كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأداء الأخلاقي للمقاومة يفضح زيف الدعاية الصهيونية

الأداء الأخلاقي للمقاومة يفضح زيف الدعاية الصهيونية

تاريخ النشر: 2015-11-14 | 09:52

مرة أخرى تحقق إنتفاضة القدس التي يخوضها الشعب الفلسطيني إنتصاراً على الكيان الصهيوني في المعركة الأخلاقية , خلال عملية إيتمار قرب بلدة بيت فوريك في نابلس شمال الضفة الغربية تمكن المقاومين من السيطرة على سيارة المستوطنين , وقاموا بإطلاق النار بشكل مباشر على إثنين من غلاة المستوطنين الصهاينة , وتركوا الأطفال دون أن يصيبهم أذى , وكان الأمر عن قصد ودراية كاملة , حيث تعمد المقاومين عدم قتل أطفال المستوطنين , ليؤكدوا أن رسالة المقاومة الفلسطينية أسمى وأرقى من وصفها "بالإرهاب" كما يروج لذلك كيان الإحتلال الصهيوني وحلفائه , حيث أفاد بذلك المقاوم يحيى الحاج حامد أحد المتهمين بالعملية خلال تمديد إعتقاله من قبل المحكمة الصهيونية , قائلاً نحن لم نقتل الأطفال ولكن أنتم أحرقتم الطفل علي دوابشة .

ولقد ترك هذا المشهد أثره العميق في المجتمع الصهيوني وشاهدنا تفاعل هذا الحدث عبر وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الإجتماعي ,  وبعث الفعل الأخلاقي رسائل في إتجاهات عدة, ولعل هذا ما أزعج الإحتلال الصهيوني وحاول التغطية على الأمر بالقول أن الأطفال كانوا في الكرسي الخلفي لذا لم تصبهم الرصاصات , ولكن التحقيقات الصهيونية أكدت أن المقاومين نزلوا من سيارتهم وأطلقوا النار من مسافة صفر على البالغين وتركوا الأطفال .

 ولعل عبقرية المشهد المقاوم ورقيه الأخلاقي , فرض على بعض الصهاينة الحديث عن هذا الأمر , ومنهم ألون بن دافييد  المراسل العسكري للقناة العبرية العاشرة والمحلل العسكري بالقناة الثانية الصهيونية روني دانييل , واللذان تحدثا بنفس المعنى حول عدم قتل الأطفال في إيتمار بأن ذلك كان بمثابة رسالة تعبر عن إنسانيتهم وأنهم ليسوا حيوانات، وأنهم لا يقتلون الأطفال مثلما فعل المستوطنون في دوما مع عائلة دوابشة" .

وجاءت عملية السموع جنوب الخليل والتي قتل فيها إثنين من الصهاينة وأصيب خمسة آخرين , حيث ترجل المقاومون إلى السيارة المستهدفة , وكان بإمكانهم قتل الأطفال والصبية الذين كانوا في السيارة , إلا انهم لم يفعلوا وهكذا يتأكد للمتابعين أن هذا السلوك الحضاري لم يكن من باب الصدفة في عملية إيتمار بل أنه يأتي بناء على قناعات راسخة في نفوس المقاومين , فالمقاومين هم أصحاب رسالة طاهرة وقضية عادلة  , يسعون لإسترداد أرضهم وتطهير مقدساتهم من براثن الإحتلال البغيض, ويسعون في مواجهتهم لقتال ومنازلة الجنود والمستوطنين , وهم ليس بهواة القتل وسفك الدماء , وهذا ما أكده المقاوم البطل بلال غانم أحد منفذي عملية الباص بالقدس المحتلة بتاريخ 13 -10 -2015م بأن امتناعهم عن قتل الأطفال وكبار السن من المستوطنين، لـ"إيمانه أن المقاومة الفلسطينية تقوم على أسس دينية وحضارية".

وقال المقاوم بلال غانم، في رسالة له من داخل السجن، إننا "لم نحرص على القتل العشوائي في العملية التي قمنا بتنفيذها في القدس لقد قمنا بإنزال مجموعة من الأطفال، وكبار السن قبل الشروع في تنفيذ العملية"، مشيرًا أن "هذا الفعل من قٍبلنا، جاء لقناعتنا بعدالة قضيتنا، وعدم سعينا لسفك الدماء، إلا وفق قواعد الشرع والمقاومة الحضارية".

وأوضح المقاوم بلال غانم في رسالته أن "الأمن الصهيوني رفض أن يضمن لائحة الاتهام هذه الزاوية، كي لا يظهر قتال الفلسطينيين القائم على البعد الحضاري في مواجهة الاحتلال"، ولقد رد الشاباك الصهيوني عليه قائلاً : لن نظهركم ملائكة في عملياتكم أمام العالم".

في المشهد المقابل يمارس الإحتلال الصهيوني ومستوطنيه عملية القتل والتنكيل والإعدام الميداني وتعطيل عمليات الإسعاف للجرحى حتى إستشهادهم , فلقد قامت مليشيات المستوطنين المسلحة بإحراق الطفل محمد أبو خضير بالقدس المحتلة في جريمة بربرية تكشف الحقد الأعمي الذي تحمله صدورهم على الفلسطيني , وكررت مليشيات المستوطنين جريمتها بإحراق عائلة دوابشة في دوما قرب نابلس , ولقد فتك المستوطنين بآخرين من الصهاينة لملامحهم القريبة من العرب , كما يكشف مشهد مهاجمة المستوطنين وضباط الشرطة الصهيونية للطفل أحمد مناصرة في القدس المحتلة , وهو ملقى على الأرض مصاب بجراح خطيرة مدى فظاعة التصرف الهمجي ضد طفل لاحول له ولا قوة , ومشهد طالبة المدرسة مرح البكري وهم يحاصرونها بعشرات الأسلحة الرشاشة المصوبة نحوها وهي مصابة برصاص جنود الإحتلال, والحالات كثيرة في عملية القتل الميداني الذي إستهدف الأطفال والشباب والفتيات الفلسطينيين , ولقد مارس جنود الإحتلال القتل بدم بارد على الحواجز بالشبهة أو الشكل , هؤلاء الجنود من المفروض أن يكونوا مدربين على ضبط النفس وتقييم الموقف بشكل جيد , إلا أن الرعب والخوف والهزيمة النفسية جعلت منهم أدوات للقتل  , فترى جنود الإحتلال يقفون على الحواجز وأياديهم على الزناد مستعدون لإطلاق النار عند أي حركة , وهذا ما حدث بإعدام العجوز كوثر الشعراوي والتي تجاوزت 70 عاما لمجرد مرورها بسيارتها في شارع بالخليل يتواجد فيه جنود الإحتلال  .

الجوانب المشرقة في أداء المقاومة الفلسطينية والتي تكشف البعد الأخلاقي والحضاري للباحثين عن الحرية والمطالبين بإنهاء الإحتلال في فلسطين , تؤكد على عدالة القضية وتكشف زيف الإحتلال الصهيوني وروايته الخبيثة في تشويه مقاومة ونضال شعبنا الفلسطيني , وتعقد المقارنة بين دولة الكيان الصهيوني التي تقوم بممارسة الإرهاب والقتل والإعدام الميداني وتقوم مؤسساتها الأمنية والعسكرية بدعم مليشيات المستوطنين أثناء إرتكاب جرائمها ضد شعبنا الفلسطيني , وبين المقاومين الذين يملكون كل هذا الرقي الأخلاقي في معركتهم مع الإحتلال , هذه الإشراقات في مقاومة شعبنا ونضاله يجب أن يروج لها إعلاميا وإبرازها بشكل أكبر من ذلك , لأن الجوانب الأخلاقية للمعركة مهمة في حشد المؤيدين والأنصار والداعمين لمسيرة الحرية والإنعتاق من الإحتلال التي يمضي بها شعبنا الأبي ومقاومته الباسلة .

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط