كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الادارة المريكية الجديدة وازمات منطقة الشرق الاوسط

الادارة المريكية الجديدة وازمات منطقة الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 2021-01-24 | 21:29

سميح خلف
سميح خلف

بفوز بايدن وتنصيب الكونجرس له لزعامة ورئاسة البيض الابيض فرئيس امريكا يمكن ان يكون زعيما ايضا وان كان يحكم امريكا الدستور والدولة العميقة التي اتت به مرشحا من الحزب الديموقراطي او حزب الاقليات في الولايات المتحدة الامريكية وبعد مناكفات بين ترامب الرئيس الاسبق ترامب والمحسوب على الحزب الجمهوري الذي شكك في سير العملية الديموقراطية واتهم اجهزة الاعلام والدولة العميقة بالوقوف ضده ومحاولة افشاله منذ توليه الرئاسة وخاصة نانسي بلوسي رئيسة الكونجرس الامريكي بل زاد الامر سوء عندما شككت وسائط مختلفة بقدراته العقلية والعصبية ، المهم اصبح ترامب متهما في وجهة نظر الدولة العميقة ومطلب تقديمه للعدالة بتهمة تهديد الديموقراطية والامن القومي الامريكي بعد غزوة مناصريه لمبنى الكونجرس رمز الديموقراطية الذي يساوي في الاعتبار تمثال جورج واشنطن ، وما وصفه الساسة والرؤساء السابقين سواء في الحزب الديموقراطي او الجمهوري باليوم الاسود في حياة امريكا، بل قام نائبه بنس بحضور حفل ترسيم بايدن رافضا السير على نهج ترامب في التشكيك في الانتخابات وفي ولايات محددة .

تجربة ترامب في رئاسة؛-
امريكا تنحصر في عدة اتهامات وتناقضات بانه احدث انقسام في الشعب الامريكي وخاصة جدار المكسيك وقراراته بالنسبة للملونيين والجنسيات الاخرى وفشله في مواجهة وباء كورونا وخروجه عن سياسات الدولة العميقة بخصوص الاتفاق النووي الايراني 5+1 وانسحاب امريكا واتفاق المناخ والانسحاب من منظمة الصحة العالمية وتدهور الاقتصاد العالمية نتيجة العقوبات المتبادلة مع الصين وعدم معالجة اكبر مديونية داخلية للخزانة الامريكية وكذلك توتير الاجواء في منطقة الخليج واليمن ، اما القضية الفلسطينية فلم تبتعد قرارات ترامب عن رؤية سابقيه من الرؤساء ومن الحزب الديموقراطي الا من حيث التكتيك ففي حين ان ترامب اصدر قرارا واعترافا امريكيا بالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل فان الحزب الديموقراطي في سياسته يترك امر القدس للمفاوضات المباشرة بين الطرفين كبقية الملفات المعقدة مثل الاستيطان وحجمه والحدود واللاجئين والمياه والنقد ولكن ماهو مهم ذكره ان ترامب عرض صفقة القرن بخروج واضح عن القرارات الدولية ورؤية بوش والمبادرة العربية اما من حيث عمقة صفقة القرن فهي كمثيلتها بالحل الاقتصاددي الامني رؤية بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق ومن قبله رؤية ايجال الون في السبعينات رئيس وزراء اسرائيل سابق... اجمالا تصرف ترامب كزعيم وليس كرئيس واتهمت قراراته بالقرصنة والابتزاز لدول المنطقة باستدرار المال واستجلابه مقابل الامن في مواجهة ايران.

تجربة الديموقراطيين ورئاسة بايدن :-
وصفت رئاسة ترامب بانها هي الفترة التي لم تشعل فيها الحروب فترامب وان كان عنيفا لغويا فهو ليس له المقدرة لاتخاذ قرار حرب بل قام بسحب اعداد من القوات الامريكية في العراق وسوريا وافغلنستان والصومال ودعم الححرب اليمنية وبعكس سياسات الحزب الديموقراطي الذي غذى الحروب والانشقاقات في الوطن العربي ونظرية الفوضى الخلاقة وتشجيع تنظيمات لتغيير انظمة سياسية بالعنف وما افاده الرئيس السابق اوباما بان منطقة الشرق الاوسط غير مستقرة جغرافيا وهذا يعكس وجهة نظر الحزب الديموقراطسي بوجوب احداث تعديلات على اتفاقية سايكس بيكو وتغيير في جغرافيات الانظمة السياسية وجغرافيتها ويرى الحزب الديموقراطي بوقف تمويل الحرب اليمنية والوصول لاتفاق نووي جديد مع ايران يضمن اكثر تفصيلا وخاصة الصواريخ البلاستية واثارة موضوع الحريات الذي يتهم فيه ترامب بالسكوت عليه في منطقة الشرق الاوسط ،فلقد صرح وزير الخارجية الامريكي الجديد اليهودي الجنسية بان الاتفاق السابق مع ايران لم يعد صالحا والعودة لسوريا وكبح جماح تركيا في المنطقة وربما رجوع للقوات الامريكية في العراق بعد التعقيدات والصعوبات التي تواجهها حكومة الكاظمي في العراق من المليشيات الموالية لايران والهجمات المتكررة على المنطقة الخضلااء والسفارة الامريكية في العراق . علما بان غالبية مستشارى بايدن وفي المركز الحساسة في الامن القومي والدفاع والخارجية وغيره من الديانة اليهودية .

بايدن والحزب الديموقراطي والصراع الفلسطيني الاسرائيلي :-
في رئاسة الديموقراطيين شنت اسرائيل اكثر من عدوان واسع على غزة وتوسع الاستيطان ولم تعمل الادارة الامريكية على كبح جماح اليمين الاسرائيلي ونتنياهو من التوغل في الاستيطان وعمليات اختراق حقوق الانسان للشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة ، كما هي لم تستطيع فرض حل سياسي بناءا على قرار 242 و المبادرة العربية بل منحت السلطة الفلسطينية موازنة للاجهزة الامنية تقدر بــ 60 % من موازنة السلطة ولكنها وقفت في مجلس الامن لعدم اعتراف مجلس الامن اعتماد قرار الجمعية العامة بدولة فلسطين الا انها مازالت تتحدث عن حل الدولتين بناءا على المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبدعم امريكي في حين فشلت الادارات الامريكية السابقة في كامب ديفيد وواير ريفر اعطاء اي حقوق للشعب الفلسطيني في دولة ذات سيادة وذات حدود .

هذه هي سياسة الحزب الديمقراطي ولكن ما اضيف لها من تصريحات وزير خارجية امريكا الجديد وتصريحات بايدن السابقة بان ستبقى القدس عاصمة موحدة لاسرائيل فهم لن يستطيعوا احداث اختراق لاقرارات ترامب بهذا الصدد لسيطرة اللوبي الصهيوني في امريكا على مؤسسات الحزب الديمقراطي ، ونريد ان نذكر هنا ما قاله بايدن في حملته الانتخابية عندما قال " قال ابي ليس مهم ان تكوني يهوديا لتكون صهيونيا " بل عمل في كامل تصريحاته على حماية امن اسرائيل ووجودها ولم يتحدث عن دولة فلسطينية ذات سيادة وعودة الحقوق للاجئين او تنفيذ قرارات الامم المتحدة بل ربما احتفظ بايدن بقرار رؤساء امريكيين سابقين بفتح مكتب منظمة التحرير وعودة المساعدات للاونروا والهلال الاحمر الفلسطيني .

انتظر الساسة الفلسطينيين وبشغف فوز بايدن عله يحدث اختراقا في الموقف الاسرائيلي او الامريكي في اتجاه الاعتراف بدولة فلسطينية على الضفة وغزة مع تبادلية بعض الاراضي ولكن يبدو ان بايدن لن يستطيع الخروج عن القرارات التي اتخذها ترامب بخصوص الصراع الفلسطيني الصهيوني او قرارات التطبيع مع اسرائيل ، ولكن الذي يبدو الان في الافق ان امريكا ليست بذات الاهتمام الان بقضية الشرق الاوسط وقضية فلسطين ، فهناك قضايا معقدة تحدث عنها بايدن مثل معالجة الانقسام وتهديدات ترامب للنظام السياسي الامريكي والنظام الاجتماعي والثقافي والبطالة وقضايا وباء كورونا ونريد ان نلخص هنا ما قاله ان كثير من الامريكيين لا يستطيعون توفير الغذاء لابنائهم ! .. اذا نحن في مرحلة سيسعى فيها بايدن الى الهدوء في المنطقة وترحيل الازمات واحداث توازنات اقليمية غير مسلحة وبقاء الحال على وضعه بالنسبة للقضية الفلسطينية وان كانت هناك متجهات لتجديد ثوب النظام السياسي الفلسطيني كاطالة الوقت للوضع الراهن .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط