كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الارتباك اللامسؤول..

الارتباك اللامسؤول..

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 15:02

كتب حسن عصفور/ مضت الفترة الزمنية التي تحددت لإعلان 'الحكومة الانتقالية' الفلسطينية، وفقا لاتفاق القاهرة، وما زال الشعب الفلسطيني ينتظر خروجها للنور، ورغم كل التصريحات التي أشاعت تفاؤلا شديدا بعد التوقيع من طرفي الأزمة الوطنية، إلا أن الحقيقة لم تكن كما قيل لنا يومها، وها هي المدة تسير دون أي من بشاير الكلام القاهري الرقيق والمفعم بـ'الحرص الوطني' وتوديع 'زمن الانشقاق والانقسام'، وبدلا من الإعلان عن التشكيل أصبح الشعب الفلسطيني يستمع إما إلى وعود متلاحقة من أسبوع لآخر عن تشكيل قادم الأيام المقبلة، أو محاولة للهروب من الإجابة عبر قضايا هامشية، ولكن عمليا لا يوجد ما يشير إلى أننا مقبلون على رؤية تشكيل حكومي في الأيام القليلة التالية ليومنا هذا ..

ويبدو أن د. محمود الزهار قد يكون مصيبا بالقول إن هناك تأخيرا للتشكيل الحكومي وفقا لاعتبارات سياسية ترى ضرورة التأجيل إلى ما بعد استحقاق أيلول – سبتمبر، وهو قول لم تتفق معه حركة حماس ولا حركة فتح، والتي نفت نيتها التأجيل، رغم تصريح لأحد مسؤوليها لوكالة أنباء إيطالية أن تأجيل الحكومة إلى ما بعد أيلول قد يكون هو 'الخيار المناسب'، في هذه المرحلة، لاستكمال المخطط السياسي الذي بدأ قبل توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة الشهر الماضي، تأجيل يحمل في طياته عدم الإقدام على مغامرة بالعمل الذي تم تحقيقه لبناء المؤسسات والحراك الدولي نحو تأييد قرار القيادة الفلسطينية في الذهاب لمجلس الأمن، ولذا قد يكون تشكيل حكومة تتماثل والموقف السياسي الفلسطيني ليس بالسهولة التي يتحدث عنها البعض، والعالم وخاصة أوروبا التي لن تفصل بين الحكومة وموقفها وبين منظمة التحرير كما هو مفروض أن يكون سياسيا، ومع ترحيب غالبية الدول الأوروبية باتفاق المصالحة، لكن الموقف السياسي سيكون حاسما في رسم الموقف من الذهاب لخيار الأمم المتحدة..

وحاولت حركة حماس عبر أكثر من شخصية قيادية ، خاصة في قطاع غزة، الهروب من تحمل المسؤولية عن التأخير بتشكيل الحكومة برميها إلى ما تسميه 'الضغوط الأمريكية الصهيونية' وهي الجملة التي كثيرا ما تحضر في اللغة الإعلامية لتبرير موقف غير مفهوم وطنيا، وتجد أن الأسهل هو وضع الفشل الذاتي على أكتاف الغير،  سياسة باتت باهتة جدا، ولم تعد تنطلي على الشعب الفلسطيني، الذي يراقب ويرى ما يحدث ميدانيا، وأن التأخير بالأساس هو فعل ذاتي فلسطيني يرتهن لرغبات فصائلية مرتبطة بمن يكون ومن لا يكون من أسماء، وليس مرتبطا بما سيكون وما يجب أن يكون برامجيا وأهدافا، والتي تحدد بعضها في وثيقة الاتفاق ولا يوجد خلاف جوهري على برنامجها، حتى السياسي منه لم يعد مشكلة حقيقية إن أخذنا بالاعتبار مواقف حماس وخالد مشعل مع تعديلات طفيفة، بما فيها الموقف من خيار أيلول، والذي لم تعد حماس رافضة له كما كان قبل الاتفاق، ولعل تصريحات أبو مرزوق في موسكو بعد لقاء لافروف مع الوفد الفلسطيني تأكيد لذلك، بقوله إن روسيا ستدعم موقفنا في الجمعية العامة في أيلول القادم، قول لا يحتمل تأويلات، ولذا لم يعد عقبة أمام التشكيل سوى الأسماء و لاغيرها، وهو ما يؤكد أن العقبة أولا وعاشرا هي عقبة داخلية وليست خارجية..

التأخير لم يعد له ما يبرره إطلاقا، وبات من الضروري مصارحة الشعب الفلسطيني بالعقبات التي تعيق التشكيل لو كانت غير الأسماء الوزارية، وأن يتم المكاشفة أيضا بأي احتمالات في تأجيل التشكيل، وهو ما يستدعي العمل وفقا لخريطة أولويات مختلفة نسبيا، تبدأ بتشكيل 'لجان عمل وطني' للقضايا الأخرى، والكف عن تأجيل وتأخير كل المهام إلى ما بعد تشكيل الحكومة، فمثلا يمكن تشكيل اللجنة الأمنية العليا لتبدأ ممارسة عملها مباشرة وفقا لما هو متفق عليه، وأيضا تشكيل 'لجنة المصالحة الاجتماعية' التي سيكون أمامها عمل شاق جدا ومعقد كونها ستعمل لإعادة بناء النفوس وترميم مخلفات كارثة الانقسام بكل أشكالها، لجنة قد تكون مفتاح النجاح أو الفشل للمصالحة الوطنية، وإلى جانب ذلك يتم تشكيل لجنة منظمة التحرير إذ لا يوجد أي مبرر لتأخيرها وهو عمل غير مفهوم على الإطلاق.. ويمكن الشروع بتشكيل لجان مصغرة لبعض القضايا التي تحتاج عملا يساهم في ترميم الوضع الداخلي، منها 'لجنة الوظيفة الحكومية ' بحيث تشارك بها الفصائل كافة وألا تكون 'لجنة ثنائية' كما أعلنت حماس في وقت صمتت فتح عن تكذيب الخبر..

مهام كثيرة لا يوجد مبرر لتأخيرها إلى ما بعد التشكيل الحكومي، وربما البدء بالعمل بها وفقا لروح المشاركة وليس المحاصصة سيكون عاملا مؤثرا جدا على التشكيل القادم.. البدء بالحراك التصالحي ضرورة وطنية لا يجب تأجيله أكثر..

ملاحظة: بات لزاما تشكيل 'لجنة تحقيق وطنية' لأحداث مخيم اليرموك، كي لاتصبح الروايات وفقا لمنطق ' القيل والقال' ..وتذهب دماء القتلى هدرا بين عبارات متناثرة..

تنويه خاص: نأمل ألا يتم إغلاق معبر رفح ثانية دون سبب وطني موضوعي.. كفى استغلال حاجة المواطنين وتسخيرها لمصالح ضيقة..

 

تاريخ : 8/6/2011م  

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط