كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الارادة الدولية وحكومة فايز السراج الليبية

الارادة الدولية وحكومة فايز السراج الليبية

تاريخ النشر: 2016-04-06 | 08:59

سارعت الدول الاوروبية والامم المتحدة من خلال مبعوثها الاممي الدائم لدى ليبيا، السيد مارتن كوبلر، بعقد اتفاق بين مختلف القوى الليبية سمي باتفاق الصخيرات، تم من خلاله الاتفاق على قيام حكومة وحدة وطنية برئاسة السيد فايز السراج.

ان سرعة التدخل الاممي وخاصة الاوروبي أخيرا في الشأن الليبي يعود في جوهره الى خوف دول الاتحاد الاوروبي من تحول ليبيا الى مركز جديد للارهاب الداعشي الذي يهدد حدودها، كما ان دول اوروبا تريد من ليبيا وحكومتها المدعومة دوليا أن تقف سدا منيعا في وجه الهجرة غير الشرعية القادمة من شمال افريقيا ووسطها في اتجاه مختلف دول اوروبا التي باتت تخشى من هذا الكابوس المتفاقم.

انتقلت حكومة السراج بحرا من تونس الى طرابلس في ليبيا، رغم تهديدات حكومة طرابلس غير الشرعية والمسيطر عليها من قبل المليشيات العسكرية الاسلامية والقبلية، ورفض هذه الحكومة لحكومة السراج ووقوفها ضدها والتهديد باعتقال افرادها وكل من يؤيدها.

لم تكتف حكومة طرابلس بالتهديد اللفظي لحكومة السراج الشرعية، لكنها حولت طرابلس الى ميدان حرب، عشية وصول هذه الحكومة الى طرابلس بناء على قرار الامم المتحدة ، تطلق النار في كل الاتجهات وتُسير المسيرات العسكرية في شوارع وحارات طرابلس، وتفجر في مختلف انحاء المدينة المكلومة، كما أعلنت حالة الطوارئ في العاصمة، وأغلقت المجال الجوي لطرابلس خوفا من قدوم حكومة السراج جوا.

فجأة، تعلن هذه الحكومة غير الشرعية تخليها عن الحكم، وانسحابها من السلطة، كسلطة تنفيذية رئاسة ونواباً ووزراء، وتسليم مقراتها الى حكومة السراج الشرعية. فما هي الاسباب التي دعت حكومة طرابلس غير الشرعية الى سرعة تغيير موقفها والرضوخ لحكومة السراج الشرعية.

ان الموقف المفاجئ لحكومة طرابلس غير الشرعية يرجع في الاساس الى شعور هذه الحكومة بقوة القرار الدولي، وفهمها المتأخر أن المجتمع الدولي ممثلا بهيئة الامم المتحدة مصر على تنفيذ ارادته وقراره ودعم حكومة السراج الدولية. ان هذا الموقف الدولي الصلب في وجهه تهديدات حكومة طرابلس غير الشرعية ترافق مع التأييد والترحيب الشعبي الكبير الذي لاقته حكومة السراج من مختلف فئات الشعب الليبي الذي ذاق ويلات الموت والخوف بسبب الانفلات الامني الذي سببته المليشيات العسكرية المختلفة منذ استيلائها على الحكم اثر الانقلاب على نظام معمر القذافي.

كما ترافق التأييد الشعبي الكبير لحكومة السراج مع تأييد المؤسسات المركزية لهذه الحكومة، وكان ابرز هذه المؤسسات البنك المركزي الليبي، وهيئة النفط، والبلديات في طرابلس ومدن ليبيا الاخرى.

فهل تنجح حكومة السراج في مهامها؟! ان نجاح هذه الحكومة منوط بقدرتها على انهاء ظاهرة الانفلات الامني، والقضاء على المليشيات العسكرية التي تسيطر على عدد من المدن الليبية الرئيسية، وصولا لقيام جيش وطني موحد وقوي يعيد الامن والطمأنينة للشارع الليبي ليتوحد خلفه في معركته الطويلة ضد ارهاب داعش، ولتعمل كذلك وبسرعة على وقف نهب النفط الليبي على ايدي سماسرة الوطن في الداخل والخارج، وللوقوف في وجهة المخططات المختلفة التي تستهدف وحدة ليبيا الارض والشعب.

ان الموقف الدولي في الوقوف خلف حكومة السراج في ليبيا يبين الى اي مدي أهمية وقوة الارادة الدولية ممثلة بارادة وقوة الامم المتحدة والدول الرئيسة الممثلة فيها، عندما تريد هذه القوى انفاذ قراراتها، وتجد مصالحها في تنفيذ مثل هذه القرارات. فهل يتم تعميم هذا الموقف الدولي الى مناطق اخرى من المناطق المشتعلة وغير المستقرة في المنطقة العربية، وهل تستطيع القوى المحلية المناهضة للارهاب في منطقتنا العربية الاستفادة من هذه الارادة الدولية عندما تتوفر؟!

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط