كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الإرباك الليلي" لن يكسر "الإرباك السياسي" ومذلة المنحة!

"الإرباك الليلي" لن يكسر "الإرباك السياسي" ومذلة المنحة!

تاريخ النشر: 2021-09-04 | 03:00

كتب حسن عصفور/ فجأة، أعادت حركة حماس قراءة "الشروط المذلة" للمنحة القطرية، واكتشف بأنها لا تلبي ما كانت تبحث عنه، خاصة بعد معركة مايو، حيث اعتقدت، أن "شروط" كسر الحصار ستنطلق نحو وضع جديد، يتيح لها الاستفادة القصوى مما حدث "شعبيا وسياسيا" خلال الـ 11 يوما، ولكن الذي كان نكسة كاملة الأركان.

بعد نشر نصوص المنحة القطرية، تبين أن الأمر انتقل وكأن دولة الكيان، نجحت في عقاب حماس وتحالف حرب مايو، وفرضت متغيرات أساسية، منها خصم المقابل الخاص وقيمته 10 مليون دولار كان يذهب للحركة دون "رقيب او حسيب"، فيما الـ 20 مليون دولار الأخرى تصرف وفق شروط تسمح لحماس أن يكون لها دور ما، ولكن الجديد، ازاحها كليا من المشهد، ومنح السلطة الفلسطينية وحكومتها دورا ما، دون تحديد مقابل ذلك الدور "المحلل".

منذ أن أدركت قيادة حماس في قطاع غزة، حقيقة الشروط الجديدة لجأت الى استخدام بعض مما تعتقد أنه يحسن "أوراقها" التفاوضية، ويعيد الاعتبار لبعض خسائرها "المالية – السياسية"، فعادت مشاهد "الإرباك الليلي" في مناطق بالقطاع، مترافقة مع تصريحات، فقدت بريقها، وربما لو استمرت قد تصبح "مخسرة" بالمعني العام، خاصة التهديد المتواصل بفتح جبهة عسكرية من قطاع غزة.

موضوعيا، تمكنت دولة الكيان من توجيه "لطمة كبيرة" الى قيادة حماس عبر فرضها الشروط التي أعلنتها بلا تغيير جوهري، وأصيبت الحركة بإرباك سياسي مما تم نشره من شروط معيبة وطنيا، فلم تلجأ مباشرة الى رفضها لتلك الشروط التي تمت من وراء ظهرها، وأن ثقتها في "المفاوض القطري" بحكم عوامل مختلفة لم تكن في محلها، وربما لو كلفت السلطة التفاوض نيابة عنها، لحصلت على ما هو أفضل، رغم كل المحاذير، ولكنها كانت تملك "حق الفيتو" لو وجدت ما لا يناسبها، فيما مع قطر تدخلها المعارضة العلنية، فيما يعرف بـ "حسبة برما"، مع وجود قيادتها في قطر إقامة ورعاية.

ما تحتاجه "حماس" على ضوء الانتهاء من شروط المنحة، ترتيب أوراقها بشكل مختلف تماما، وأن تخرج من "شرنقة الذات المقدسة"، التي أصابتها طوال الأشهر الماضية، خاصة خلال حرب مايو وما تلاها، وظنت "وبعض الظن أو غالبه إثم سياسي كامل الأركان"، فتصويب مسار المنحة، لن يكون عبر حركة "الإرباك الليلي" المتنقلة من منطقة لأخرى في مدن القطاع، خاصة وأنها محددة الشكل والزمن، ما يمكن قوات جيش الاحتلال، أن تعمل حسابات السيطرة بشكل أفضل، والضجيج الإعلامي العبري منها ضد تلك "التحركات"، ليس سوى مناورة تحميل حماس مسؤولية أي "تدهور" قد يحدث.

ترتيب الأوراق، يبدأ بإعادة احترام "شراكة المعركة"، وعدم الذهاب منفردا لـ "تسوية" شؤون كسر الحصار، وتجاهل من كان جزءا حيويا من دفع ثمن، والانتهاء من " السلوك الفرداني" الذي كان الظاهرة الأبرز في سلوك حماس السياسي والعملي، وتعزيز مقولة "شركاء في الحرب" وشركاء فيما بعد الحرب.

وبالتأكيد، حدود كسر معادلة "المنحة القطرية" المذلة لن يكون فقط من خلال قطاع غزة، وخاصة أن الذهاب الى ما هو أبعد من حركات "الإرباك الليلي" الى عمل عسكري موسع، قد ينقلب الى حرب عليها، ليس من دولة الكيان فحسب، بل من غالبية فلسطينية، بدأت ترى أن "عسكرة المواجهة" ليس خدمة للقضية الوطنية وجوهرها، بل خدمة لمشروع حماس الخاص، والاستهتار بذلك سيكون "نكسة كبيرة" تطيح بكثير مما حصدته سابقا.

وباختصار، دون وحدة عمل "الإرباك" بين الضفة وقطاع غزة، وفتح جبهة "واجهة شعبية" مستمرة في أكثر من منطقة بالضفة وكذلك القدس، خاصة في الشيخ جراح وسلوان، وتطوير فعل الغضب في جبل صبح وبلدة بيتنا، والانطلاق لنقاط ساخنة أخرى، وتقليص العمل العسكري الى الحد الأدنى والضروري، لن يتم كسر الحصار بالمعنى الحقيقي.

البحث عن "ترتيب أوراق التعديل" لن تكون من السياج الفاصل في قطاع غزة، بل من الضفة والقدس، وقيادة لا ترتهن الى "الجغرافيا" كثيرا، مع تصويب جوهري لمفهوم "الشراكة"، كي لا تبدوا أنها فعل استغلالي وليس وطني بالمعنى العام...

دون ذلك فلن يتمكن "الإرباك الليلي" في قطاع غزة من كسر مظاهر "الإرباك السياسي" الذي أنتجته شروط المنحة القطرية المذلة.

ملاحظة: رئيس حكومة الكيان "المتحولة" بينيت يصر يوميا على إهانة السلطة ورئيسها، دون أن يجد من طاقم الزعيق اليومي في المقاطعة كلمة تؤكد انهم ليس "مخبوعين" منه...يا شباب هذا كل بيت "قزاز" بس انتو تشجعوا شوي"!

تنويه خاص: أنهار الديك..شابة فلسطينية خلال كم يوم تحولت الى حالة رمزية لمواجهة العدو القومي ومعتقلاته...انتصرت على الجلاد بتفاعل متعدد الأركان..كملوا المسار وبلاش حركات "سرقة الفرحة" عبر إدعاءات هذا الفصيل أو ذاك..الناس اذكى منكم تأكدوا!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط