كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«الإخوان» ومبررات الاستبداد

وصلتني عبر وسائل متعددة ملاحظات ناقدة لمقالاتي الأخيرة في تقييم واقع الإخوان المسلمين في مصر منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي مرورا بفض اعتصامي رابعة والنهضة وحتى يومنا هذا، وأكدت في هذه المقالات أن دراسة واقعية متأنية للواقع السياسي والاقتصادي والأمني والإعلامي والقضائي في البلاد إضافة إلى نظرة للجماعة التي استعصت على مواكبة المتغيرات منذ تأسيسها قبل أكثر من 80 عاما يجعل المراقب المحايد يخلص إلى أن الزمن ليس زمن «الإخوان»، وأن فترة إقصائهم من المنافسة على السلطة قد تطول، وعليه فالفرصة مواتية لمراجعة هادئة وجذرية لاستراتيجياتها وأهدافها ووسائلها، وطالبت بتنازلات مؤلمة حول فكرة الجماعة والبيعة وهما المسألتان اللتان صارتا، من وجهة نظري، عبئا على الجماعة قبل أن يكونا مصدر توجس وتخوف واستفهامات من المجتمع المصري.
والذي يستحق التوقف والنظر والدراسة هنا هو في مجابهة بعض المنتمين للتيارات الإسلامية للروح الناقدة لسياسة الجماعة أو غيرها من فصائل الإسلاميين السياسية واجتهاداتهم، وحين رجعت إلى أغلب مبررات الاعتراض على نقد جماعة الإخوان المصرية وجدت أنها تتركز على الجانب الأخلاقي في النقد، إذ كيف أطالب بمراجعات كبرى والجماعة (تمر بمرحلة تاريخية مفصلية دقيقة)، وقادتها بين سجين أو طريد؟ ثم إنهم أدرى بشؤونهم وشؤون بلادهم فلم حشر الأنف في شأن لا يفقه فيه غيرهم؟
وفي تقديري أن هذه التساؤلات أحد مثبطات وعوائق النهضة التي ترومها شعوبنا العربية، وهي نفس أعراض مرض الاستبداد الذي تعاني منه عدد من حكومات الدول العربية التي عجزت عن التغيير فأصبحت لا تتحمل النقد ولا تطيق المساءلة، وتتحاشى محاولات التغيير بمبررات هي ذات المبررات التي ذكرها المدافعون عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، سئمنا من المستبدين وأعوان المستبدين وهم يتخذون «المنعطف التاريخي» و«المرحلة الحرجة» و«الاستهداف» كروتا حمراء يشهرونها في وجه كل ناصح أمين، فكيف نقبلها من تيارات شعبية (إسلامية أو ليبرالية) تطمح للتغيير وهي لا تتغير وتدعو للتطوير وهي لا تتطور؟
كل مراحل الدول والكيانات والجماعات «منعطفات تاريخية» و«مراحل حرجة»، وكل أمم الدنيا والحكومات والجماعات والأحزاب والأديان والملل والنحل والأجناس والأعراق «مستهدفة»، صحيح أن درجة الاستهداف تختلف زمانا ومكانا لكن لا ينفي أصل الاستهداف، يكفي استغفالا لعقولنا ووعينا، بل نقولها بالحرف الصريح: إن «المنعطفات التاريخية» و«المراحل الحرجة» و«الاستهداف»، إن قبلنا بها جدلا، هي مبررات أقوى للمساءلة الشفافة والمحاسبة الصادقة، وهذا هو المنهج الرباني، ففي أحد وحنين حين كان الاستهداف في أشده، والدعوة النبوية حقا تمر بمراحل حرجة، ومع ذلك لم تشفع في تأجيل المساءلة الربانية للصحابة وتصحيح الأخطاء وترشيد المسيرة، وراحت هذه المساءلة واللوم وأحيانا التوبيخ قرآنا يتلى إلى قيام الساعة، ولك أن تسبر أحوال الأمم التي تحترم نفسها وشعوبها لم نسمع أنها استثنت مرحلة حرجة ولا غير حرجة من المساءلة والمكاشفة، ففي الدول الغربية تقود برلماناتها ووسائلها الإعلامية ومفكروها ومثقفوها حملة النقد الفوري والمكاشفة الناجزة حتى لو كانت بلدانهم في حالة حرب مع الأعداء، ليس في أدبيات الحكومات المتقدمة حسب علمي اتخاذ (المرحلة الحرجة والمنعطف التاريخي والاستهداف) ذرائع دون المكاشفة العلنية، وبقيت هذه المبررات البليدة علامة عربية فارقة متخلفة، حكومات وحركات وتوجهات إلا من رحم الله وقليل ما هم.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط