كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأديب السعوديّ عبد العزيز آل زايد: الكتابة في حق النبيّ شرف

الأديب السعوديّ عبد العزيز آل زايد: الكتابة في حق النبيّ شرف

تاريخ النشر: 2021-06-21 | 20:37

-ليس لدي عداء مع الآخر، وعلينا أن نمجد الشخصيات التي تستحق التمجيد.

-(لالة فاطمة نسومر)، شخصيّة شجاعة محنكة، تستحق أن تُقَدم عملًا سينمائيًّا.

-ليس دائمًا الأمور باختيارنا، فهناك عنصر خفيّ بمثابة القداحة يُمْلي على الكاتب أفكاره.

**

الروائي السعوديّ عبد العزيز آل زايد، ، بالإضافة إلى مزاولته للكتابة والتأليف، يعمل معلمًا في وزارة التعليم، وهو خريج جامعة الملك فيصل، وخريج جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، جاء في مدونته (جناح ملاك)، مخاطبًا أصدقاءه الكتّاب: "فلنقتفي أثر النحلة في ارتشاف الرحيق، لتصنع دوارق العسل، وما رحيق الكتّاب إلا حروف العلماء، فأوقد لنفسك شمعة واقرأ كتابك قبل أن تمسك القلم"، ويقول لجمهوره القراء؛ مشددًا على أهمية القراءة: "اقرأ ألف كتاب لتغير بوصلة حياتك، ليس مهمًا أن تكون كاتبًا بقدر ما تكون قارئًا، لم يقل القرآن: (أكتب)، بل قال: (اقرأ)"، ربح الروائي آل زايد جائزة الإبداع، وقدّم حزمة من الروايات، كانت باكورة إنتاجه (رواية البردة)، التي تروي سيرة الإمام البوصيري، وقد أتبعها بسلسلة روائية بعنوان (مهاجرون نحو الشرق)، وسنحاوره عن الجزء الثالث والأخير من هذه السلسلة وهي: (رواية شذا الحبيب).

 أهلًا وسهلًا بكَ ضيفًا عزيزًا.

س١: من الواضح أنّ لك اهتمام بالكتابة النبويّة، فبعد كتابة البردة، تقدم رواية نبويّة أخرى وهي رواية شذا الحبيب، وقد تشرفتَ برؤية النبيّ في عالم الرؤيا، كما تقول، هل تفكر في كتابة عمل آخر يخص النبيّ الأكرم؟

ج١: بلا شك لدينا اهتمام في هذا الجانب، والمسألة لا تتحقق بالأمنيات، إنما بالتوفيق، وليس في يدنا إلا أن نقول: "نأمل"، وعلى ذكر الرؤيا، طلب مني أحدهم أن أصف له الطريقة التي بها رأيت شخص النبي، فلم يره، فقلت له: المسألة تأتي بالرغبة والإرادة الحقيقية، والكتابة في حق النبيّ شرف، إلا أن الإبداعات الأخرى تتنكب وتقطع علينا الطريق، أظن أنّ الأجواء والظروف زوارق تحقق للكاتب الإبحار إلى عوالمه، وليس دائمًا الأمور باختيارنا، فهناك عنصر خفيّ بمثابة القداحة يُمْلي على الكاتب أفكاره، كان الجاهليون ينسبونه إلى وادي عبقر، والدينيون يربطونه بالسماء، وهناك من يركنه إلى الإلهام وما شابه.

س٢: ذكرت في حوار سابق أن رواية شذا الحبيب، تحتوي على لمسة نبوية، هل لك أن توضح هذه اللمسة التي ذكرتها؟

ج٢: تختلف رواية البردة، عن رواية شذا الحبيب، فالأخيرة رواية ختام سلسلة (مهاجرون نحو الشرق)، ومع التزامها بالتصنيف الذي جاءت فيه، إلا أنّ بها لمسات نبوية، وهذا واضح في حكاية الشاب المسيحيّ (سيبستيان) المتعطش لمعرفة النبيّ الخاتم، لسبب تشرحه الرواية، فيجلس هذا الشاب مع المستشرق الأبرز الدكتور مونتغمري وات، المعروف بدفاعه المنطقي عن الإسلام، وتقع أحداث فيما يتصل بالنبي محمد، بالإضافة إلى الحكايات الأخرى التي فيها جانب من شذا النبوة، ولهذا عنونا الرواية باسم (شذا الحبيب)، ومن المعروف أنّ المحبين له يطلقون عليه اسم (الحبيب)، لفرط الهيام به والشوق إليه.

س٣: ونحن في رواية نبويّة، لمسنا منكم شوقًا إلى النبي محمد، ما سر هذه العلقة؟، وكيف حظيتم بشرف رؤيته؟

ج٣: لا أظن أن السؤال ثقافي، وهو خارج دائرة الحوار، باختصار تجربة شخصيّة، ربما نتحدث عنها في مناسبة أخرى.

س٤: عرفنا أّنّ جلال الفارس في هذه الرواية سيسافر إلى مدينة الضباب (لندن)، هل في حكايته ارتباط بالشأن النبويّ؟

ج٤: الجواب نعم، فصاحبته سيسلي ستحاصره وتناقشه حول موضوع نبويّ شائك وهو: (زيجات النبيّ)، واللّغط الدائر حولها، ينبري جلال للدفاع عن مقام الرسالة ليرد هذه التهم والشبهات المحيطة بمقام النبوة.

س٥: من هي الشخصيّة المقاومة التي رشحتها في هذه الرواية؟، ولماذا وقع عليها الاختيار؟

ج٥: الشخصية المقاومة في هذه الرواية هي البطلة الجزائريّة الشهيرة (لالة فاطمة نسومر)، وهي شخصيّة شجاعة محنّكة، تستحق أن تقدم عملًا سينمائيًّا، هذه البطلة حقيقية وليست من نسج أساطير الخيال، ودواعي اجتلابها، أننا ارتأينا أن نضع نموذجًا نسويًا مقاومًا في هذه السلسلة، فليست البطولة للذكور دون الإناث، لهذا نقبنا عن شخصيّة نسائيّة، فكانت لالة فاطمة نسومر، من أبرز المرشحات لهذا المقام، وأظنها تستحق فعلًا.

س٦: في روايتك شذا الحبيب، تضع نموذجًا نسائيًّا مقاومًا آخر، وهي فتاة مسيحيّة تدعى (جان دارك)، ما دواعي استحضارها في الرواية؟

ج٦: أولًا ليس لدي عداء مع الآخر، وعلينا أن نمجد الشخصيات التي تستحق التمجيد بمختلف الفئات، فالإنسانيّة أولًا قبل أي شيء، (جان دارك)، شخصيّة فرنسيّة قاومت الظلم الانجليزيّ، وهناك توافق بين الشخصيتين، فلقد لقبت (لالة فاطمة نسومر)، بلقب (جان دارك جرجرة)، وجرجرة منطقة في شمال الجزائر استوطنتها لالة فاطمة نسومر، وقد رفضت هذا اللقب وفضلت لقبًا آخر، أكثر ملائمة لها يصطف مع انتمائها الدينيّ.

س٧: في هذه الرواية تسرد حكاية فتاتين هما (جوليان)، و(باتريشيا)، هل بالإمكان التحدث عنهما؟

ج٧: أتحفظ عن الحديث عنهما، حتى لا نحرق الأحداث على القراء، وليس من طبعي الحرق، فقط نقول أن (سيبستيان) سيلتقي بهما والرواية ستشرح حكايتهما بالتفصيل.

س٨: هل هناك شخصيات أخرى في الرواية لم نتطرق لها؟، نرجو منكم الإيضاح.

ج٨: بالتأكيد، ففي الرواية حكاية تخيليّة عن المستشرقة البارزة (كارن أرمسترنغ)، وهي شخصيّة منصفة للإسلام، حكايتها هنا متخيلة، حيث نستجلب لها عالمًا خياليًا، ونستحضر لها رفقاء متخيلين، هم: (بهاء، وشاهناز، وإفيلا)، من ديانات مختلفة، هي: (المسيحيّة، واليهوديّة، والإسلام)، وهناك شخصيّة أخرى هو (ايزاك).

س٩: في ختام الحديث، ماهي الأعمال القادمة التي ستصدرها؟، وهل تعد الجمهور بشي؟

ج٩: وعد الحر دين، أما الأعمال القادمة لا أستطيع الجزم بأيها ستخرج للنور أولًا، وكنت أرقب فتياتي الروايات، وأسألهن: أيكن ستتوّج بلقب (باكورة الإنتاج)؟، وهن حييات سُكوت، ولم أكن أعرف حقيقة من هي صاحبة هذا اللقب؟؛ حتى ظهرت (رواية البردة)، لتخطف البساط، المسألة معقدة يجهلها المؤلف، والأقدار لها أدوار، لهذا اسمحوا لنا أنجلس معكم على مقاعد الانتظار لأرقب المسرح، ونصفق سويًا حين يُرْفع الستار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط