالخلاف بين «القاعدة»، أي الجماعة الليبية المقاتلة، والإخوان قديم متجدد، ولكن التوافق الذي كان بينهما كان بسبب توحد مواقفهم في محاربة الجيش، بقيادة المشير حفتر، ومحاربتهم للدولة الوطنية، وهذا ما كان يوحدهم، ولكن بعد خسارتهم المعركة مع الجيش الليبي، واصطفاف الإخوان مع حكومة السراج، تقطعت المصالح بينهما.
فبيان العدالة والبناء الليبي لا يخرج عن محاولات التموضع والتجميل، التي يجريها التنظيم الدولي للظهور بعباءة جديدة، بدأت باستبدال قيادات، ومغازلة حتى إسرائيل في ثوب حركة حماس الجديد، فهو تنظيم دولي بعضه ينهل من بعض، لا يؤمن بالجغرافيا الوطنية للدول.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط