كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاخوان يتحسّسون رقابهم

مع اقتراب نهاية العام 2014 يتهاوى شيئاً فشيئاً مشروع "الاسلام السياسي" وتجربته الفاشلة في السلطة بينما لا تحتاج تجربة "حزب الله" في "الاسلام السياسي" المقاوم الى كثير من التأكيد على نجاحها في تكريس نموذج المقاومة الفاعلة والرائدة في دحر الاحتلال وكسر شوكة المشروع الاستعماري الاميركي- الصهيوني. وفي السياق ايضاً تحتاج تجربة حركة "حماس" في السلطة الى قراءة نقدية متأنية لخصوصيتها ووقوعها تحت الحصار المصري - الاسرائيلي في قطاع غزة سياسياً وجغرافياً واقتصادياً منذ العام 2007 حتى اليوم.

وبعد سقوط تجربة "الاخوان المسلمين" في مصر بـ"سيف العسكر" ، تهاوى مشروع "إخوان" تونس بسيف الديمقراطية ليفوز امس رئيس الوزراء التونسي الأسبق الباجي قائد السبسي  في الانتخابات الرئاسية على خصمه الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي. في حين يبدو التركيز واضحاً على هزيمة اخوان ليبيا ومنعهم من الاستيلاء على ليبيا ما بعد معمر القذافي.

ولعل اللقاء الذي جمع رئيس الديوان الملكي السعودي خالد التويجري وموفد امير قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اتى ليكرس سعي السعودية الى توحيد الكلمة الخليجية وترتيب البيت الداخلي بضغط اميركي - فرنسي واضح على قطر. الامر الذي يشكل تجميع نقاط القوة في يد السعودية الطامحة الى تعويض ما يمكن تعويضه من خسائر في ملفات المنطقة الملتهبة من اليمن الى العراق وسورية ولبنان.

في المقابل لا يشعر الايرانيون بالضيق من الوحدة الخليجية وسقوط مشروع الاخوان الذي انحرف عن محور المقاومة والممانعة الذي تقوده ايران في المنطقة. رغم ان الايرانيين جمعتهم علاقة وثيقة بمشروع الاخوان المسلمين منذ انتصار الثورة الاسلامية في العام 1979. ومن سمع القيادي البارز في "حماس" موسى ابو مرزوق بعد عودة وفد من المكتب السياسي لحماس من زيارة الى طهران يتأكد ان إعادة الحسابات "الحمساوية" بدأت من سورية والانتقال من الحديث عن سقوط نظام الرئيس الاسد الى دعم الشعب السوري غير المرتبط بسقوط النظام.

ويحسب في هذا الإطار لايران و"حزب الله" الحكمة والتأني في التعامل مع ملف حركة "حماس" والفصل بين موقفها من الازمة السورية وبين كونها قوة مقاومة اساسية وبارزة في داخل فلسطين المحتلة ودورها البارز في نصر "الجرف الصامد" الاخير، لكن ايران و"حزب الله" ينتظران في نهاية المطاف ان تحسم حماس خيارها في محور المقاومة والممانعة لان الخيارات المتوفرة لحماية الاقصى والقدس ومنع التهويد والاستيطان والدولة الفلسطينية لم تعد كثيرة ولم يبق الا المقاومة والمواجهة مع عدو ارعن لا يفهم الا لغة القوة.

الايجابية التي يمكن ان تجنيها العلاقة الجيدة بين السعودية وايران من خلال إعادة ترتيب اوراق القوة السعودية والبيت الداخلي العربي وتزييت ماكينات الديبلوماسية المصرية واستثمارها بتزخيم الحل السياسي في سورية، حملها معه رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني في زيارته الاقليمية التي بدأت بلقاء الرئيس الاسد لدعم المبادرة الروسية والتضامن مع سورية في وجه العدوان الاسرائيلي- التكفيري المستمر ودعم اي حل سياسي يوقف النزيف السوري وتأكيد الخيارات المقاومة والتحالف الاستراتيجي بين روسيا وسورية وايران وحزب الله وحماس والجهاد الاسلامي. في لقاءاته اللبنانية التي سيبقى جزء منها بعيداً من الاضواء لم يحمل لاريجاني معه اي جديد لبناني لكنه اثنى على الحوار بين "المستقبل" و"حزب الله" كمقدمة لترتيب الاوضاع اللبنانية وبما يمهد الارضية الصالحة لحلحة جميع الملفات العالقة. وكذلك كان لافتاً ترحيب لاريجاني بالايجابية السعودية في دعم الحوار اللبناني. وتوجيه الرسائل الايجابية الايرانية تجاه السعودية يؤشر الى استئناف مرتقب للعلاقة ولو كانت الانطلاقة بطيئة حيناً ومتعثرة احياناً، لكنها في النهاية ستحمل معها حلولاً للمنطقة ولو بعد حين.

تعثر المشروع "الاخواني" في المنطقة سيزيد الضغط على سلطة رجب طيب اردوغان المتبقية في تركيا بعد مصر وتونس وليبيا، ويجبر اردوغان على التخلي عن إمتداد "حلم السلطنة" الى سورية وسيعزز شيئاً فشيئاً اوراق قوة نظام الرئيس الاسد. وبالتالي اي تطور ايجابي في ملف الازمة السورية سينعكس على لبنان والمنطقة. فماذا بعد تحسّس الاخوان لرقابهم؟

عن صدى البلد اللبنانية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط