كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأرابيست واليهوديست!

خلال المائة عام من بدء «المسألة اليهودية» و«القضية الفلسطينية» كانت هناك شخصيات متشددة من الطرفين، رأى من خلالها بعض اليهود المتشددين ان فلسطين ارض لا شعب لها لذا يجب ان تمنح لشعب لا ارض له، ولم يكن هذا صحيحا، كما رفض بعض القادة الفلسطينيين المتشددين وجود اي يهودي على الارض الممتدة من النهر الى البحر، ولم يكن هذا موقفا صحيحا ايضا، فقد كان هناك يهود على ارض فلسطين منذ زمن بعيد، وقد تسبب المتشددون من الطرفين في استمرار المأساة دون حل منذ بدئها قبل مائة عام الى يومنا هذا.

في المقابل، كان هناك معتدلون في الجانب العربي يمكن تسميتهم مجازا بـ«اليهوديست» وهم من رأوا منذ اليوم الاول إمكانية التعايش السلمي بين العرب واليهود، وأن بإمكان اليهود ان يصبحوا القاطرة التي تسحب قطار فلسطين والمنطقة العربية معها من التخلف وعصور الظلام الى عصور النهضة والتقدم والتنوير، وكان من هؤلاء شخصيات فلسطينية وعربية بارزة وقادة دول إلا أن عمليات الدغدغة الرخيصة والتأجيج جعلتهم ينكفئون، وبعضهم دفع حياته ثمنا لحكمته وتعقله وواقعيته في التعامل مع المشكلة.

وعلى الجانب اليهودي، كان هناك كذلك عقلاء وحكماء آمنوا بإمكان التعايش السلمي مع العرب دون الحاجة إلى الحروب والطرد والتهجير، ومن هؤلاء حاييم وايزمان اول رئيس للوكالة اليهودية وأول رئيس لإسرائيل وأشكول وأبا إيبان وشمعون بيريز وإسحاق رابين (قتل بسبب اعتداله من قبل متطرف يهودي) وعزرا وايزمان وموشى دايان ممن فتحوا قنوات اتصال عديدة مع العرب، ومرة أخرى استطاع المتشددون ان يزايدوا عليهم، وهم من قاد جيوش إسرائيل للانتصار، ويبعدوهم عن مواقعهم لصالح شخصيات متشددة مثل بيغن وشامير وشارون وغيرهم من متشددين.

وكمثال لكيفية تخريب قنوات الاتصال لحل الإشكال بالطرق السلمية عبر، احيانا، مصيدة خلق جمل قصيرة يتم عبادتها، ما ذكره موشى دايان في كتاب مذكراته «قصة حياتي» من أن الشاعرة الوطنية فدوى طوقان وخالها زاراه في بيته بعد حرب 67 وشكرته على توجهه للسلام، وما أعلنه أمام رؤساء البلديات الفلسطينية من رغبة في التخلي عن الأراضي المحتلة في سيناء والجولان والضفة وغزة لقاء اتفاقية سلام مع العرب، وأخبرته انها ذاهبة إلى مصر للقاء عبدالناصر للطلب منه التجاوب مع تلك المبادرة التي طرحها أحد «الأرابيست».

ويضيف دايان ان طوقان عادت اليه لاحقا لتخبره بأنها التقت الرئيس عبدالناصر ووجدته أسير جملة دسها صديقه ومستشاره الأوحد وكاتب خطبه في خطاب قاله على الملأ وهو «إن ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة» وضاعت الأراضي العربية لا بسبب الحرب بل بسبب.. جملة!

آخر محطة: 1- الغريب أن دايان يذكر في مذكراته ص (234) ان فدوى طوقان أخبرته ما نصه: ان الشخص الوحيد الذي قابلها في مصر وشجعها على الاتصال بي (أي دايان) كان محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام وصديق عبدالناصر الحميم.. وأمجاد يا عرب أمجاد!

2- أمر مماثل كشفته أوراق إسرائيلية سرية نشرت قبل أيام من أن إسرائيل عرضت في صيف 1973 على السادات الانسحاب الطوعي من سيناء لقاء السلام، إلا أن مستشاره آنذاك وكاتب خطبه وهو الأستاذ هيكل جعله أسير مصطلح آخر هو «وحدة المسارات العربية» فتم رفض المقترح الذي كان سيوفر الأرواح والأموال والمعدات التي أهدرت في حرب أكتوبر 1973.

3- وقد ثبت بالنهاية خطأ مقولة «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» فقد انسحبت إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والأردنية وسيناء عبر معاهدات سلام، كما ثبت خطأ المقولة الأخرى حول «وحدة المسارات العربية» حيث تفاوض ووقّع كل طرف عربي على حدة على معاهدات سلام مع إسرائيل.. وأمجاد يا عرب أمجاد!

عن الأنباء الكويتية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط