كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأخ الكبير يدافع عن الأقليات بعد ما دافع عن الشعوب ال سلافية

 تختلف هذه المرء ، فهي لا تبدأ من حيث انتهى الجيش الأحمر في أفغانستان ، ولا تكمن المسألة ، بالدعم الروسي للصرب في حربهم على مسلمين البوسنية ، بل ، على وجه الدقة ، الشعب السوري يضرب نموذج مازال عصي على التحليل ، ولم تصل الخلاصات إلى حد التقييم لطبيعة انتفاضته ، وهذا أمر ، يفضح جهل فهم مويجات سطح الماء ، طالما ، النتيجة تراوح بين التضحية والتضحية ، لكن ، هناك أيضاً ، ما هو جديد لدى روسيا ، بالطبع ، كما كانت تدافع عن الشعوب ال سلافية في المحافل الدولية ، كالأخ الأكبر ، تعود في هذه المرة من باب الدفاع عن الأقليات في منطقة الشرق العربي ، تمد النظام الأسدي بالسلاح ، كما تُلوح بورقة الفيتو كلما لاح في الأفق قرار بالإدانة أو التحرك ، بل ، تطورت المسألة في الآونة الأخيرة ، بعد ما تمكنت المعارضة تكبيد النظام وحلفائه ، ايران وحزب الله سلسلة هزائم ، وباتت النتيجة مُكلفة للغاية وتبشر بالحسم ، حينها ، قررت موسكو قبل فوات الأوان ، ومن خلال صفقة عقدتها مع إيران والنظام الأسد على تزويدهما بضباط وجنود من الجيش السوفيتي السابق ، يتلقون إعداداً عسكرياً خاصاً ، بقواعد سرية في روسيا ، حيث ، تتكفل إيران بالنفقات ودفع الرواتب ، علاوة على ذلك ، هناك تعزيزات لكتائب الجيش النظامي الموجودة في قواعد الساحل .

ثمة للحكاية جذور ، فللروسي ارتباط تاريخي ووثيق بالصرب الأرثوذكس ، وهذا ما يفسر تدخله ومساندته للصربيين ، بحكم الرابط الديني المذهبي ، لكنه ، ليس بجديد ، بل ، هذا التعاطف يمتد إلى العهد القيصري الروسي وإلى فترة القضاء على الإمبراطورية العثمانية ، في تلك الخلاصة ، كانت قد وزعت الأدوار على أسس عرقية طائفية ، اليوم ، يشهد النزاع السوري استمرار للتصفية بين الفرق المتنازعة تاريخياً ، تركيا التى تدافع عن الأغلبية السنية ، يقابلها ، روسيا التى تدافع عن الأقليات في المنطقة ، وبين هذا وذاك ، ضاعت الثورة الشعبية ، الوطنية تماماً ، دون رجعة ، بل ، تورط الشعب ، اولاً ، والجماعات المسلحة ،ثانياً ، والداعمين ، ثالثاً ، في نزاع يتمدد ويتوسع في ارجاء المنطقة ، طولاً وعرضاً ، يضرب جميع أُسس الجامعة للقوميات والإثنية دون عقل أو رحمة ، لكن ، وراء هذه الشدة والقساوة ، مصالح عليا لدى البعض ، تستفيد منها أقلية الأقلية ، في حين يجعل من التدخل عنوان حاسم ، لتدخل أخر لا يقل أهمية عن الأول ، هنا نلاحظ ، بأن الخروج الأمريكي من وسط المعركة ، لم يكن بريئاً وليس كاملاً كما يظن البعض ،على الإطلاق ، بل ، سمح للروسي بالمغامرة ، في وقت ، يفترض ، وهذا صحيح ، أن تركيا لن تتأخر بالانتقال إلى التدخل المباشر عسكرياً في سوريا ، طبعاً ، من المفترض أن تتحرك من خلال الحلف الناتو ، وهذا ، بتقديري ليس صحيحاً ، لأن ، المسألة تحولت مسألة أمن قومي تركي ، وليس معقولاً ، أن تقبل تركيا بجميع مكوناتها السياسية ، بفرض أمر واقع على حدودها ، تسيطر عليها قوات الحرس الثوري الإيرانية ومليشيات مسلحة شيعية ، وفي نهاية المطاف ، متطوعين من الجيش السوفيتي السابق ، تكون هذه الخطوة خلاصة الخطوات التى أكملت تحضير المشروع ، ليبدأ من أول وجديد ، بداية صحيحة .

وهكذا مجدداً ، تعلن جماعة الاخوان المسلمين في العالم ، قراراً ، أكثر انسجاماً ، مع الخطاب الأردوغاني ، في انسياقها خلف أقدار التطورات ، وهذا ، ما يفسر بالحق ، نظرة الملك سلمان بن عبد العزيز ، المبكرة ، حول ضرورة التفاهمات مع الاخوان ، التى من المتوقع ، أن تعود لتلعب دوراً أساسياً في تجنيد الشباب من العالم الإسلامي وبرضى الحكومات والأنظمة ، لأنها ستراها ، الخلاص والحل السريع والسحري لمعضلة الاخوان في الأوطان ، ولأنه بالطبع ، التنظيم الأول ، لديه فروع موزعة ، وأيضاً ، قادر على استقطاب الأفراد والجماعات وفرزهم للمعركة ، وقد يكون الالتباس وقع ، عندما اعتقد البعض ، بأن الروس يستثنون دولة داعش من أهدافهم ، لكن ، للحقيقة ، أن أولوية الروس والإيرانيين ، محاربة وإنهاء الجماعات المدعومة من المحور الخليجي التركي والتى تقاتل النظام الأسدي منذ سنوات ، لأن ، هذه الجماعات ، برأي ، من يدير المعركة من الجانب الروسي ، أنها الأخطر مادامت غير مصنفة بالإرهاب أو ينظر لها بأنها معارضة ، أما دولة داعش ، فأمرها منتهي دولياً وإقليمياً ، فإذا ، حُسمت المعركة مع من يتلقون دعم المحور السعودي التركي ، يصبح أمر داعش بالأمر السهل .

بالطبع ، المعركة بعد التدخل الروسي ، ستأخذ منحاً مختلف مثير للاهتمام ، فالمعارك السابقة ، من أفغانستان مروراً بالبوسنية والشيشان ، ما هم ، سوى نقاط صغيرة في معركة سوريا والعراق الكبرى ، تكاليفها ستكون باهظة ، بل ، لا يمكن تخيل القادم ، ليس لأن ، الخيال قد انطوى ، بقدر أن صورها مضرجة بدماء مئات الآلاف من الأبرياء ، وهنا ، للتذكير ، أن الولايات المتحدة الأمريكية ، عانت الأمرين عندما احتلت العراق ، وتبين لاحقاً ، لها ، بأن لديها فائض قوة ونقص بالأفراد ، فما بالك عندما تتحالف السعودية ، القوة المالية الأعظم في العالم ، وتركيا ، لديها فائضين ، الصناعة والأفراد ، أضيف إليهما ، تنظيم مثل الاخوان المسلمين الذي أعلن الجهاد ضد الاحتلال الروسي .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط