كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأراجوز والسيرك

الأراجوز والسيرك

تاريخ النشر: 2025-05-01 | 07:05

وتستمر الحكايات في البوح بأسرارها لمن يعرف كيف يُصغي إليها. على القهوة البلدي وبحضور العم عشم تشعر أنك جزءٌ من لوحة كبيرة تنبض بالحياة، أو قطعة فُسيفساء لحالة ثقافية وسياسية عامة، حيث تتداخل الحكايات وتتشابك الأصوات وتعلو الكلمات؛ لكنه الصوت الغير مادي...صوت كلمات غير قابلة للاندثار، اظن مهنة ومواهب الكاتب الساخر متقلش عن المفكر الحر لشخص ذكي ولماح وذهنه حاضر...قادر يرتجل، أو ينظم كلام لحظي لمدة طويلة من الوقت، و قادر يحيي ناس ويقل من ناس، قادر يرفعك فوق او ينزلك أرض. قادر يتحكم في جمهور بالالاف ويحرك  ساسة وغيرهم كفنان منفرد بفرقة موسيقية كاملة.

كان الحوار عن السيرك السياسي المنصوب منذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، وصولا للمحرقة  الحالية، فقال: السيرك  الحقيقي هو مجموعة من الفنانين الرحالة، بما فيهم البهلوانين، والمهرجين، والحيوانات المدربة، ولاعبي الأراجيح والموسيقين، مع لاعبي الخفة، والذين يمشون على الحبال المشدودة، والمشعوذين، وغيرهم ، لكن الاراجوز له طبيعة الأداء التمثيلي الذي يقوم بها اللاعب بمسرح الأراجوز،و له أداء غير مباشر في وجهته المرئية حيث يعتمد علي الدمية ومباشر في وجهته المسموعة - حيث صوت اللاعب.

لكن السيرك الحالي والمستمر منذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، هو الحقيقة الباقية معنا؛ والحقيقه المطموسة - عن عمدٍ أحمق وعنجهية فارغة - أن الكل في هذا السير الكبير  أتعس من أن تكرهه، أهون من أن تعاديه، وأضعف من أن تحاربه...الكل هش، ولطالما تجاهلنا الصوت الحقيقي. وللأبد، سيظل الجميع الأجوف ينفش صدره ليواري تقطُّع أنفاسه. و لا أظن أنها ستمر كسابقاتها، يقصد المحرقة وحرب الأبادة الحالية.


فقلت له: لا بد لنا من مواجهة ما نحذر منه.لكن يمكنني وصف هذا الهراء و الهجص و الغباء و انعدام الوعي...فالانحدار بالسياسة إلى مستوى الابتذال، والانزلاق نحو الشعبوية، واستغلال عواطف الناس وتضليل الرأى العام من خلال شعارات جوفاء براقة، أمر بالغ الضرر بالمصالح الوطنية العليا وبمستقبل الوطن ذاته،


ققال: شعبك ضحايا الانفراد بالسلطة وخداع الناس بالبروباجندا الفارغة والصبيانية السياسية. والخطاب الشعبوي، يعني حضرتك في عصر خبل ودجل بين موالسة الخراب، واتحاد ملاك القضية؛ هؤلاء وصفة خراب وتدمير للمشروع الوطني، و هذا درس التاريخ. ثالوث الشر والفساد والكراهية،"سرطان" خبيث ينخر في عظم القضية الوطنية، والبلد ولا شفاء منه إلا باستئصاله وبتره..وأنا أعني ما أقوله حرفياً وما فهمته أنت فعلياً.


أحيانًا تكون القضيةُ عادلة، بينما المدافعون عنها حمقى. إحنا بعيد ..سنوات ضوئية عن الوحدة والاستقلال، في ظل وجود هؤلاء؛ علشان كده كل من هبّ ودبّ بيركب عادي جدًا! بالخطاب الشعبوي والدجل والخردة الفكرية، و عندما نفتقد العقلانية والرشد، وأي رسائل توجه تفعل فعلها بدون قدرة على ترشيدها وإعادة بنائها، وطبيعى أننا لانملك الا الكلام ، والكلام اما يترجم معرفة ورؤى عقلانية أو يترجم مشاعر فجة وبدائية وهمجية. وبالتالي أول خطوات العقلانية لكى تنتج نتائج عاقلة ، هو أن يكون موجه الخطاب ومتلقيه عقلانيين.

لكن منين وإحنا في قلب سيرك كبير ووسط مهرجين ومجموعات الدجل والدجلنة؟  شئ يكسف.. فنظل نحول كل موضوع نقاش الى هوجة  وانفجار مشاعر همجية فجة مختزنة فى أغوار العقل الباطن الشعبوى، المهم هنا... لا توجد صناعة للوعي...فصناعة الوعي من الصناعات الثقيلة.

الشاهد ...كانت الحكمة تقتضي إذن ألا نعطي هذا العدو الذريعة والأسباب لينفذ أغراضه، وألا نقدم له الأرض ليدمرها والشعب ليقتله، ثم نعود ونصرخ "إلحقونا" إنهم يقتلوننا، فالذي يعتقد أنه من أجل تحقيق بعض الهلوسات؛ بعد تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني. لابد أن يقضي على العقل وعلى المنطق ويحيل حياة الملايين إلى جحيمٍ مُستعرٍ، هو بالضرورة يسير نحو نهايته. هكذا يُخبرنا التاريخ. التاريخ الذي لا يسامح أحدًا ولا يُقدم عروضًا خاصة لأحدٍ، والثمن فادحًا؛ وأظن  هذا ما يحدث الآن،
التاريخ حكى لنا حكاياتٍ كثيرة لم نقرأها؛ فالبشر ينامون في حصة التاريخ!

والتاريخ والواقع يقول لنا حكم موالسة الخراب، واتحاد ملاك القضية. بعد تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، وصولا للمحرقة، ليس فقط فساد  مُتسلِطًا، ولا ديكتاتوريًا جاهلة مُستبدًا، إنما هو نظامٌ فاسد في نوعه، يتعمد ويعتمد على تعكير صفو الحياة، وسحق الكبرياء، وقتل إحساس الشعب بالأهلية والاستحقاق بمختلف الطرق والأساليب وأكثرها إهانة وقسوة، سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا. فالتجرِبة الانقسامية ستُدرس كنموذج لأخبث وأسوأ نظاما حكم وأكثرها وضاعة. صناعة المخطط الصهيوني الخبيث، و أظن أن الانقسام و الطمع و التكالُب على المال والسلطة من دون اعتبار لمصلحة البلاد والعباد يمكن أن يقتل الجميع. وهذا ما حذرنا منه.

ولكن  سيدرك البعض ما أقصد. الآن الخردة السياسية، ونظام الانقسام. مع الدجل السياسي لموالسة الخراب، و أتحاد ملاك القصية، وصلت بنا لمرحلة غير مسبوقة من التدني لدرجة أن الواحد عاجز أنه يتذكر  أسماء او انجاز  واحد  وليس جهلا ولكن اسم السياسي الحقيقي دائما ما يرتبط بمنجز وأداء ونحن أمام أداء صفري، و أنتهى بنا المطاف كما ينتهي بكل ما هو متبق من مظاهر الوحدة والاستقلال والحرية، إلى الانقسام المدمر، والمحرقة الوحشية، والإهمال والقبح والدجل السياسي. والخردة الفكرية وسوء الإدارة، وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن، أنه قانون الفوضى، كأن القضية ليس بها إدارة وأنما متروكة لعوامل تعرية الزمن، تجريف للعقول والقلوب والنفوس. فوضى مخطط الانقسام والخراب، فوضى كارثة المحرقة، والتفاصيل مرعبة، أجهزة شبه سياسية مشلولة عملياً عن صياغة رد فعل، والناس تحت حرب إبادة...فالصراعات الحزبية على النفوذ والسلطة و المال، لا تنتهي إلا بهذا الوضع المُزري والمُخزي والمؤسف.

نهايته... حكم موالسة الخراب. واتحاد ملاك القضية بكل شروره وفساده، هو الخراب الكامل الشامل بعقول مغلقة و افكار وهمية...ربما يتفاوتون فى درجة الفساد والدجل؛ ربما يتفاوتون فى مستوى الغباء السياسي، ربما يتفاوتون فى درجات الفساد ربما كان احدهم وطنيا و الآخر تنطبق عليه كل مواصفات الدجال.. لكنهم جميعا لا يصلحون.
لا أمل فعلا...و لا قبل لأحد بما هو قادم. ربنا يتولانا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط