كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإخوان يتكئون على ملتقى فرنسا لترميم صورتهم المهتزة

أمد/ وكالات : تسعى جماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابية في أكثر من دولة إلى إعادة التموقع من الخارج وفك عزلتها الإقليمية عبر بوابة ملتقى مسلمي فرنسا السنوي بغية الترويج للفكر الاخواني وترميم الصورة المهتزة للجماعة وهو ما اعتبره مراقبون محاولة يائسة ولا تغير من واقع الحال خاصة عقب انكشاف الوجه الدموي للجماعة وسعيها إلى تغذية التطرف والفوضى في المنطقة العربية.

ويعقد اتحاد المنظمات الاسلامية الذي يعتبر واجهة للاخوان المسلمين في فرنسا ملتقاه السنوي نهاية هذا الاسبوع بعد ثلاثة اشهر من الهجمات التي نفذها اسلاميون متطرفون وشكلت صدمة لاكبر جالية مسلمة في اوروبا.

وبين المعرض الكبير حيث تنظم تلاوات للقرآن وتعرض ملابس اسلامية او مـأكولات حلال وتعقد ندوات سياسية دينية ينظم اكبر ملتقى للمسلمين في العالم من الجمعة الى الاحد في مدينة بورجيه في شمال العاصمة الفرنسية باريس، يتوقع ان يجذب حوالي 170 الف زائر.

"في كل عام نحضر كل يوم للتسوق وحضور الندوات الدينية ودعم المنظمات الانسانية"، حسبما قالت التونسية ثريا فرادي المحجبة التي جاءت من باريس خلال خروجها من مصلى النساء في احدى القاعات الكبرى.

ويجتذب هذا الحدث السنوي التقليدي عشرات الآلاف من النساء والرجال ليسوا أعضاء في تيار "الإخوان"، لكن توقيته يأتي في مرحلة صعبة بالنسبة للاتحاد الفرنسي وللمسلمين بشكل عام.

ويرى متابعون أن صفحة الاسلام السياسي طويت كليا بعد ان اكتشفت الشعوب العربية وهم الخطاب الديني الذي تبثه جماعة الاخوان المسلمين للتمكن في المنطقة.

وكشفت تجارب الاخوان في الحكم في تونس ومصر فشلهم الذريع في قيادة دواليب الحكم بعد مزجهم للسياسة بالدين ومحاولة تمريرهم لمشاريع ظلامية لا تتماشى مع الواقع العصري وهو ما كلفهم الإفلاس السياسي التام ، إلى جانب فضح ممارساهم الفوضوية وتغذيتهم للتطرف بافكار متشددة غريبة عن نمط العيش العربي.

والهجمات الدامية التي شهدتها باريس في السابع والثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير الماضي ونفذها ثلاثة مسلمين فرنسيين وادت الى مقتل 17 شخصا، عززت الشبهات ازاء اي تظاهرات او فعاليات ينظمها المسلمون الذين لم يرسخوا بعد مكانتهم داخل فرنسا العلمانية.

و"المعرض بالنسبة لنا هو مناسبة للاجتماع، لنشعر باننا لسنا وحدنا"، بحسب رشيد الذي يشعر بان صورة الاسلام "اهتزت" بعد الهجمات التي ضربت صحيفة شارلي ايبدو ومركزا للشرطة ومتجرا يهوديا للاطعمة.

الاتحاد الفرنسي المسجل منذ تشرين الثاني/نوفمبر على قائمة الجماعات الإرهابية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد اضطرابات الربيع العربي، هو أيضا في مرمى الحكومة الفرنسية.

رئيس الوزراء الفرنسي الاشتراكي مانويل فالس الذي اكد تضافر الجهود لمواجهة التطرف الاسلامي والعمل على تاسيس "اسلام فرنسي"، حذر مرارا من خطاب ونفوذ الإخوان المسلمين.

غير ان رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا عمر لصفر رد على فالس قائلا "نحن حلفاؤك الحقيقيون في معركتك ضد الإرهاب، والا من سيكون شريكك؟ المسلمون غير الملتزمين؟"

وحذر رئيس الوزراء الفرنسي ايضا من السلفيين الذين يتخذون من الاتحاد ذريعة للتاثير على شباب الأحياء الشعبية. واعلن منفذو هجمات كانون الثاني/ يناير انتماءهم الى التيار السلفي مثل الذين يغادرون فرنسا للقتال الى جانب المنظمات الاسلامية المتطرفة في العراق وسوريا، على الرغم من أن غالبية أتباعه معادية للجماعات العنف.

والاتحاد الاسلامي الفرنسي الذي يضم 250 منظمة ويعلن انه يشرف على الف من أماكن العبادة المسجلة في فرنسا وعددها حوالي ثلاثة آلاف، لا يزال لاعبا رئيسيا في المجتمع المسلم المتنوع لجهة المنشأ والوضع الاجتماعي والممارسة الدينية، ويقدر بحوالي أربعة الى خمسة ملايين شخص.

وسعى الاتحاد أيضا للتقارب مع منافسه القديم، الجامع الكبير في باريس، عبر دعوة رئيس الجامع دليل بوبكر، وهو ايضا رئيس المجلس الفرنسي للثقافة الاسلامية الذي انشئ في 2003 تحت رعاية السلطات.

ودعا ايضا بعض الشخصيات من الحوار المسيحي-الاسلامي للمشاركة في الندوات. وغالبية المتحدثين هم اما منخرطون في العمل الاخواني مثل الاعلامي طارق رمضان، حفيد مؤسس الجماعة حسن البنا، او رئيس حركة النهضة الاسلامية في تونس راشد الغنوشي.

ويقول فاتح كيموش، وهو صاحب مدونة الكنز المتاثرة بنهج الاخوان، "لا يوجد تنوع بين المتحدثين، هذا المؤتمر هو ربيع الاخوان المسلمين في فرنسا".

اما رئيس الاتحاد فيقول "في المؤتمر سنناقش موضوع الرسومات الساخرة وموقف الفقه منها والردود القانونية عليها"، ومن بين الندوات واحدة بعنوان "محمد نبي الرحمة والسلام".

والشقيقان شريف وسعيد كواشي (32 و34 عاما) اللذان قتلا برصاص قوات الامن بعد مطاردتهما بعد الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو قالا انهما هاجما الصحيفة لانها نشرت رسوما مسيئة للنبي محمد وأنهما أرادا أن يثأرا له.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط