كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردنيون شركاء على الجبهتين

بعد أن إعترف الرئيس الأميركي أوباما بسوء تقدير المخابرات المركزية لقوة داعش ، فهل يعني ذلك تراجع السياسة الأميركية عن الطابع العدواني في تعاملها مع مصالح العرب الحقيقية ، بعد أن قامت بإسقاط نظامين عربيين في العراق وليبيا بالقوة المسلحة ، وتستبدل ذلك عبر البحث عن الشراكة ، والقواسم المشتركة خدمة للمصالح المتبادلة الواسعة بين العرب وأميركا ، بعيداً عن الهيمنة ودعم المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرضنا في فلسطين ؟؟ .

هل يتراجع أوباما ، عن موقفه غير الواقعي للتعامل مع سوريا ، ويدرك أن بوابة التفاهم مع روسيا ومع إيران ، سيؤدي به إلى التفاهم مع الشعب السوري ، بجناحيه 1- المعارضة الوطنية ، و 2- نظام الرئيس بشار الأسد ، فقد فشلت السياسة الأميركية ومعها تركيا والمنظومة الخليجية في إسقاط نظام حزب البعث خلال أربع سنوات من النزيف والحرب والدمار ، مثلما فشل نظام الرئيس الأسد ومعه روسيا وإيران في إنهاء المعارضة السورية وتصفيتها خلال السنوات الأربعة الماضية من الحروب والقصف بالخزانات والكيماوي ، ولذلك فالحل هو كما قال الملك عبد الله عاهل الأردن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالحل السياسي ، والحوار والمفاوضات بين المعارضة المعتدلة ونظام الرئيس بشار الأسد ، وصولاً إلى التوافق والشراكة في الوطن الواحد للجميع .

فالأردن الشريك في معركتي المواجهة ضد القاعدة وداعش في سوريا والعراق لثلاثة أسباب جوهرية هي :

أولاً : لأن الأردن ذاق قساوة عمليات القاعدة قبل أن تنشق عنها داعش وتصبح تنظيماً مستقلاً عن القاعدة برئاسة إبراهيم البدري أو إسمه الحركي أبو بكر البغدادي ، فقد تعرض الأردن لسلسة من العمليات التفجيرية وإغتيال دبلوماسيين أجانب حينما كانت القاعدة وداعش تنظيماً واحداً بقيادة أبو مصعب الزرقاوي ، ومحاولات تدمير المطار الدولي ومبنى المخابرات العامة وغيرها من العمليات الناجحة أو الفاشلة ، التي تؤكد أن الأردن كان ولا يزال على جدول أعمال القاعدة وبنتها المنشقة تنظيم الدولة الإسلامية داعش ، ولذلك من الضرورة أن يتخذ الأردن سياسة دفاعية ذات طابع هجومي ، وخطوات إستباقية لتحمي أرضه ومواطنيه ومؤسساته من الفعل المشين الأرهابي الدموي المتطرف .

ثانياً : تتعرض الحدود الأردنية لسلسلة من محاولات الإختراق من قبل عناصر وسيارات ومحاولات تهريب ذخائر ومتفجرات وأسلحة ، مما يؤكد أن مخططات الإستهداف عن طريق الحدود الشمالية السورية الأردنية ، والحدود الشرقية العراقية الأردنية ، متواصل ، ويعني أن محاولات إدخال العناصر والأسلحة والسيارات تعكس وجود برامج معدة تستهدف الأمن الوطني الأردني برمته .

ثالثاً : عمليات التجنيد للأردنيين متواصلة ومستمرة ، من قبل التنظيمين القاعدة وداعش ، حيث تجري عمليات تهريب الشباب الأردنيين ودفعهم نحو الإنخراط في العمل الجهادي ، يتم بشكل متواصل ونشط ، وتبرز مشاهده في مظاهر التأبين وبيوت العزاء لدى أهالي الجهاديين في مدن الزرقاء وإربد والرصيفة ومعان والسلط مما يعكس حجم مشاركة الشباب الأردني الذي يغادر الأردن بإتجاه العمل الجهادي في سوريا والعراق .

وهؤلاء يشكلون قلقاً على شعبنا وعلى أمننا سواء في خسارتهم وفقدان حياتهم في معارك خارج حدودنا ، أو إكتسابهم لمهارات قتالية وقناعات جهادية يعودون بها لتنفيذ أشكالها ودوافعها في الأردن ، ونقل الأفكار والممارسات الجهادية إلى الأردن وتعميمها وتصبح هي عنواناً لحياتنا السياسية غير الديمقراطية وغير الأمنة .

لهذا كله كانت المشاركة الرسمية للدولة الأردنية في التحالف الدولي ضد القاعدة وداعش ، مثلما هي المشاركة الحزبية من قبل بعض النشطاء الإسلاميين الأردنيين العابرين للحدود في جهاد القاعدة وداعش ، وغيرهما .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط