كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن أنقذ الشرعية الفلسطينية مرة..كمل جميلك!

الأردن أنقذ الشرعية الفلسطينية مرة..كمل جميلك!

تاريخ النشر: 2015-08-31 | 04:36

كتب حسن عصفور/ بعد "المؤامرة الاقليمية" عام 1982 ضد منظمة التحرير، لإخراجها من لبنان باستخدام جيش دولة الكيان الاحتلالي، كان اعتقاد حكام عرب وفرنجة وقادة الفاشية المعاصرة في اسرائيل، ان تلك هي المحطة الأخيرة للخلاص من "الفكرة" التي أطلق شرارة الثورة الفلسطينية عام 1965، بعد قيام منظمة التحرير عام 1964، وأن "التيه الجديد" سيضع نهاية لـ"مغامرة ياسر عرفات" واخوانه في تحدي القائم العام، وكسر جدران الاحتواء للقضية الفلسطينية..

ولأن "شرارة الثورة المعاصرة" وجدت في "الزيتون الفلسطيني" وقودها وزيتها، ووجدت لتبقى، كما قال الخالد جمال، وأكملها الخالد ابو عمار، ولتنتصر..تلك هي روح الثورة التي حاولت مؤامرات من كل حدب وصوب ردمها، ففشلت تحت "صلابة وقامة قرار شعب" انطلق ولن يعود حتى يتحقق ذلك الحلم الذي لخصة ابو عمار بمقولة ترسخت في الجذور، "حتى يرفع شبل وزهرة علم فلسطين فوق القدس ومسجدها وكنيستها"..رغم نسيان من ورث اللقب بعده تلك المهمة التي لا فلسطين بدونها وفقا لوصية الحاضر الغائب..

وبعد نجاح مؤامرة 82 وخروج قيادة الثورة والمنظمة من بيروت الى تونس وغيرها، بدأت ملامح مشروع لـ"سرقة الحلم الفلسطيني" من خلال استكمال المؤامرة، بعد البوابة العسكرية جاء "المكر السياسي" لـ"خطف الشرعية" تحت يافطات حملت كل ما هو "جميل في اللغة"، اصلاحا وتغييرا وتطويرا وتفعيلا ومحاسبة ومساءلة، شعارات استبق تبينها ما كان لاحقا في الأحداث الكبرى منذ عام 2011 وحتى تاريخه..لكن حساسية الشعب الفلسطيني و"مكر الزعيم"، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" أجهض المؤامرة..

من قلب "التيه السياسي" وضع ابو عمار "خريطة طريق الثورة والمنظمة" في المرحلة الجديدة، انطلق لمصر بعد حصار رغم كل ما بتلك الخطوة من "مقامرة سياسية" لا تحتملها الساحة الفلسطينية الهشة اصلا بعد الخروج من لبنان، والتي بدأت تشهد بروز ما يمكن أن ينقض على أصل الرواية الفلسطينية، لكن احساس القائد باللحظة التاريخية دفعه لكسر "قوالب العمل السياسي التقليدية"، فعاد الى مصر كمب ديفيد، كما كان وصفها في حينه، قبل أن تعود اليه..ذهاب فتح عليه "باب جهنم السياسية" لازال بعض نتاجها قائم بمظهر مختلف..

وبدأت مؤامرة "صيد الشرعية" بعد الذهاب الى مصر، فإمتنعت فصائل بعينها عن حضور اجتماعات اللجنة التنفيذية، وعلقت عملها الى حين طرد ياسر عرفات ومحاسبته، حتى أن أحد أبرز فصائل الثورة اصدر حكما "خارج النص الوطني" على قائد الثورة ورئيس منظمة التحرير..مؤامرة لم تكن تريد لا اصلاحا ولا تغييرا ولا رأس عرفات بشخصه، بل كانت تريد قطف ثمار شجر الزيتون الفلسطيني لتبيعه في "سوق النخاسة السياسية" الذي أطلقه الرئيس الأميركي ريغان..

وبحث الزعيم وبعض من قيادة فتح لعقد مجلس وطني ينقذ "الشرعية الوطنية الفلسطينية"، فضاقت السبل وأغلقت الأبواب، فجاءت المفاجأة الكبرى من حيث لا يتوقعن أحد ان تأتي..رحبت المملكة الهاشمية الإردنية باستضافة المجلس الوطني الفلسطيني، مفاجأة سياسية مدوية بعد الذي كان في سبتمبر - أيلول 1970 وما تلاها من تبعيات ألحقت "ضررا جسيما" في جدار العلاقة بين فلسطين الثورة - المنظمة والأردن..ودون البحث في أسبابها ومسبباتها كان قرار الأردن تاريخيا بالمعنى السياسي..

وإنعقد المجلس الوطني، والذي يسجله التاريخ بأنه أحد أهم وأخطر المحطات في كسر المؤامرات على الشرعية الفلسطينية، استضافت عمان مجلسا دون أي "شروط سياسية"، وتناسي الأمن الأردني كل "قوائم قيد الاعتقال" من أعضاء المجلس الوطني..انعقد المجلس وانتصرت "الشرعية" وربحت الأردن كما لم تربح يوما من فلسطين..أنهت ما كان يمكن أن يعيش دهورا من "خصام سياسي - اجتماعي"، وفتحت بابا لعلاقة يجب أن تكون "متميزة واضحة" بإسس من "الشراكة" التي لا غنى عنها لفلسطين وايضا للإردن..

نعم، كانت الأردن هي من ساهم في "إنقاذ الشرعية"، دون أن تطلب ثمنا وبلا مقابل كون قيادتها ممثلة في الراحل الكبير الملك حسين، أدركت ان الخيار المشترك هو ضرورة للمستقبل القادم..وبعيدا عما انتاب العلاقة لاحقا من "تشوهات متبادلة" لكنها لم تغلق الباب يوما امام "إنتصار المشترك"، حتى في لحظة "ثورة الغضب الأردنية" من القيادة الفلسطينية بعد توقيع اتفاق أوسلو دون علم أو تنسيق مع الأردن، رغم وجود "وفد مشترك" يفاوض في واشنطن.."نوبة غضب حادة" لكنها لم تصل الى "كسر الجدار المشترك"..

الآن، ملامح المؤامرة على الشرعية الوطنية الفلسطيينية تفوق كثيرا ما كان عام 1984، مؤامرة ترمي لطي صفحة "المستقبل الفلسطيني"، ليفتح الباب أمام بروز "أقطاعيات سياسية" في مناطق الضفة وإقامة "إمارة في غزة"، ما سينعكس "خطرا استراتيجيا على الأردن لما بينه وفلسطين من روابط بلا حصر، كما انه ايضا سيصيب مصر منها شررا..

الاردن وبتنسيق مع الشقيقة الكبرى مصر، وتشاور مع بعض ممن يستحقون المشورة، يمكنها أن تعلب دورا محوريا لإنقاذ "الشرعية الفلسطينية" من"مؤامرة تصفية" لا مستفيد منها الا دولة الكيان..وخسائرها تطال الكل غيره..لذا يبقى الأمل أن تبادر القيادة الهاشمية في شحص الملك عبدالله، بدعوة الرئيس محمود عباس، بأن يؤجل مجلسه الخاص، وأن تستضيف ارض المملكة اجتماعا قياديا فلسطينيا، يضم كل قواه من هم داخل المنظمة ومن هم خارجها وبالتحديد حركتي حماس والجهاد، يتلقوا في مقر المجلس الوطني الفلسطيني في "حي دير غبار - الديار" بالعاصمة عمان..أون لا يغادورها حتى اعلان الاتفاق الوطني الشامل على كل محاوره ، بما فيه انهاء الانقسام..

مبادرة "كمل جميلك يا أردن"، هي مساهم كبير جدا لانقاذ الشرعية الوطنية الفلسطينية من المؤامرة، بدعم مصر، خاصة في ظل علاقة هي الأفضل منذ سنوات بين الاردن ومصر دولا وقادة..هل يأمل شعب فلسطين وطنا وشتاتا في رؤية "كمل جيملك يا اردن حقيقة سياسية"..ذلك هو الأمل المنتظر منك يا أبوحسين"!

ملاحظة: يقال من أهم ميزات "الأغبياء" انهم يكذبون ولا يعلمون أنهم يكذبون، وان الغبي هو الكائن الانساني الوحيد لا يعرف معنى مراجعة الخطأ ..فهو خطيئة بحد ذاته.."فرقة صيبا" مثالا!

تنويه خاص: وفد تركي في دولة الكيان لبحث سبل اعادة العلاقات الى "حميميتها"..وفي قطاع غزة وفد تركي لبحث "الشأن الاقتصادي"..هل نعتبر ذلك بداية "تبادل تجاري" بين تركيا و"الكينونة القائمة"..ممكن ليش لأ..خاصة وان هناك من بدأ "فك الارتباط بغزة"!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط